الاثنين، 25 مارس، 2013

انتهى زمن القهر .... وبدأ زمن الهدر


                            انتهى زمن القهر .... وبدأ زمن الهدر

القهر ... هوه كسر نفس البنى ادم مننا واخضاعة وترويضة ... بس مع الكسر والاخضاع والترويض ... بيكون فيه اعتراف للمقهور بكيانه ... فالقهر بيكون خارجى ... فاللى بيقهر مابيقدرش يأثر على حرية المقهور الداخلية ولا على اعترافة بذاتة ... علشان كدة المقهور بيقدر يقاوم القهر عن طريق التمرد أو الثورة أو الرفض ... يعنى البنى ادم بيبقى مقهور بس لسه عنده شوية ادمية وذات وكيان يقدر يعيش بيهم ويحترم نفسه ويشوف احترام الناس ليه ... وده اللى كان بيحصل لنا قبل ثورة 25 يناير المجيدة وقبل الاحتلال الاخوانى لمصر.
كنا مقهورين من حسنى وامن الولة واحمد عز ... بس كان جوانا بقايا احساس بالادمية والتمرد وان احنا ممكن نثور ونشتم ونقول لأ ... وده اللى خلانا نقوم بالثورة .. او خلاهم...... علشان انا كنت بأتفرج على  الثورة فى التليفزيون .
وبقيام الثورة الميمونة انتهى زمن القهر .... وبدأ زمن الهدر ...
والهدر بقى ياسيدى وماسيدك الا المرشد ... معناه انعدام الاعتراف بانسانية البنى ادم من اصله ... فيبدأ الانسان يتزق واحدة واحدة الى العيشة تحت خط الفقر ... العيش بطابور وكوبون ... السولار بطابور وكوبون ... الرز والزيت بطابور وكوبون ... وشوية شوية يتحول الانسان الى كائن نباتى ... بطل حتى يحلم باللحمة .... وشوية شوية تبدأ التصفيات والحصار والتطفيش والتعزيب ...(بيصفى المؤسسات ويحاصر الثوار ويطفش ساويرس ويضرب ويسحل فى الجامع )
وينزل الانسان من تحت خط الفقر الى تحت خط البشر ... ويهدر الجسد وحرمتة وحدودة ويستباح ماديا ومعنويا ويتحول الانسان الى اله ( مكنه يعنى ...حاكم التلاكيك كتير والتكفير على ودنه) .... ويصبح محظوظا وسعيدا اذا قدر يوفر لقمة العيش ليه ولعياله ..وتبدأ حالة الانكسار والهوان ويتحول الانسان  الى شىء ... و تنهار حدود الاخلاق والحرمات ويصبح كل شىء مباح ... فالشىء يقبل أن يمارس عليه أى شىء ... كما انه يمارس أى شىء ...
وأنواع الهدر كتير ... عندك هدرالطاقات : روح انت للحاجة علشان عندنا بديل اخوانى ... هدر الوعى : يقولك انت مش عارف اللى انا عارفة ... انت مش شايف اللى انا شايفة ...انت مش حاسس بالصوابع اللى انا حاسس بيها ..
كمان فيه هدر فكر ...فمعدناش فاهمين اى احاجة ولا عارفين ايه اللى بيحصل ولا مين مع مين ... وبدأ الشعب المصرى المعاناة والصراع بين الاكتئاب والمرارة والتبلد وبين التمرد الداخلى والحرب على الذات المجروحة فى كيانها ...  المسحوله فى اعضائها .. وكل سنة وانت طيب ياشبه شعب .... والمجد للاخوان.
لمزيد من الدراسة يرجى مطالعة كتاب الانسان المهدور للدكتور مصطفى حجازى ...كل اللى حتعمله انك تكتب على جوجول ... الانسان المهدور + تحميل ... نزل وأقرأ واعرف بيتعمل فيك ايه واوعى تستسلم ...اللهم بلغت اللهم فاشهد .

هناك 4 تعليقات:

  1. ايه السواد ده كله :)
    بس انا بقا متفائله جداااا
    وان شاء الله الحال ده مش هيدوم
    والشعب المصري مش هيضحك عليه تاني
    وان شاء الله خير

    ردحذف
  2. انا فضلت أهاجم مبارك والحكومه 10 سنين على المنتديات وعلى مدونتي وفي كل مكان
    لكن مهما قلت وقتها لم اكن أتصور بدا ان نصل إلى هذا الوضع
    الآن هناك من يتهمني في ديني لعدم تأييدي للحمقى الذين يحكمون مصر
    وإنا لله وإنا إليه راجعون

    تحياتي- سائق الميكروباص- لورنس العرب

    ردحذف
  3. لورانس العرب...
    والله غلطات مبارك كان ممكن تتصلح ..فاسد ماشى ... ديكتاتور اوكى ... بوظ تعليم وفكر شعب معاك .... لكن كان محافظ على كيان الدوله ... هشه من جوه...... بس ماسكة نفسها ... لكن الانهيار الكامل دة ما حصلش .... مكتوب علينا دايما نختار السىء علشان مانقعش فى الاسوأ .... وحفضل اقول ... مش حينجى مصر غير شعبها ... لا اخوان ولا سلفيين ولا ليبراليين ... ولا نخبة العار ... اللهم احفظ مصر اللهم امين

    ردحذف