الجمعة، 27 أبريل 2018

مش لاقى عنوان


مش لاقى عنوان

تذكر جيدا ذلك اليوم .. رغم ان عمرها لم يكن قد تجاوز الست سنوات ... كان العصر يؤذن .. حركة غريبة فى البيت .. الكل يبكى .. والنساء يلبسن السواد .. وصوت عبد الباسط عبد الصمد ينبعث من الراديو ..اغلقوا عليها حجرتها وامروها الا تغادرها ... هى الاخرى كانت تحتضن وسادتها وتبكى .. انهم لا يعلمون انها تعرف ان اباها قد مات ... مضى على هذا اليوم اكثر من عشرين عاما ولكنها مازالت تذكره جيدا .
احاطها الجميع بكم هائل من الحب والحنان ..ولكنها كانت تفتقد اباها .. تفتقد حنانه وقسوته .. تفتقد حضنه وطبطبته وشدته ..تفتقد لعبه فى شعرها .. عشرون عاما وهى تعانى احساس الفقد هذا .. لم تمارس مراهقتها .. لم ينفتح قلبها للحب رغم كثرة ماعرض عليها من حب .. كانت ترى عارضى الحب مجرد اطفال يبحثون عما يرعاهم.. وهى تبحث عما يرعاها .. الى ان تزوجته رغما عن الجميع .. نعم هو يكبرها بثلاثين عاما .. ولكنه هو من تحتاجه .. حاربت كلمات الجميع .. واتهامها بحب المال .. قالوا عنها الكثير .. عدت الناصحة .. خدته علشان فلوسه .. عرفت تضحك عليه بت الايه .. شوف البت السهتانه وقعت واقفة ...  الراجل ماخدش فى اديها غلوه .. ايوه ياسيدى .. مدارس وعمارتين على البحر وعربية مرسيدس غير الفلوس اللى فى البنك وفيلة الكنج ...ولكن شىء من ذلك لم يثنها عن قرارها ... فبرغم حديته ووجهه الصارم وعنفه الظاهر رات فيه مالم يره احد .. قلب طيب وحنان لو وزع على اهل الارض لكفاهم وفاض ... اقتربت منه .. هو الاخر اقترب منها .. فعشر سنوات وحيدا بدون امرأ امر صعب على الرجل .. حتى بناته تزوجن وهاجرن وتركوه .. مضى على هذا الزواج عشر اعوام .. لم تنجب .. ولكنها كانت سعيده .. سعيدة بممارسة دور الابنه التى ترعى والدها ويرعاها ويحميها ... ولكنها الحياه ..
وتكرر المشهد .. اذان العصر .. حركة غريبة فى الفيلا .. الكل يبكى .. النساء يلبسن السواد .. صوت عبد الباسط عبد الصمد ينطلق من الكمبيوتر .. لكن هذه المرة لم يغلق احد عليها الباب .. قبلته قبلة الوداع .. وبكت .. رجعت البنات الى كندا ...اربعة اشهر وعشره ايام مضت .. وبدأت حياتها الطبيعية ..تزوجت المحامى المسؤل عن توزيع التركة وانجبت وعاشت انوثتها وامومتها .. ونسيت معاناة الفقد التى كانت تحياها
رجاء : اختاروا عنوان للحدوته لانى مش لاقى لها عنوان

الجمعة، 13 أبريل 2018

وتلك الايام


وتلك الايام

جلس فى الصف الاول فى انتظار التفاف الجمع حوله كما تعود عندما كان مديرا ... لكنه هذه المرة انتظر كثيرا ...
افاق على جمله: يا اخونا اللى خلّص يتفضل ويسيب القاعة علشان غيرة
خارج القاعة كان الجمع فى انتظار احدهم ...
ذهب اليهم وقال بابتسامة مستجدية : قالولى طول ماانت قاعد الناس متلمية حواليك وعاملين زحمة فقولت اخرج ..
لم يرد احد عليه ... فقط ابتسامات لها الف معنى
وصلت سيارة سوداء ... نزل السائق ... فتح الباب بانحنائة تصيب بالغضروف .. خرج من السياره احدهم ... يمشى وراءة سكرتيرة وبودى جارد وامامه ثلاثة يحمونه من التفاف الجمع .
انه يعرف محمد السائق فهو من عينه وايضا السكرتيرة هو من اختارها
..خرج الى الشارع .. ركب التاكسى .. وقال: على البيت يامحمد
فى البيت : تصدقوا قالولى ياباشا طول ماانت قاعد ... الناس متلمية حواليك وعاملين زحمة ... قولتلهم : الناس بيحبونى حتى بعد ماطلعت معاش ...اعمل ايه ؟!!!
لم ترد الزوجة ... لم يرد الاولاد .. فقط ابتسامات لها الف معنى
تعاطفت معه ... ولكنى تعلمت ..... ان الاعتزال فن ..فتلك الايام نداولها بين الناس



الثلاثاء، 10 أبريل 2018

فردوس وامال


فردوس وامال

صورة الام الذهنية اللى اترسخت فى عقولنا واتربينا عليها وبقت جزء من فكرنا هى صورة فردوس محمد وامال زايد... صورة الام اللى كل حياتها لغيرها .. طبيخ وتطبيق غسيل ورفى شرابات وقلق على العيال والدعا لهم فى الفجر ان ربنا يوقف لهم ولاد الحلال .. صورة اتفرضت على كل ام  لغاية مانسيت ونسينا معاها انها بنى ادم جايز يكون عجز وكرمش ومضى عقد مع الامراض المزمنة بس فى الاخر هى بنى ادم  ليه مشاعر واحاسيس وامال واحلام واحتياجات .
نحكى الحدوتة :
وقف اتوبيس الرحلات امام باخرة على النيل فى انتظار نزول فوج من المسنات .. انتظر طويلا فنزولهن ليس بالامر الهين ... دخل الفوج الباخرة.. تحركت الباخرة فى النيل ... وسرحت كل منهن فى ذكرياتها ..بدأ الدى جى  فى اذاعة اغنية على رمش عيونها لوديع الصافى ... فجأة تقدمت احداهن للبست وبدا ترقص وتصفق بين انتقاد وخجل الاخريات ... عندما وصل وديع الى الكوبلية الثانى كان الجميع يرقصن ويصفقن  على البست ماعدا واحدة ... لم تستطع ان تقهر خجلها وكل مافعلته انها اخذت فى التصفيق ... انتهى اليوم ... ورجعت الى بيتها كعادتها وحيده ولكن هذة المرة كانت سعيدة ... فتحت الدولاب واخرجت قميص نوم يوم عرسها ... فهى مازالت تحتفظ به ... ارتدته .. واخرجت علبة المكياج المنتهى الصلاحية من 25 عاما ... وضعت المكياج ووقفت تداعب ماتبقى من انوثتها امام المراه ... ثم اطفأت النور ونامت ... لاول مرة تنام بهذه السرعة .. نامت بدون ان تفكر فى انها ستموت وانهم لن يكتشفوا جثتها الا  بعد ان تفوح رائحتها ... لم تتقلب ولم تستيقظ عشر مرات .. وضاع عليها الفجر ...
انها غريزة الحياة التى دائما ماتسحق غريزة الموت ...
ماتضغطوش على المسنين يكفيهم مابهم من احاسيس العجز ..ماتمنعوهومش من انهم يعيشوا ويستمتعوا وان امكن يتجوزوا حتى لو عدوا التمانين ... فالروح لاتشيخ ... لا تمرض ... لا تعجز ... ساعدوهم على ان يمارسوا الحياة حتى اخر رمق ... سيبوهم يصبغوا شعرهم ويرسموا حواجبهم ويكحلوا عنيهم  ويحطوا احمر على شفايفهم ويفرحوا بصورتهم فى المرايا ..بلاش كلمة انتى كبرتى على كده ... وعيب على سنك .. كفاية  كبر وغطرسة وانانيه وفرض صور ذهنية عبيطة عليهم .. واوعو تنسوا انها جاية جاية ... وقريب قوى حتبقوا فى سنهم وتحسوا احاسيسهم .

الاثنين، 2 أبريل 2018

عم خليل


عم خليل

رغم عمرة الذى تعدى الثمانية والستين عاما  الا انه مازال متشبسا بمعالم زمن انيق رقيق ولى وانقضى واندثر .. فمازال يرتدى البدلة السوداء والقميص الابيض والببيون الاحمر وعلى شفتيه ابتسامته الهادئة التى تحمل كل معانى الترحاب والاحترام ...مازال يحتفظ  بخطواته المتأنية وصوته الخفيض ... وكلمتية الشهيرتين : حضرتك يا افندم لاتفارق لسانه ... مازال مصرا على ان يقدم القهوة مع وردة حمراء ومازال يرفض ان يأخذ باقى الحساب بأدب جم مع عبارة : متشكر جدا يافندم .. اعفينى بعد اذنك...
مازال يتكلم باعتزاز وفخر عن عمله و يحكى كيف كان يتعامل مع بهوات وباشاوات زمان ويقول : الناس كانوا زمااان يا افندم  ... الذوق والشياكة والمعاملة الطيبة ... الدنيا دلوقتى اتغيرت والناس اتبدلت مابقوش زى زمان ... بس انا حافضل متمسك بالزمن ده وحافضل عايش فيه مهما الدنيا والناس اتغيروا ... انا ببقى سعيد كده ... لما باروح البيت واقعد مع نفسى باحس انى لسه بنى ادم ... كل اللى باتمناه من ربنا انى اموت وانا باشتغل واقف على رجلى ولابس اليونيفورم.. مع ان الولاد بيضغطوا عليه علشان اسيب الشغل .. دكاترة ومهندسين بقى وبيستعروا من شغلة الجارسون ... ربنا يهديلهم الحال.
عم خليل رجل احب زمنه واحب عمله واحب انسانيتة وعشق ادميتة ... رجل عقل معنى السعاده والهدوء النفسى .
انا كمان لما باحب ابقى بنى ادم وبتوحشنى انسانيتى .. باروح عند عم خليل ... اشرب القهوه واشم الورده .. وادفع الحساب من غير ما اسيب الباقى علشان ما ازعلهوش  ..
اللعنه على العولمة وعلى زمن مابعد الحداثة وعلى كل مجيدة افرزت كل هدا السوء الذى نحيا فيه وبه

الجمعة، 30 مارس 2018

إن حبتنى احبك اكتر


إن حبتنى احبك اكتر

الأى كلام فى الحماده لو اتقال او اتكتب بطريقة حلوه خصوصا لما بييجى على الجرح ويلط الهوى ويلمس الانا  بيتصدق على طول ... مش بس بيتصدق .. دا بينتشر ويتسرب ويتغلغل فى الجينات ويتحول لموروث ثقافى مانقدرش نتخلص منه بسهوله ويبقى علامه نهتدى بيها فى طريقنا لجهنم .
ومن ضمن الكلام الحلو اللى فى الحمادة جملة الحب غير المشروط .. فيقولك الحب الحقيقى هو الحب غير المشروط اللى من غير مقابل ... يعنى اللى يحبنى يحبنى لذاتى .. يحبنى لنفسى ... يعنى ادية بالجزمة وبرضة يحبنى ..مع ان الحقيقة ان كل حاجة بمقابل .. كل حاجة مشروطة .. دا فى الاخرة يا اخى علشان تدخل الجنة لازم تعمل الصح ... ولو عملت الغلط تخش النار  فمابالك بقى فى الدنيا اللى كل حاجة فيها مشروطة ... علشان تشترى حاجة لازم تدفع تمنها.. علشان تاكل لازم تمضغ .. علشان تقبض لازم تشتغل ... حتى اعظم احساس فى الوجود .. الامومة .. علشان الواحدة تبقى ام لازم تتعذب 9 شهور وتتوجع فى الولاده .. وتسهر تغير وترضع ... كله لازم يدفع الفاتورة ... اه ممكن تأجل الدفع 55 يوم لو دفعت بالفيزا .. بس عليك عليك يامعلم وبالفوايد كمان ... فلو عايز تتحب لازم تدفع حاجة تتحب علشانها .. حنان .. رعاية .. فلوس .. زغزغة ايجو ... اى حاجة بس لازم تدفع ... غير كده مش حتتحب وتقعد تعيط على حائط المبكى المعروف اعلاميا بالفيس بوك وتولول بحكاية الحب الغير مشروط اللى مش حتلاقية عمرك .. فوق يا امور الدنيا هات وخد فى كل حاجة حتى المشاعر والاحاسيس ... سيبك من وهم ان انت تستاهل وماحصلتس ومافيش منك ولازم تتحب لذاتك .. وعلى رأى فريد الاطرش سامحة الله : ان حبتنى احبك اكتر وان ملتنى راح انسى هواك ...
كان حكيم قوى فريد ده ..

الجمعة، 2 مارس 2018

153


153

لم الفلوس اللى قدر يلمها علشان يعمل الشهاده ام 20% قبل ماتتلغى او ينزلوا الفايدة.. مصر كلها عارفة ان الفايدة لازم تنزل.. كل مصر.... ماعدا البنك المركزى... ماهو مافيش لا حكومة ولا بنك مركزى عاقل يعمل فايدة بالشكل ده ... بس ياسيدى هو احنا خسرانين حاجة ... ماالمكنه بتطبع فلوس ...
دخل البنك ... على الباب خد ورقة عليها رقم 155 وجملة نسعد بخدمتكم ... بص على الشاشة اللى على شباك التيلر لقى رقم 82 .. والشباك اللى جنبة 79... وبقيت الشبابيك السته عليهم 3 شرط حمرا .. اتدايق قوى وقال فى نفسه ... حستنى كل كده ... دى فيها ساعتين على الاقل ... ياللا نصيب ... مابدهاش انا احسن حاجة اطلع اشرب لى فنجان قهوة علشان الصداع اللى ماسكنى من الصبح وارجع كمان ساعة تكون العملية خفت ... وبدأ فى التنفيس المصرى الاصيل بشتيمة البنك والناس والبلد والحكومة والسيسى والاخوان ...سمع صوت رقيق جاى من الماضى بيقوله : ازيك يا باشمهندس ..المفاجأة خدت وقت علشان يستوعبها ... رد بصوت مرتعش: اهلا ... اهلا وسهلا ... ازيك ياباشمهندسة ... اللى جنب الباشمهندسة قام ... بدون تردد قعد مكانه نسى الشتيمة والقهوه والصداع ... بس كان حاسس انه حران ... حران قوى رغم ان الدنيا بتشتى برة ...وقلبه دق الدقة الزياده بتاعة زمان... لمح الرقم اللى معاها لقاه 153 .. بتلقائية بص على الشباك لقى رقم 101 ... صرخ فى نفسه : ايه يا عم .. مابراحة شوية ... فى البداية الكلام كان بيقطعة لحظات صمت كتير...زى مايكون كل واحد بيدور على حاجة يقولها ... وكان اسهل كلام يتقال هو الكلام على العيال ... ابنى ... بنتى ... الدراسة .. الخطوبة ... بس وهو بيتكلم كان حاسس انه اتنين مش واحد ... واحد بيتكلم معاها والتانى سرحان فيها ...مش ممكن ... ماتغيرتش خالص ولا كأن 30 سنة عدوا ... ممكن تكون طخنت شوية .. مش كتير... لكن كل حاجه فيها زى ماهى ...عنيها السودا المتكحلة اللى على طول بتضحك مهما كانت الظروف ... ايديها الصغيرة المتناسقة الرقيقة ..النغزة اللى بتطلع على خدها لما تكون محرجة ..النظرة البريئة اللى بتهرب من عين اللى بتكلمة ... العفوية والبساطة والدم الخفيف ... الانوثة .. ... وفجأه سمع التيلر بيقول :153 ... 153 ... استأذنت ...
وهى ماشية قالت له: فرصة سعيدة جدا ... سلملى على الولاد والمدام
تابعها حتى خرجت من البنك وهو شارد الزهن يغوص فى ذكرياته ...الشباب ... دقة القلب الزياده... محاولات التقرب ... الامل فى الارتباط ... الانسحاب ......
ياللا مافيش نصيب ...
انتبه على صوت التيلر : يا استاذ ... يا استاذ ... مافاضلش غيرك... انت سرحت ولا ايه ؟!! ... نظر الى الشباك فوجد رقم 211 ... قام حط الفلوس فى الحساب ومشى ... وهو بيفتح باب الشقة افتكر : يانهار ابيض ... انا حطيت الفلوس فى الحساب ونسيت اعمل الشهاده... مش مشكله بكرة بقى اروح اعملها .. .
باليل وهو بيتفرج على عمرو اديب ....
هذا وقد قررت لجنة السياسات النقدية فى اجتماعها اليوم .. تخفيض الفائدة بمقدار 100 نقطة ...
البنك الاهلى المصرى يلغى شهاده ال20% ويستبدلها بشهاده 17% ولمدة عام واحد فقط .
ضحك جامد جدا .. نيهاهاها نيهاهاها... : ياللا مافيش نصيب ... عادى يعنى

الأحد، 19 نوفمبر 2017

زمن اللاسلم واللاحب (2) المصاحبة بين النجاسة والحداثة

زمن اللاسلم واللاحب (2)

المصاحبة بين النجاسة والحداثة

الآله الاعلامية المأجورة وشوية الصيع فاقدى الهوية وعُبّاد الشهرة والمال الحرام من ممثلين وممثلات ومؤلفين ومؤلفات ومخرجين ومخرجات ومذيعين ومزيعات .. مصممين يزرعوا كلمة "مصاحبة"و"مصاحب" فى المجتمع  ..على انها شىء طبيعى وانها رمز مهم للتحرر والحرية والثقافة والحضارة والتقدم وحقوق الانسان زى مانجحوا قبل كده وزرعوا كامة موزّه وموز وخلوها كلمة عادية على لسان الجميع رغم ان اللى يفكر فيها يلاقيها مصطلح مهين لانه بيحول الانسان لمجرد غانيةفى فيلم بورنو او داعر على صفحة من صفحات البلاى بوى .. ورغم انه مصطلح  مهين الا انه مصطلح محتمل لان تأثيرة مابيتعداش شوية سخونية مؤقتة فى جتة المايل ولاشوية سعاده وهمية فى دماغ المايله اللى معندهاش حاجة تتفاخر بيها غير شوية الدهون المتكومة نتيجة اكل المحشى ...
لكن حكاية المصاحبة الجديدة دى اللى بيزنوا بيها علينا فى كل فيلم ومسلسل وبرنامج واعلان حكاية تعفرت اى حد عنده بقايا نخوه وفضلة مِروّة ولحسة رجولة ... لان المصاحبه اللى عايزين يأصلوها فى مخيلة المجتمع ماهياش مجرد زماله فى جامعة ولا فى شغل ولا جيران بيرتاحوا لبعض فى الكلام ويفضفضوا باللى تاعبهم ... ولا حتى مشروع حب قابل للجواز على سنة الله ورسوله حكومى ولا عرفى حتى ... وولاهى  مجرد عفرتة مراهقين دايسة عليهم هرموناتهم وبيدوروا على هويتهم فياخدوا لمسة ايد ولا خبطة كتف يتباهوا بيها على القهوة قدام صحابهم ولا يغيظوا بيها صحباتهم اللى محدش معبرهم  ... المصاحبة اللى عايزين يدسوها علينا وعلى تفكيرنا ويخلوها عادى هى فى الحقيقة علاقة غير شرعية ... زنا يعنى والعياذ بالله .. علاقة عايزين يجردوا فيها الانسان من ادميته.. ويحولوا البنى ادمين لخنازير  فى حالة شبق دائم على كوم الزبالة .. بيخلوهم يجربوا بعض علشان يشوفوا حينفعوا ولا مش هو ده اللى هما عايزينة ...
الزنا اهانة للنفس وكسر للذات وتجريد من الادمية ... الزنا بيحول البنى ادم لخنزير  شهوانى نجس ... الزنا زنا سميناه عشق بقى... مرافقة... مصاحبة .. ده مش حيغير من انه وساخة نجاسة وعمرة ماكان ولا حيكون رمز للحضارة او الحرية او حقوق الانسان اوسمه من سمات ولاد الناس .
حدوته للحر والحرة :
بعد فتح مكة ذهبت هند بنت عتبة الى سيدنا محمد صلى الله علية وسلم لتعلن اسلامها ... وعلشان اللى مايعرفش هند بنت عتبة فهى مرات ابوسفيان ابن حرب اللى قتلت سيدنا حمزة فى غزوة احد ومثلت بجثتة واكلت جزء من كبده ... هند بنت عتبة لما وقفت امام الرسول قالها عليه السلام ولبعض النسوه معها : تُبايِعْنني على ألاّ تُشْركْن بالله شيئًا وَلاَ تَسْرِقْنَ وَلا تَزْنِينَ ... فضربت رأسها بيدها وقالت باستنكار وتعجب : اتزنى الحرة يارسول الله؟؟!!!! ... لم نفعلها فى الجاهلية فكيف نفعلها فى الاسلام ؟!!!

الحرة لم تزن فى الجاهلية وجاى شوية كلاب عايزين يفهمونا ان الزنا من الحضارة ... اى حضارة ياولاد الكلب ... جبر يلم الانجاس 

الجمعة، 10 نوفمبر 2017

زمن اللاسلم واللا حب

زمن اللاسلم واللا حب

قبل ما نبتدى أحب ألفت نظركم ان العنوان هو اللا حب .. مش اللاحرب .. دا بس علشان انا عارف ان احنا بنقرا بسرعة وكدهون ... القصد
الكلمتين اللى باكتبهم على المدونة اللى مابيدخلهاش غير عشرة خمستاشر واحد بالكتير فى اليوم .. واللى لما حبيت اعملها انتشار عملتلها لينك فى الفيس اللى فيه 250 صديق منهم 249 مالهومش طقطان يقروا أكتر من سطرين وياريت فى يكونوا فى صورة .. أنا مدرك وواعى ومستبصر ان الكلمتين دول ان ماكانوش محاولة دونكيشوطية لمحاربة طواحين الهوا حتبقى حرب غير متكافئة بين الاله الاعلامية النوورية البالستية الهيدروجينية وبين واحد ماسك نبلة (يٌسأل الاب او العم الاكبر عن ماهية النبلة )
طبعا زمانكوا بتقولوا : لما انت عارف وواعى ومدرك وفاهم قوى كده .. تاعب قلبك وتاعبنا معاك ومخلينا نعمل لك لايك وندور لك على ايموشن علشان مانزعلكش ونجاملك ونجبر بخاطرك ليه ؟!!!!
اقولكوا ليه : انا بأعمل كده علشان حاجتين ... الاولانية حديث لرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام قال فيه : من رأى منكم منكرا فليغيرة .. وانا مش الحكومة علشان اغير بإيدى .. دا طبعا على اساس ان الحكومة بتقدر يعنى وكدهون!!! .. وولا انا ضعيف قوى كده علشان اشوف منكر قدامى وما اقدرش اغيرة غير بقلبى ...فاللى بأقدر عليه انى اغير بلسانى وهذا اوسط الايمان ...
اما الحاجة التانية فهو امر من الله تعالى فى قوله :( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )... واخدين بالكوا ... ما استطعتم ... يعنى اللى تقدر عليه .. على قد مقدرتك .. على قد جهدك وكدهون .
بس خلى بالكوا يا مصريين ... وأعدوا اللى بقصدها مش بتاعة الاخوان الخضرا ام سيفين ... والا بتاعة الاسلام هو الحل ومرسى راجع ومكملين وكدهون .. اعدوا هنا مش اكتر من كلمتين نقابل بيهم ربنا يوم الحساب .. يمكن يكونوا سبب يخفف بيهم ربنا العذاب .. القصد
زمن اللا سلم واللا حرب سلسلة صارخة الكلمات صافعة العبارات صارعة الوصفات ولكن مع مراعات شعور المحترمين والمحترمات لوصف مايحدث وما هو آت.
وارجوا من الله ان يساعدنى فى ان تكون هذه السلسلة خالصة لوجهة الكريم وخالية من اى رياء او مَرَاء..
كما ارجوا من الله ان يساعدنى انى اكملها حاكم انا اجدع واحد يبدأ ومايكملش اللى ابتداه .. يعنى حلقة ولا اتنين وتلاقينى داخل فى فيلم جديد وفكرة جديدة ومابكملهاش برضة ... غباوة بقى بعيد عن السامعين تقول ايه ؟!

الى اللقاء فى الحلقة الاولى : المصاحبة بين النجاسة والحضارة




الخميس، 26 أكتوبر 2017

إيفوريا على سلم المدرجات الخلفى

إيفوريا على سلم المدرجات الخلفى

ال Euphoria   واللى بتتنطق يوفوريا .. أو إيفوريا هى حالة استثنائية من السعاده الغير محتمله .. تقدر تسميها منتهى السعاده.. منتهى الإثارة .. منتهى النشوة ... والإيفوريا بتصيب الانسان فى لحظات استثنائية فى حياته... لحظة انتصار طال انتظارة .. لحظة نجاح غير متوقع ... لحظة مكسب مادى مفاجىء ... لكن الإيفوريا المثاليه مابتبنش ملامحها كامله الا فى لحظة الشعور بالحب .مشكلة الإيفوريا فى حالة الحب انها على قد مابتدى احساس رائع بالسعادة والانتشاء .. على قد ما هى ما بتخليش البنى ادم عارف يسيطر على نفسه ولا افعالة ولا حركاته ولا كلماته ...
نحكى الحدوتة :
مريم صاحبته الانتيم كانت عارفة انه بيحب نشوى ذات العيون الزرقاء علشان هية كمان بتحب ... واللى بيحب بيعرف الحبِّيب اللى زيه ... الفرق ان مريم عرفت تدارى عن معتز واللى حواليهم حبها ليه .. واكتفت انها تبقى صديقتة الانتيم لأن فيه مليون سبب يمنع الاكسجين عن الحب ده لكن مافيش ولا سبب واحد يقدر يمنع نبض الصداقة .
مريم كانت متأكده ان معتز بيحب نشوى ذات العيون الزرقاء .. رغم انه ماكلمهاش ولا قعد معاها ... ماتستغربش .. ماهو عنده اعتقاد ان الحب الحقيقى هو الحب من اول نظرة .. لكن الحب اللى بيجى بعد القعده والمعرفة والكلام ده مش حب .. ده تعود .. عشرة .. الفه .. اى حاجة بس مش حب .. مريم شايفة انه عنده حق .. ماهى كمان حبته من أول نظرة  بس هو مش عارف يدارى زيها ... عينة اللى لازقة على نشوى فضحاه .. سؤاله الدايم عنها فاضحة .. تدويرة كل يوم عليها فى الوشوش فاضحة .. حاولت مريم كتير انها تلمح له انها عارفه انه بيحب نشوى ..بس كان يزعل وينكر ويشكك ويسخر ويضحك بصوت عالى ويقول : حب ايه .. انتى عبيطة ؟
هى مش عبيطة ... هى بس مستغربة .. هو ليه مش بيعترف لها بحبه لنشوى ذات العيون الزرقاء رغم انه بيقولها ويحكيلها كل حاجة فى حياته .. دى تعرف عنه اللى ماتعرفوش عنه امه ... وسألت نفسها : يكونش خايف نخسر صداقتنا؟ .. وايه اللى يخلينا نخسرها بس العبيط ده  ؟؟ ...ولا يكون حس بحبى ليه ومش عايز يجرحنى ؟؟ .. لا لا لا انا متأكده انه مايعرفش انى بحبه ... واخافها هذا الهاجس ... هى مش عايزاة يعرف انه بيحبها وان كانت فى اعماقها تتمنى ذلك ..وكمان مش عايزة تخسر صداقته .. هى مش عايزة تسيبة ولاتقدر تستغنى عنه... وعاشت ايام تتعذب بالقلق والخوف من فقدان معتز ... الى ان وجدت الحل ... ستعرفها عليه وتقربها منه .. حتخليه يكلمها ويقعد معاها .. هى لازم تساعده وتقف جنبه وتضحى علشانه بحبها اللى مايعرفش عنه حاجة ... علشان يعيش قصة حب طبيعية ومايتعذبش كده لوحده .. هذا مايطفو على السطح ... ومايطفوا على السطح دائما ما يكون اخف وزنا .. واكتر ملائكية .. وارفع نقاءا وعطاء .. لكن الاعماق فيبقى فيها الاثقل وزنا .. والاكتر شيطانيه .. والاسمن غيره وأخذ .. انها محاولة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب .. فعندما يجلس ويتعرف ويتكلم ... يتحول الحب الى عشرة ...وتعود .. والفه .. وتنتهى الحدوتة ويعود الصديقان بعد ان يظنا كل الظن انه الفراق ... امل يستحق المحاولة صح ؟.
دبرت وخططت ورتبت ... وجلست مع نشوى ذات العيون الزرقاء على سلم المدرجات الخلفى فى انتظار مرور معتز .. لم تمضى سوى خمس دقائق وظهر معتز حاول ان يتجاهلم ولكن مريم نادته : معتز ... رايح فين .. تعالى ... المحاضرة لسه قدامها نص ساعة ..
معتز مرتبكا : هه .. اه .. ايوه ... اهلا ... ازيك
مريم : اعرفك بنشوى ... نشوى .. معتز
معتز وقد ازداد ارتباكة : اهلا وسهلا ازيك .. عامله ايه ؟
مريم : بقولكوا ايه .. انا جعانه قوى ... انا رايحة اجيب حاجة ... اجيب لكوا معايا ؟
نشوى : لأ ميرسى
مريم : حاجيب لك مولتو فراوله انا عارفه انك بتحبه
تركت مريم معتز الذى اصابته الايفوريا ... ايفوريا الحب ... منتهى السعادة غير المحتمله .. منتهى الفرحة ... منتهى الاثارة والانتشاء ... المشكلة ان منتهى الاحاسيس الرائعة دى ماخلتوش يقدر يسيطر على نفسه ولا تصرفاته ولا كلماته ولا حركاته ... تحول معتز الى كائن اشبه بأهم واقدم نزيل فى فى عنبر الخطرين ... كلام كثير غير مفهوم وغير مترابط .... حركات عشوائية لا إرادية ... ضحكات كالبكاء .. حاول ان يسيطر على نفسه كثيرا ولكنه لم يستطع .. بالعكس .. كلما حاول السيطرة .. زاد الانفعال والتوتر ... رجعت مريم للتنقذه ..
مريم : مالقتش مولتو ...
نشوى : بعد اذنكوا .. اصلى نسيت اوراقى فى السكشن ... حاروح اجيبهم قبل المحاضرة .
مشت نشوى وهى تقاوم محاولاتها للنظر الى الخلف وفى رأسها سؤال قهرى : هو ماله ؟ .. هو مش على بعضة ليه كده ؟ ... شكله عبيط ده ولا ايه ؟
مريم : كافيتريا الكليه دى بقت زباله ... حتى المولتو مش فيها ... تيجى نجيب مولتو من بره ؟؟
معتز بشرود وارهاق : انا مش عايز احضر المحاضرة دى
مريم : خلاص تعالى نقعد فى الكافيتريا ... ولا اقولك فيه كافيه فاتح جديد برة الجامعة .. تعالى نجربة ... انا عزماك .. وامسكت بيده كما تمسك الام بوليدها وهى فى قمة الايفوريا ... منتهى السعاده منتهى الفرحة .. منتهى الاثارة والانتشاء... ولكنها تعملت كيف تسيطر على انفعالاتها فى لحظات الانتصار مش زى معتز العبيط .
5year later
انتهت صداقة معتز ومريم لانهم اشتغلوا فى شركة واحده .. والترقيات بقى والتظبيطات والمرتبات والحوافز وكدهون
تزوجت نشوى من احدهم الذى استطاع ان يقدر هذه العيون الزرقاء
10 year later
شىء من الحنين اصاب الثلاثة
20 year later
شىء من الندم اصاب الثلاثة
30 year later
اهى عيشة والسلام .. ايام وبنقضيها .. ناولينى كباية مية يابت

الاثنين، 4 سبتمبر 2017

GPS السعادة

 GPS السعادة

المشكلة مش طول الطريق اللى بنمشية علشان نوصل للسعادة اللى إحنا عايزينها .. المشكلة الحقيقية واللى مابنعرفهاش ومابناخدش بالنا منها الا بعد فوات الاوان وبعد مانكون تعبنا عرقنا ونهجنا هى ان مش ده الطريق الصح .. واننا لا سعدا ولانيلة ..
والسبب ان احنا بنلغى عقولنا ... ونسلم نفسنا للمجتمع بعقلة الجمعى المصلحجى المتخلف  يفكر لنا ويرسم لنا طريقنا ... بنرمى ال GPS بتاعنا ونمشى على ال GPSبتاع المجتمع المتخلف المرابى الاستهلاكى المريض ... اللى بيحكمة مبدأ المباهاه والتباهى والمقارنة والمكايدة والظيطة والهييييييه ... ال GPS اللى بيقولك ان السعاده فى شقة فى كمبوند وعربية وشالية فى الساحل واى فون وبودى جارد وسكرتيرة مزة تخون مراتك معاها ... السعادة انك تعمل فرحك فى قاعة خمس نجوم وتجهز بنتك ب75 فوطة و1122  كوباية وكاس ..السعادة انك تاكل دليفرى من كنتاكى وكوك دور وتشرب بيبسى وتحط سماعة فى ودنك وانت ماشى وتسمع عمرو دياب وهو بيغنى لفتاة برج الحوت ...السعادة فى عدد الليكات والكومنتات وكتر السلفى ...  وشوية وتلاقى الGPS يقولك امامك ملف بعد 500 متر ... وتلف ... والسعاده تبقى فيلا بدل الشقة والعربيه تبقى هاى لاين والشاليه يبقى فى السخنة ... ومع الاى فون تاب ولاب ودلهاب .. ومع السكرتيرة المزة تدور على مزة جديدة تصاحبها وبرضة تخون مراتك معاها .... ده طريق السعادة اللى بيرسمهولك المجتمع العبيط باعلامه وفنانية ومثقفية ونخب العار اللى فيه ... الطريق اللى حضرتك بتجرى فيه بالفانلة واللباس... واحيان كتير بالفانلة بس ... الطريق اللى بتجرى فيه وانت عرقان وبتنهج وياريتك عارف تجيب اخرة ...

براحتك على فكرة ... بس نصيحة ... دور على ال GPS بتاعك  انت ... ومش حقولك هوه فين ..  انت اعلم منى  تلاقية فين .. بس اللى اقدر اقولهولك ان طريق السعادة اللى بجد هو طريق الرضا والقناعة والحب والايثار والحق والجمال والاخلاق والضمير وبرضه براحتك يامعلم ... دى حياتك وانت حر فيها وكدهون .

السبت، 19 أغسطس 2017

واقع مش اكتئاب

واقع مش اكتئاب

لا الشوارع بقت شوارع ولا البيوت بقت بيوت ولا الناس بقت ناس ولا الدين بقى دين ولا الحب بقى حب ... كله عجزّ.. كرمش ... انحنى ... حتى الولاد شابت والبنات نشفت ... لاعاد اكل بيشبع ولا فلوس بتكفى ولاحد فاضى يطبطب على حد ... كله بيجرى علشان يدور على حاجة لاعارف هيه ايه ولا ازاى ولا فين يلاقيها ... بنتعلم ومش عارفين ليه ؟ بنشتغل ومش عارفين بنشتغل ليه ؟ بنتجوز ونخلف وبرضة مش عارفين بنتجوز ونخلف ليه ؟ ... بقينا تيران متغمية بتلف فى ساقية ناشفة مابتطلعش غير طين يلغمطنا طمع وجشع وغيره وغل وحسد وحيرة ... مبقاش فيه طعم ولالون ولا ريحة ... مبقاش فيه جنب يريّح ولا حاجة تفرح ...
واوعى تصدق حد يقولك انا عارف احنا بقينا كده ليه ...؟ واللى يقولك ان عنده حل برضة ماتصدقوش لأن الحل مش بإدينا ... الحل بإيد ربنا ... الحل ان ربنا يأمر نافخ الصور ... ولغاية سبحانه ما يأمر ... ماقدمناش غير نكمل ونغرس الفسيله واحنا برضه مش عارفين بنغرسها ليه ؟

ويبقى السلوجن المفضل لدى : حنعيش يعنى حنعيش بالذوق بالعافية حنعيش .. بفلوس من غير حنعيش  ... حتى وسط الغبا حنعيش.

السبت، 22 يوليو 2017

مثلث السعادة الزوجية (1)

مثلث السعادة الزوجية (1)

جواز القلب وانتهى بالطلاق ... جواز العقل وانتهى بالطلاق ... جواز الصالونات وانتهى بالطلاق ... عرفى .. انتهى بالطلاق ...  حتى الصحوبية والعشج والمرافقة انتهوا بالطلاق ...
الطلاق هنا مش يمين ومأذون وابعتلى ورقتى وبالتلاته وبينونة صغرى وبينونة كبرى ومؤخر ومتعة وكدهون ... لان النوع ده من الطلاق نسبته صغيرة مهما هرايين الفضائيات ونخبها قالوا انها بقت نسبة مخيفة  ... انا باتكلم فى النسبة الكبيرة .. الكبيرة قوى.. المخيفة بجد  ... نسبة الطلاق اللى بمعنى الانفصال والانفصام ... اللى بمعنى  الغربة والاغتراب ... القصد علشان ما اطولش ... حاكم انتو عارفين انى  مابأرتحش غير لما افهم (وعلشان كده عمرى ما ارتحت ).. قوم بحثت وسألت واستفسرت وقرأت ووصلت (او هكذا ازعم ) الى ان السعادة الزوجية وان كانت غاية لاتدرك وأمل لا يترك... الا انه من الممكن  ان نقترب من الغاية ونحقق بعض الامل لو طبقنا ماتوصلت اليه  ... ولكن  قانون الحياة وناموسها دائما له رأى اخر  وهو ان الحلو مابيكملش وان الحزينة لما تيجى تفرح مابتلاقيلهاش مطرح .. وان لو قلت للنحس انا رايحة اتفسح حيرد ويقول : معاك ياجميل هو انا مكسح ؟؟؟؟!!  فاحضراتكوا حتلاقوا عيب كبير فى هذه الدراسة الهميونية وهذا البحث اللا علمى  وهوان الدراسة دى حتنفع اللى لسه على البر ... اللى لسه بيدور ويختار ... لكن اللى اتجوز بتبقى فرصته ضعيفة ... اللى مخلف بقى فده اسألوا المولى عز وجل يثبته عند السؤال .. عموما الموضوع كبير وله زوايا كتيير والهرى فيه من ايام الثورة الصناعية الاولى ... واهى كلها محاوات وطموحات وامانى ..

الى اللقاء مع الضلع الاول من اضلاع مثلث السعادة الزوجية 

السبت، 24 يونيو 2017

جلابية بيضا

جلابية بيضا



الروتين والتكرار واللى بنبات فية بنصبح فيه خلى الاستاذ مصطفى مايحسش بالزمن وهو بيمر ولا الايام وهى بتعدى ... ماحسش غير لما لقى نفسه واقف على قمة ترابيزة عليها جاتوه ونواشف وعلب كانز وزمايلة فى الشغل بيقوله فيه وفى خصالة ومحاسنه اشعار .. كان فرحان ... فرحة الموظف يوم طلوعة على المعاش !! ... بس الاستاذ مصطفى لاحظ حاجة غريبة قوى فى قصايد الشعر اللى بتتقال فيه ... لاحظ انها مليانه بكلمة كان ... كان قدوة لنا فى تفانيه فى العمل .. كان التزامة وانضباطه مثلا يحتذى به .... لقد كان الاستاذ مصطفى مثالا حيا للتعاون والانضباط ... وكان فعل ماضى سيبه فى حاله علشان الماضى مابيرجعش ... زى الميت كده مابيصحاش.. ماهو ايه الفرق بين حفل التأبين وحفل الطلوع على المعاش ؟؟؟؟  .... واصبح الاستاذ مصطفى .. كان ...ماضى .. ميت بقلب نابض ... فى طريقة الى البيت وهويحمل شهاده التقدير وبرواز "قل هو الله احد " اخذ يتساءل : هما ليه سموه معاش ؟!
قصدهم ماعاش يعنى خلاص كفاية عليه كده ويسيب غيرة يعيش ؟ .. ولاقصدهم ماعاش يعندى بيدعوا على الواحد بالموت زى ماعاش ولا كان وكده ... ؟؟!! ولا معاش يعنى اقعد على جنب ياحاج واحنا حانديك اللى يعيشك ؟؟!! ... فى جميع الاحوال هيه كلمة مش حلوة ... كلمه تحمل معانى العجز والركنه والكسرة والنهاية ...
حاول الاستاذ مصطفى فى الاسبوع الاول من المعاش ان يثبت لمن حوله انه مازال موجودا وانه يستطيع ان يشارك وان يكون له دور مهم .. ولكن احدا لم يعطه الفرصة ... وكأن لسان حال الجميع يقول : على جنب يا اسطى .
قرر الاستاذ مصطفى ان يذهب الى الشركة ليطلب شهادة خبرة بالانجليزى.. مش عارف ايه اللى طلعها فى دماغة  ..بس  شهادة خبرة يعنى انا لسه موجود .. لسه باشارك .. لسه فيه حد بيقدر خبرتى ... لم يجلس طويلا فى مكتب السكرتيرة التى اعطته الشهادة وقالت : مختومة وممضية من المدير .. انت تأمر يا استاذ مصطفى ...
ممضية من المدير الذى لم يطلب لقائة بعد كل سنين الخدمة هذه .. عادى ... خرج الاستاذ مصطفى من الشركة وهو محمل بكمية هائلة من جملة : ابقى خلينا نشوفك يا استاذ مصطفى ..
فتح الاستاذ مصطفى باب الشقة ودخل بسرعة على المطبخ : سناء .. الجلابية البيضا والطاقية الشبيكة اللى جابهملى اخوكى من العمرة فين ؟
سناء باندهاش : مصطفى ؟؟!! بسم الله الرحمن الرحيم .. انت جيت ؟
مصطفى : ايوه اتنيلت ... فين الجلابية ؟؟؟
سناء : موجوده  ..
سناء : بس انت مابتحبش الجلاليب وعمرك ما لبستها ..؟؟!!
مصطفى : طلعت فى دماغى البسها .. فيه حاجة ؟
سناء : خلاص يا اخويا ... انت حر .. انا بس باسأل
مصطفى : استغفر الله العظيم ... فين الجلابية والطاقية يا وليه ؟
سناء : خلاص خلاص ... عندك فى ارضية الدولاب الوسطانى على اليمين ..
لبس الاستاذ مصطفى الجلابية وحط الطاقية على راسه وقرر انه يطلق لحيته ...

بعد شهر من ارتياده المسجد ... اختاروه علشان يرفع اذان الفجر .. اختاروه او هو فرض نفسه .. مش حنتجادل ... المهم انه بقى بيشارك وبقى ليه دور مهم ... مش بس كده ... دا كمان وهو راجع من صلاة الفجر بقى بيعدى على الطابونه ويجيب العيش بالبطاقة ... العشر ترغفة بشلن ... مش العشرة  بسبعةجنية ونص اللى بيجيبوه ولاد الكلب فى البيت .

الأحد، 18 يونيو 2017

انا وشادى

 أنا وشادى ...

 عارفة يابت ياايمان .. د شادى مش  بس بيحبنى وبيموت فيه ... دا كمان بيحترمنى قوى ... بيعاملنى معاملة البرنسيسات كده ... شياكة وذوق .. دابيفتح لى باب العربية يابت .. وبيحافظ على كلامه معايا ... عمره مادايقنى بكلمة ولا جرحنى بنظرة ... عارفة اكتر حاجة بحبها وانا معاه ايه ؟ .. لما بنبقى خارجين مع بعض وداخلين مكان ويحط ايده على ضهرى ويشاور لى بايده التانية علشان ادخل قبله ... يالااااااااهوى بابت ... جتتى بتأشعر .. باحس كده انه حيغمن عليه ... مره كان عازمنى على الغدا فى مطعم خمس نجوم ... واحنا قاعدين نتغدى عملت حركة بيئة ... حركة تكسف :والله ما عارفة انا عمت كده ازاى ... يقوم من زوقة وشياكته ماحبش يكسفنى .. راح عامل زيى بالظبط .. وقال : هما مش يباخدوا اللفلوس اللى هما عايزينها ... خلاص يبقوا يغسلوا المفرش بقى ... ..بفلوسنا ... ولا ايه ؟...وضحك وماحسسنيش خالص بالكسفة اللى كنت فيها ... وانا معاه بحس انى اميرة .. ملكه ... ببقى فرحانه قوى وانا معاة بس مببقاش مرتاحة .. باحس كده انى مش واخده حريتى ... بافكر فى كل كلمة قبل ما اوقولها ... بأحسب حساب كل حركة قبل ماعملها .. باتعب قوى علشان اقدر اعامله بالشياكة اللى بيعاملنى بيها .. انا عارفة انه مش مستنى منى ده ... مش عارفة اهو مش مرتاحة وخلاص ... ايام ماكنت مع سعيد كنت على راحتى ... باقول اللى يخطر على بالى من غير ما افكر ... اكل بالطريقة اللى عايزاها .. امصمص قدامة من غير ما اتكسف وامسح فى هدومى وعادى ... اينعم هو عمرة ما عاملنى بالرقة اللى بيعاملنى بيها الدكتور شادى ... طاب دا مره كنا ماشين فى الشارع واتنرفزت  وصوتى على عليه .. قام لاطشنى بالقلم قدام الناس ... رغم ان القلم كان جامد يابت .. بس تحسى كده انه كله حنية وطبطبة .. بعدها قاعد يصالحنى ويبوس فى راسى اسبوع عقبال ماصالحته .. هو الفرق بين سعيد ودكتور شادى كبير .. يعنى  مثلا سعيد مابيحطش برفان زى د كتور شادى .. وياقة قميصة  كتير بتبقى مزيته المعفن .. بس وانا معاه .. باحس انى فى بيتى .. وسط اهلى وناسى ... باحسه انه اخويا وابويا وعمى .. لكن دكتور شادى .. مش عارفة ... باحس انى مع مديرى فى الشغل ... هو بيعاملنى باحترام وتقدير ... وانا مركزة قوى علشان اثبت له انى استاهل الاحترام والتقدير ... عارفة انك حتقولى عليه هبله وعبيطة ووش فقر ومش عايزة انضف وادخل عالم الكمبوند ... ممكن يكون عندك حق... بس لأ .. اهم حاجة ان الواحدة تبقى عايشة مرتاحة مع اللى متجوزاه ...

بعد مرور خمس سنوات .......

د شادى يجهز حفل عيد جوازة الخامس فى جنينة الفيلا ويجهز عقدا من الؤلؤ الحرالمطعم بالالماظ لاميرته ..

ايمان دايما  وراها غسيل قمصان سعيد ... حاكم هيه مابتخليهوش يلبس القميص اكتر من مرتين ... وسعيد كمان ... من يوم ما اشتغل فى البرفانات وتركيب العطور وهو مابيعرفش يسيب المحل من كتر الشغل والمكسب .. ودايما يقول ربنا يكرمها ايمان من يوم ما اتجوزتها وهية قدم السعد عليه ...هى اللى شارت عليه شورة محل العطور دة ... بس كان دايما يسأل نفسه ليه لما  باحب اخد الواد شادى ابنى المحل ايمان مابترضاش ... وتقولى لأ.... شادى مش حيروح محلات .. شادى حيطلع دكتور . ..  

السبت، 20 مايو 2017

الأم الضٌرّة

الأم الضٌرّة

الأمومة غريزة زى أى غريزة من الغرايز الاربعتاشر او السبعتاشر اللى موجودين فى اى بنى ادم على وجه البسيطة ( حلوة البسيطة دى ... قديمة بس حلوة صح ؟ )
وبعيد عن تعريف الغريزة ومفاهيمها فالغريزة تتصف وتشتهر وتتميز بالانانية .. والانانية معناها بالبلدى حب النفس وحب التملك ويا انا يابلاش ويا انا يامافيش ..على رأى الفيلسوف ابو شعر فى صدره تامر حسنى ...
قوم ايه .. طبيعى ان غريزة الامومة هيه كمان تبقى حالة من حالات الانانية ... هيه بتبان كرم وعطاء وسخاء ووفاء  لكن الحقيقة هى مجرد اخد .. واخد بالجامد قوى كمان ...
والشاهد ...ان البنت من دول تكبر بس شوية ... وياضنايا تحاول تفرح بشبابها ويكون لها حياتها واسرارها ودنيتها وحكايتها  الا وتلاقى الام الطيبة لويزا اتحولت بقدرة قادر وبقت الام الغيور فيرجينيا ... غيرة من شباب البنت وانطلاقها وحيويتها بعد ما الزمن علم عليها وبدأت الكرمشة تبان فى اديها ... قوم ايه ... تعاليلى بقى  ياروح امك ... تعالى وهاتيلى الدفاتر تنقرى ... انا ياما سهرت عليكى ودخت بيكى عند الدكاترة ووكلتك وشربتك وشخختك وضيعت شبابى عليكى ... جه بقى وقت الحساب ... عايزاكى تدفعى زى ما دفعت .. تسهرى زى ماسهرت ... تضحى بحياتك علشانى زى ماضحيت بحياتى عشانك ... وان حاولت الغلبانه تتناقش بالمنطق وان كل واحد بيعيش حياته ومحدش بياخد زمنة وزمن غيرة ... تمسكها من ايدها اللى بتوجعها ... وتسمعها ايات: ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما وصاحبهما فى الدنيا معروفا ... واحاديث امك ثم امك ثم امك ...والجنة تحت اقدام الامهات ... وتدخلها دايرة الاحساس بالذنب والخوف من العذاب و النار وغضب الجبار ...
الامومة دى عند امك يا أبلة ... الامومة دى مجرد غريزة ... والغريزة يعنى انانية ... والانانية معناها بالبلدى حب النفس وحب التملك ويا انا يابلاش... يا انا يامافيش... على رأى الفيلسوف ابو شعر فى صدره تامر حسنى.
اخيرا مش معنى كلامى ان احنا نرمى امهاتنا فى دور المسنين وفيلم البؤساء اللى حتحضروه ده ... لكن معناه ان الحياة مجرد علاقات انسانية عادية بين الناس تحكمها الغرائز والنفس والهوى .. ملهاش دعوه بدرجة القرابة .. والابوبة والامومة والتضحية والفداء ...علاقات يحكمها الخد والهات ... مش فلوس بس لكن مشاعر واحاسيس كمان .. كل الحكاية ان احنا اللى بنحب نعمل افلام ونصدقها وكدهون ...
طبعا الاعتراض على الكلام ده حيبقى للرٌكب... بس مش  مهم ... المهم انى متأكد انكوا مقتنعين بينكوا وبين نفسكوا .... كل الحكاية حتكابروا شوية ...مكابرة من اثر المواجهه والصدمة  وكدهون .

"والله انا عارف ان ساعات الواحد بيحس انه مغرور وكدهون بس اعمل ايه فى نفسى يا جدعان  ...."

الاثنين، 15 مايو 2017

الحب بين الاستغماية وخشونة المفاصل

الحب بين الاستغماية وخشونة المفاصل

الحب مرض مزمن زى الضغط والسكر وخشونة المفاصل ... وعيب المرض المزمن انه لا بيصحى ولا تقدر تبطل تاخد الدوا ... ودوا الحب مش حباية ولا حقنة ولادهان ... دوا الحب الهروب ... تهرب وتستخبى ورا مطالب الحياه والالتزامات واكل العيش ... المشكله انك مهما هربت واستخبيت ... بتتبرتص يامعلم ... فجأة وبدون اى مقدمات او ترتيبات بيظهرلك الحبيب ... وتظهر معاه كل المشاعر والاحاسيس والامنيات الحلوه اللى بتحارب علشان تنساها ..ومعاها كل اعراض الخسارة وخيبة الامل والندم على اللى راح... فجأه بتلاقى نفسك قدام الحبيب .. فتقف متنح .. نفسك تقرب بس مش قادر لاسباب كتيرة ... ونفسك تبعد ونفسك مش مطاوعاك لاسباب اكتر ... وشوية وزى ما الحبيب  ما ظهر فجأة بيختفى فجأة ... وتبدا من الاول وتجرى تستخبى ورا الايام والمطالب واكل العيش وتعيش ... او تتعايش ... الى ان تتبرطس تانى .. ويظهرلك الحبيب تانى وتقف متنح تانى .. وتحس بنفس الاحاسيس تانى .. ونفس الاعراض تانى ... ويبقى نفسك تقرب بس مش قادر ونفسك تبعد بس نفسك مش مطوعاك ... دور استغماية مابيخلصش ... مرض مزمن لابيصحى ولا تعرف تبطل تاخد له الدوا ...

واهى عيشة والسلام ومحدش عارف الخير فين وكدهون 

الاثنين، 1 مايو 2017

المتعة الغائبة

المتعة الغائبة

ممكن تكون الدنيا اتغيرت .... لكن الانسان ما اتغيرش .... وعمره ماحيتغير ليوم الدين ... حيفضل يدور على المتعة واللذة وبس ... متعة الاكل والشرب والجنس والمريسة والبرستيج ... ده حقة شرعا وقانونا ... انا مابتناقش فى حقة لاسمح الله ... انا بس باسأل سؤال حلزونى : هى المتع زمان كانت احلى من متع دلوقتى .. ولا علشان انا قديم وعايش النوستالجيا وكدهون ؟
القصد ... قانون الندرة فى علم الاقتصاد بيقول ان الحاجة لما بتبقى قليلة قيمتها  بتزيد ... والمتع زمان كانت قليلة علشان كده كانت غالية معنويا قبل ماتكون غالية ماديا .. فكنا بنحافظ عليها ونستناها ونقدرها ...والاهم نحس بيها .. البطة فى الموسم .. والكلكلو فى الصيف مش فى ديسمبر والقميص فى العيد وفيلم اسماعيل ياسين يوم الحد الساعة 3 ... والمسرحية كل خميس ... كانت عيشة محدودة ومقفولة وناشفة ... بس كنا مستمتعين وفرحانين والاهم ..حاسين.
دلوقتى من كتر المتع والاختيارات والزغلالات والابديدات اللى بقت شبه يومية  .. اتعودنا على اللذه وخدنا على العيشة الناعمة والحياة الطرية والديلفرى والاون لاين ... واللى مابنمسكوش بادينا بقينا نعيشة افتراضى وثرى دى ... طفحنا متع فضاعت معناها  وماعدناش نستطعم ..برضه مش دى المشكله ...
المشكلة الحقيقية  ان احنا بقينا نجرى علشان نجيب متع جديدة ... علشان نتمتع اكتر ... وعلشان تتمتع اكتر لازم تشترى اكتر ... فلازم تدفع اكتر ... فلازم تشتغل اكتر .. وتحارب اكتر .. وتكايد اكتر ... وتركب دعامة وتظبط السكر ... وفجأه يبعتولك واحد يقولك : المعلم مبسوط منك وبيقولك ماتجيش بكرة .. ماهم لقوا جحش صغير بصحته حيعمل اللى انت مبقتش قادر تعمله ... وتاخد غمايتك وشهادة خبرتك وتحطهم فى الكوميدينو وتقعد على الكنبة تعيد حسابات زمن فات .. وجنبك كيس دوا الضغط والسكر والسيولة ... ماتنساش تتصل بالصيدلية تبعت لك حاجة للاكتئاب ... ديليفرى وكدهون

#ماتجيب_بوسة


الخميس، 20 أبريل 2017

ماسك مغربى

ماسك مغربى

بيقولك ان الفقر وقلة الفلوس هى اللى بتخلى الحب ينط من الشباك ... ودى مش الحقيقة ... دى مجرد كدبه .. او حجة .. اوتفسير .. او تبرير ... لان الحقيقة ان الحب اللى بجد لو دخل .. بيقفل الباب ويتربس الشباك ويقعد ويربع على الارض ... فاللى دخل ونط من الشباك ده مش حب من اصله ... ولا موده ولا حتى رحمة .. دا حاجة كده لابسة ماسك الحب .. ماسك زى الماسك المغربى اللى بيجيبوه اون لاين ... والماسك ده فيه منه انواع كتير .. عندك مثلا .. ماسك للهرمونات وفورانها ... ماسك للمصلحة ... ماسك لحسن قربت اعنس .. ماسك ماهى الوحيده اللى رضت بظروفى ... ميت نوع ونوع من الماسكات..
المشكلة انه مع اول شوية هوا جامدين زى الحالة الاقتصادية وتعويم الجنية ... الماسك بينشف ويشد ويدايق ... فابنشيلة ... فى الاول بتبقى عجبانا قوى عملية الشيل ... بيمط كده واحنا بنشيله .. بيعمل الم خفيف لذيذ بيدغدغ ... دا طبعا غير حالة الامل الكبيرة فى انه حيشيل الهالات والبقع والنقط السودا ويرجع الوش لنضارة الصبا والشباب ...
لكن بمجرد مانغسل وشنا ونبص فى المرايا ... نتصدم الصدمة الكبرى .. الهالات والبقع والنقط السودا ماراحتش ... بالعكس دى ظهرت وبانت وذادت اكتر واكتر ... وعلشان ماننهرش ويحصل لنا حاجة ... بنكدب .. او ندور على حجة او تبرير او تفسير .. فنقول ان الحالة الاقتصادية وتعويم الجنية والفقر هى اللى خلت الحب ينط من الشباك .... ناصحين احنا قوى يا خال ..
لو دورنا على اكتر قصص الحب قوة وتماسك حنلاقيها فى الاحياء الاكثر فقرا ..
ولو دورنا فى الكمبوند والساحل الشمالى والسخنة  حنلاقى الحب بينط من الشباك الخشامنيوم برضه...
#حب_ايه_اللى _انت_جاى_تقول_عليه

#انت_عارف_قبله_معنى_الحب_ايه

الجمعة، 14 أبريل 2017

لم يتزوجها ..... لأنه يحبها !!!

لم يتزوجها ..... لأنه يحبها !!!

أحبها اكثر مما احب قيس ليلاه ... سهر وسهد وتأرق وأذرف الدمع ... كانت صديقة يومه ورفيقة ليله تزاحمه روحه وقلبه وخياله ...فملامحها الجميلة تملأ عقله وفكره قبل ان تصبح صورة على حائط غرفته وخلفية لشاشة حاسبه الالى ... صوتها يعلو فى اذنه كصوت آذان يدق فى صدر عابد صوفى متيم ..اسمها يجرى على لسانه ويزين صفحات كل كتاب قرأه وكل ورقة كتبها  .. كان يحيا بها ولها ..
وفجأة قرر ان ينسحب .. نعم لن يتزوجها رغم كل هذا الحب .. تحمل ثورتها وغضبها وهجومها واتهامها له بالخسة والندالة والخيانة والغدر .. انه يعذرها ... فهى لا تعلم مقدار حبه لها ... ان قرار الانسحاب ماهو الا ليحافظ عليها وعلى حبه لها ... نعم .. فمشوار الحياة بهمومها وشقائها وانفعالاتها  يحتاج دائما الى سند ومعزى وملجأ نلجأ اليه ليعطينا القوة لنستطيع ان نستمر فى ممارسة طقوسها ... واذا تزوجها ستذوب معه فى الهموم والشقاء والانفعالات والتغيرات الانسانية الطبيعية  وقتها سيفقد السند والملجأ ولن يجد له معزيا .. انه لو تزوجها سيفقد حب عمره ...
كان يبدوا مجنونا لجميع من حوله .. لكنه وبعد مرور عشرون عاما ... مازال يمارس طقوس الحياة .. تزوج وانجب وعمل وترقى وحارب وصارع ... عشرون عاما ومازال بنفس القوة والامل والتفاؤل ... فكثيرا ما كان يلجأ فى رحلة الحياة الى سنده ومعزيه وملجأه الذى يمده دائما بالطاقة التى تساعده على الاستمرار ... فمازالت ملامحها الجميلة تملأ عقلة وفكرة حتى بعد ان ازال صورتها من على شاشة حاسبة الالى وتليفونه المحمول ..ومازال صوتها يعلو فى اذنه كصوت اذان يدق فى صدر عابد صوفى متيم ... ومازال اسمها يجرى على لسانه وان كان لم يعد يزين صفحات الكتب التى يقرأها ... الاهم ... انه مازال يهرب من مقابلتها ... انه مصمم على ان يحتفظ بصورتها وصوتها وحبه لها كما هم ...
سؤال رفيع :

هل أحبها أم احب ذاته ؟ 

الثلاثاء، 4 أبريل 2017

عدت يا يوم مولدى

عدت يا يوم مولدى

من خمسين سنة بالتمام والكمال ... اى منذ نصف قرن من الزمان .. تم استدعائى للحياة الدنيا دون اخذ رأيى ودون رغبة منى ... تعالى .. حاضر ... جيت ...
نصف قرن مليان حاجات ... ضحك واهات .. دراسة وشهادات .. انتصار وكسرات .. شغل وترقيات ... لادا وموديلات .. صحة وعمليات ... بشبشة وجمعيات ... نفحة وهفوات ... عمرة وكابريهات ... وهى دى الدنيا ... ميكس يا معلم ... مافيش حاجة بتدوم ولا فى حاجة بتفضل على حالها ... كله بيعدى ... الشطارة انه مايعلمش ... وتفضل زى ما انت ذو العشرين ربيعا ... اينعم مش بعضلاته ولا شعرة ولاسنانه ولا ضغطة .. بس بقلبة الصافى ... ومشاعرة الجياشة ... ونفسه التواقة.
انها حياة واحدة يا سيدى ... عرض لمرة واحدة وبلا بروفة ... لم تأتها حبا  ... وستتركها كرها ... فليس اقل من ان تحياها حرا .. طليقا .. منطلقا ... ايوه  حاجات كتير بتنغص العيشة زى مجيده العايقة والغربان وطارق عامر واحمد عماد وخليل كوميدى ... بس لو انت خدتهم على انهم مكفرات ذنوب علشان لما تقابل وجه كريم... تبقى خالص مخلص حتنبسط .
عن نفسى كل دول مابيأثروش فية نوهائى ... انا بس اللى تاعبنى ومزهقنى وقالل مزاجى ..هما جملتين ... ايوه جملتين .. جملتين خفيفتان على اللسان ... ثقيلتان على الجَنان (الجنان بفتح الجيم يعنى القلب بس علشان السجع وكدهون ) ...تقال على جلبى جوى ياخال ... الجملتين دول هما :
اتفضل انت يا عمو ... وربنا يديك الصحة يا حاج ...
بس برضه مش مهم .. مش مهم هما شايفين ايه ... المهم انا حاسس بإيه ؟

عيشوا وانبسطوا وربنا المعبود ما حد حياخد معاه حاجة ...