الخميس، 26 أكتوبر 2017

إيفوريا على سلم المدرجات الخلفى

إيفوريا على سلم المدرجات الخلفى

ال Euphoria   واللى بتتنطق يوفوريا .. أو إيفوريا هى حالة استثنائية من السعاده الغير محتمله .. تقدر تسميها منتهى السعاده.. منتهى الإثارة .. منتهى النشوة ... والإيفوريا بتصيب الانسان فى لحظات استثنائية فى حياته... لحظة انتصار طال انتظارة .. لحظة نجاح غير متوقع ... لحظة مكسب مادى مفاجىء ... لكن الإيفوريا المثاليه مابتبنش ملامحها كامله الا فى لحظة الشعور بالحب .مشكلة الإيفوريا فى حالة الحب انها على قد مابتدى احساس رائع بالسعادة والانتشاء .. على قد ما هى ما بتخليش البنى ادم عارف يسيطر على نفسه ولا افعالة ولا حركاته ولا كلماته ...
نحكى الحدوتة :
مريم صاحبته الانتيم كانت عارفة انه بيحب نشوى ذات العيون الزرقاء علشان هية كمان بتحب ... واللى بيحب بيعرف الحبِّيب اللى زيه ... الفرق ان مريم عرفت تدارى عن معتز واللى حواليهم حبها ليه .. واكتفت انها تبقى صديقتة الانتيم لأن فيه مليون سبب يمنع الاكسجين عن الحب ده لكن مافيش ولا سبب واحد يقدر يمنع نبض الصداقة .
مريم كانت متأكده ان معتز بيحب نشوى ذات العيون الزرقاء .. رغم انه ماكلمهاش ولا قعد معاها ... ماتستغربش .. ماهو عنده اعتقاد ان الحب الحقيقى هو الحب من اول نظرة .. لكن الحب اللى بيجى بعد القعده والمعرفة والكلام ده مش حب .. ده تعود .. عشرة .. الفه .. اى حاجة بس مش حب .. مريم شايفة انه عنده حق .. ماهى كمان حبته من أول نظرة  بس هو مش عارف يدارى زيها ... عينة اللى لازقة على نشوى فضحاه .. سؤاله الدايم عنها فاضحة .. تدويرة كل يوم عليها فى الوشوش فاضحة .. حاولت مريم كتير انها تلمح له انها عارفه انه بيحب نشوى ..بس كان يزعل وينكر ويشكك ويسخر ويضحك بصوت عالى ويقول : حب ايه .. انتى عبيطة ؟
هى مش عبيطة ... هى بس مستغربة .. هو ليه مش بيعترف لها بحبه لنشوى ذات العيون الزرقاء رغم انه بيقولها ويحكيلها كل حاجة فى حياته .. دى تعرف عنه اللى ماتعرفوش عنه امه ... وسألت نفسها : يكونش خايف نخسر صداقتنا؟ .. وايه اللى يخلينا نخسرها بس العبيط ده  ؟؟ ...ولا يكون حس بحبى ليه ومش عايز يجرحنى ؟؟ .. لا لا لا انا متأكده انه مايعرفش انى بحبه ... واخافها هذا الهاجس ... هى مش عايزاة يعرف انه بيحبها وان كانت فى اعماقها تتمنى ذلك ..وكمان مش عايزة تخسر صداقته .. هى مش عايزة تسيبة ولاتقدر تستغنى عنه... وعاشت ايام تتعذب بالقلق والخوف من فقدان معتز ... الى ان وجدت الحل ... ستعرفها عليه وتقربها منه .. حتخليه يكلمها ويقعد معاها .. هى لازم تساعده وتقف جنبه وتضحى علشانه بحبها اللى مايعرفش عنه حاجة ... علشان يعيش قصة حب طبيعية ومايتعذبش كده لوحده .. هذا مايطفو على السطح ... ومايطفوا على السطح دائما ما يكون اخف وزنا .. واكتر ملائكية .. وارفع نقاءا وعطاء .. لكن الاعماق فيبقى فيها الاثقل وزنا .. والاكتر شيطانيه .. والاسمن غيره وأخذ .. انها محاولة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب .. فعندما يجلس ويتعرف ويتكلم ... يتحول الحب الى عشرة ...وتعود .. والفه .. وتنتهى الحدوتة ويعود الصديقان بعد ان يظنا كل الظن انه الفراق ... امل يستحق المحاولة صح ؟.
دبرت وخططت ورتبت ... وجلست مع نشوى ذات العيون الزرقاء على سلم المدرجات الخلفى فى انتظار مرور معتز .. لم تمضى سوى خمس دقائق وظهر معتز حاول ان يتجاهلم ولكن مريم نادته : معتز ... رايح فين .. تعالى ... المحاضرة لسه قدامها نص ساعة ..
معتز مرتبكا : هه .. اه .. ايوه ... اهلا ... ازيك
مريم : اعرفك بنشوى ... نشوى .. معتز
معتز وقد ازداد ارتباكة : اهلا وسهلا ازيك .. عامله ايه ؟
مريم : بقولكوا ايه .. انا جعانه قوى ... انا رايحة اجيب حاجة ... اجيب لكوا معايا ؟
نشوى : لأ ميرسى
مريم : حاجيب لك مولتو فراوله انا عارفه انك بتحبه
تركت مريم معتز الذى اصابته الايفوريا ... ايفوريا الحب ... منتهى السعادة غير المحتمله .. منتهى الفرحة ... منتهى الاثارة والانتشاء ... المشكلة ان منتهى الاحاسيس الرائعة دى ماخلتوش يقدر يسيطر على نفسه ولا تصرفاته ولا كلماته ولا حركاته ... تحول معتز الى كائن اشبه بأهم واقدم نزيل فى فى عنبر الخطرين ... كلام كثير غير مفهوم وغير مترابط .... حركات عشوائية لا إرادية ... ضحكات كالبكاء .. حاول ان يسيطر على نفسه كثيرا ولكنه لم يستطع .. بالعكس .. كلما حاول السيطرة .. زاد الانفعال والتوتر ... رجعت مريم للتنقذه ..
مريم : مالقتش مولتو ...
نشوى : بعد اذنكوا .. اصلى نسيت اوراقى فى السكشن ... حاروح اجيبهم قبل المحاضرة .
مشت نشوى وهى تقاوم محاولاتها للنظر الى الخلف وفى رأسها سؤال قهرى : هو ماله ؟ .. هو مش على بعضة ليه كده ؟ ... شكله عبيط ده ولا ايه ؟
مريم : كافيتريا الكليه دى بقت زباله ... حتى المولتو مش فيها ... تيجى نجيب مولتو من بره ؟؟
معتز بشرود وارهاق : انا مش عايز احضر المحاضرة دى
مريم : خلاص تعالى نقعد فى الكافيتريا ... ولا اقولك فيه كافيه فاتح جديد برة الجامعة .. تعالى نجربة ... انا عزماك .. وامسكت بيده كما تمسك الام بوليدها وهى فى قمة الايفوريا ... منتهى السعاده منتهى الفرحة .. منتهى الاثارة والانتشاء... ولكنها تعملت كيف تسيطر على انفعالاتها فى لحظات الانتصار مش زى معتز العبيط .
5year later
انتهت صداقة معتز ومريم لانهم اشتغلوا فى شركة واحده .. والترقيات بقى والتظبيطات والمرتبات والحوافز وكدهون
تزوجت نشوى من احدهم الذى استطاع ان يقدر هذه العيون الزرقاء
10 year later
شىء من الحنين اصاب الثلاثة
20 year later
شىء من الندم اصاب الثلاثة
30 year later
اهى عيشة والسلام .. ايام وبنقضيها .. ناولينى كباية مية يابت

هناك تعليق واحد: