الجمعة، 2 مارس 2018

153


153

لم الفلوس اللى قدر يلمها علشان يعمل الشهاده ام 20% قبل ماتتلغى او ينزلوا الفايدة.. مصر كلها عارفة ان الفايدة لازم تنزل.. كل مصر.... ماعدا البنك المركزى... ماهو مافيش لا حكومة ولا بنك مركزى عاقل يعمل فايدة بالشكل ده ... بس ياسيدى هو احنا خسرانين حاجة ... ماالمكنه بتطبع فلوس ...
دخل البنك ... على الباب خد ورقة عليها رقم 155 وجملة نسعد بخدمتكم ... بص على الشاشة اللى على شباك التيلر لقى رقم 82 .. والشباك اللى جنبة 79... وبقيت الشبابيك السته عليهم 3 شرط حمرا .. اتدايق قوى وقال فى نفسه ... حستنى كل كده ... دى فيها ساعتين على الاقل ... ياللا نصيب ... مابدهاش انا احسن حاجة اطلع اشرب لى فنجان قهوة علشان الصداع اللى ماسكنى من الصبح وارجع كمان ساعة تكون العملية خفت ... وبدأ فى التنفيس المصرى الاصيل بشتيمة البنك والناس والبلد والحكومة والسيسى والاخوان ...سمع صوت رقيق جاى من الماضى بيقوله : ازيك يا باشمهندس ..المفاجأة خدت وقت علشان يستوعبها ... رد بصوت مرتعش: اهلا ... اهلا وسهلا ... ازيك ياباشمهندسة ... اللى جنب الباشمهندسة قام ... بدون تردد قعد مكانه نسى الشتيمة والقهوه والصداع ... بس كان حاسس انه حران ... حران قوى رغم ان الدنيا بتشتى برة ...وقلبه دق الدقة الزياده بتاعة زمان... لمح الرقم اللى معاها لقاه 153 .. بتلقائية بص على الشباك لقى رقم 101 ... صرخ فى نفسه : ايه يا عم .. مابراحة شوية ... فى البداية الكلام كان بيقطعة لحظات صمت كتير...زى مايكون كل واحد بيدور على حاجة يقولها ... وكان اسهل كلام يتقال هو الكلام على العيال ... ابنى ... بنتى ... الدراسة .. الخطوبة ... بس وهو بيتكلم كان حاسس انه اتنين مش واحد ... واحد بيتكلم معاها والتانى سرحان فيها ...مش ممكن ... ماتغيرتش خالص ولا كأن 30 سنة عدوا ... ممكن تكون طخنت شوية .. مش كتير... لكن كل حاجه فيها زى ماهى ...عنيها السودا المتكحلة اللى على طول بتضحك مهما كانت الظروف ... ايديها الصغيرة المتناسقة الرقيقة ..النغزة اللى بتطلع على خدها لما تكون محرجة ..النظرة البريئة اللى بتهرب من عين اللى بتكلمة ... العفوية والبساطة والدم الخفيف ... الانوثة .. ... وفجأه سمع التيلر بيقول :153 ... 153 ... استأذنت ...
وهى ماشية قالت له: فرصة سعيدة جدا ... سلملى على الولاد والمدام
تابعها حتى خرجت من البنك وهو شارد الزهن يغوص فى ذكرياته ...الشباب ... دقة القلب الزياده... محاولات التقرب ... الامل فى الارتباط ... الانسحاب ......
ياللا مافيش نصيب ...
انتبه على صوت التيلر : يا استاذ ... يا استاذ ... مافاضلش غيرك... انت سرحت ولا ايه ؟!! ... نظر الى الشباك فوجد رقم 211 ... قام حط الفلوس فى الحساب ومشى ... وهو بيفتح باب الشقة افتكر : يانهار ابيض ... انا حطيت الفلوس فى الحساب ونسيت اعمل الشهاده... مش مشكله بكرة بقى اروح اعملها .. .
باليل وهو بيتفرج على عمرو اديب ....
هذا وقد قررت لجنة السياسات النقدية فى اجتماعها اليوم .. تخفيض الفائدة بمقدار 100 نقطة ...
البنك الاهلى المصرى يلغى شهاده ال20% ويستبدلها بشهاده 17% ولمدة عام واحد فقط .
ضحك جامد جدا .. نيهاهاها نيهاهاها... : ياللا مافيش نصيب ... عادى يعنى

هناك تعليق واحد: