الأربعاء، 30 نوفمبر، 2011

عم ياقوت جاب من الآخر

عم ياقوت جاب من الآخر


افتكرت ان كان عندى حتة قماشه محترمه ....قولت هوه انا ليه مبفصلهاش ..قمت قلبت عليها البيت ...انى الاقيها ...ابدا ...وفى يوم وانا قاعد جه فى بالى انها تكون فى الشنطة اللى تحت السرير ....نزلت تحت السرير وشديت الشنطة وفتحتها ...ولقيت القماشه ...لقيتها ملفوفه فى حتة حرير ....ومحطوطه فى كيس مرسوم عليه الاهرامات من ناحيه والكعبه من الناحيه التانيه ...فرحت قوى ...وخدت القماشة وطلعت جرى على عم ياقوت الخياط ...قولت له : ياعم ياقوت انا فى عرضك ...كل يوم بيبقى عندى حفله ...كل الناس اللى فيها محترمين ...او بيبانوا انهم محترمين ...كلهم بيبقوا على سنجة عشرة ...لابسين بدل اخر شياكه واخر موديل ...وانا فى وسطهم ببقى عرة ...والنبى ياشيخ تاخد القماشه دى وتفصل لى منها بدله شيك ...نفسى مرة احضر الحفله دى وانا بنى ادم ...والله ياعم ياقوت انا كويس ...وعندى حاجات كتيره حلوه ...ويمكن كمان اكون احسن من كل الى فى الحفله بس ماحدش بيعبرنى ولابيبصلى.....ودايما بيعاملونى على انى جاى اشحت منهم ...وساعات كتير بيعاملونى على انى بهيم ....بياكل ويشرب وينطح وبس ....مع انى ياعم ياقوت غير كدة خالص ....بس ماحدش مقدرنى ...عم ياقوت بص لى بنظرة عطف ومسك القماشه وفردها على البنك ...وقعد يقلب فيها يمين وشمال وفوق وتحت ...ويحطها قدام اللمبه ...كل دة وعلى وشه تعبيرات غريبه مرة اعجاب ومرة حسرة ومرة قرف ومرة استغراب ...وفجأه قالى : شوف يابنى لو انت كنت جبت القماشه دى من خمسين سنه ....كنت عملت لك بدله كل اللى حواليك يحسدوك عليها ...بس ياخسارة ...انت اتأخرت قوى ...القماشه شاطت ونكتت والعته هرتها...مش حينفع يابنى ....عوضك على الله ...رديت عليه باستعطاف ...والنبى ياعم ياقوت شوف لى حل الله يخليك ...عم ياقوت قالى : يابنى انا مش عايز اغشك ...القماشه دى ماتنفعش ولا حتى يتعمل منها لباس ...قولت له بيأس: طاب والحل ياعم ياقوت ...قالى: الحل انك تغزل لك حته قماشه جديدة ...على نضافه...هيه اه حتاخد وقت كتير بس هوه ده الحل الوحيد ...خليك فى الجديد ...دا طبعا لو ربنا قدرك وعرفت تعمل منه حاجه ...وسابنى وقعد يولع فى السبرتايه علشان يعمل فنجان قهوة محوجه بالحبهان والمستكه .... وانا ماشى سمعته بيقول لنفسه : ربنا مابيظلمش حد..... البنى ادم هوه اللى بيظلم نفسه.!

هناك 4 تعليقات:

  1. اعتبر ان القصه دى اسقاط على مايحدث حاليا فى مصر
    وهو اختيار وزراء عفى عليهم الزمن وبيبدا عمرهم الزمنى من 70 وانت طالع كده بالاسانسير
    القصه جميله ومضمونها هادف
    والرساله وصلت ...حلوه الفلسفه دى
    تحياتى

    ردحذف
  2. هبه فاروق :
    اشكرك على المجاملة ... واحلى حاجه بحبها فى النوع ده من الاسقاط انه ينفع لكل زمن وتلاقى كل واحد بيشوفه بطريقته الخاصة وبمفهومه ... وكله صح وكله اكبر صح ... على فكرة انا كتبت الموضوع ده فى ابريل اللى فات ... وبرضه كل اللى علق شافها بطريقته ... اخيرا ... انا سعيد جدا بالكومنت

    ردحذف
  3. جميلة اوي القصة فعلا
    انا شوفتها باكتر من طريقة
    فيها اسقاط علي حياتي الشخصبة انا عندي حاجة في حياتي عاملة زي القماشة مفيش معاها حل غير اني اغيرها ملهاش حل تاني
    وشوفت فيها اسقاط علي حال البلد دلوقتي
    فعلا بقت كل حاجة محتاجة احلال وتجديد مبقاش نافع خلاص اننا نحاول نعمل من القديم اللي عفا عليه الزمن حاجة تناسبنا دلوقتي
    وعم ياقوت معاه حق إن ربنا مابيظلمش حد..... البنى ادم هوه اللى بيظلم نفسه.!
    بجد بشكرك جدا علي القصة الجميلة دي
    خالص تحياتي وتقديري

    ردحذف
  4. سنو :
    انا اللى بشكرك على التشجيع الجميل ده

    ردحذف