الاثنين، 7 يونيو 2010

ليالى مصرية 9

ليالي مصرية

الليلة التاسعة

بقلم : باشا

في ذات التوقيت التي كانتا فيه ميار ودعاء داخل الفندق الأنيق لحضور حفل زفاف شقيقة حازم زميل ميار أيام الجامعة .. كان "أحمد فهمي" شقيقهما في مكان آخر تماماً

"أحمد فهمي" .. الابن الأصغر المدلل للأستاذ / فهمي الموظف البسيط بإحدى المصالح الحكومية .. "مودي" كما تحب زينب - أمه - أن تناديه داخل المنزل .. آخر العنقود سكر معقود كما هو معروف !! .. "حموته" كما يناديه أصحابه في الشارع وعلى المقهى البلدي الكائن في أطراف الحي العشوائي المنسي .. الحي بالأحياء فيه – مجازاً - لا المقهى !!

نشأ حموته في ذلك المقهى الذي طالما شهد خناقاته وشتائمه مع أصحابه من الصنايعيه والعاطلين على ثمن مشاريب لعبة الدومينو .. وأحياناً على حباية ترامادول أو سيجارة ملفوفة أو حتى سيجارة فرط أيام الفلس والقحط !

أحمد كان قد بدأ يضيق بتأنيب والده المستمر له .. يا ريتها كانت جابت دكر بط بدالك على الأقل كنا أكلناه ! .. أنا هافضل أعلف فيك لحد إمتى ؟ .. مش عيب تبقى زي الشحط وتمد لي إيدك عاوز مصروف ؟ .. هو أنا أشقى وأتعب طول النهار عشان أوفر لكم حق اللقمة وأنت بسلامتك نايم في البيت لحد المغرب زي الست النفـّسه ؟؟

مطارده والده المستمرة له كانت سبباً وراء بحثه عن عمل .. كانت سبباً من ضمن الأسباب .. أما السبب الأهم والرئيسي فكانت "منال" .. منال عامله النظافة في صيدلية "وليم" .. والتي كانت بمثابة الممول لحبوب المنشطات والهلوسه .. كانت هي الديلر بإختصار !

الحرمان .. كان سبب التعارف بينهما .. هو في نظر الجميع فاشل عاطل مدلل .. أقصى نجاحاته الشخصية لعب الدومينو .. والتي يفز فيها بالغش والسرقة .. وهي الابنه الرابعة من ضمن ستة ابناء لأب فراش وأم خياطة .. جسدها الهزيل العاري من ملامح الأنوثة يجعل من يراها يتخيلها طفلة .. بينما هي كانت قد حصلت على الإعدادية من سنتين !

في البداية .. كان الحديث بينهما لا يتعدى بضعة كلمات قليلة .. حتى يأخذ المطلوب ويجري مسرعاً إلى المقهى يقسم ويوزع ويقبض ويلعب على الباقي من أقراص ! .. بمرور الوقت صار ينتظرها في ميعاد انتهاء عملها على محطة الأتوبيس كل يوم .. وهي أيضاً كانت تنتظر قدومه وتحاول جاهده أن تخفي حبه في عينيها !

- وأنا كمان بحبك والله يا أحمد .. بس بابا مش هايوافق عليك وأنت كده !

- قصدك عشان من غير شغل يعني ؟

- ( تنظر إلى الأرض بخجل)

- طب وأنا أعمل إيه يعني ؟؟ ما هي البلد حالها واقف وما حدش لاقي شغل ؟؟ بقت مقفله من كل ناحية زي الدومنه !

- أنت اللي مش عاوز تشتغل .. خدت ع الركنة والراحة وقعدة القهوة !

- والنبي يا منال تنقطيني بسكاتك أنا مش ناقص تقطيم .. مش هاتبقي أنتي وأبويا !

- طب واللي يجيب لك شغل ؟

- شغل إيه ؟

- شغل وخلاص .. هو أنت هاتتقمر ؟؟ .. شحات وعاوز لقمه فينو ؟؟

- يا بت لمي لسانك بدل ما أمد إيدي عليكي !

- (تنظر إليه في تحدي) .. ما تقدرش !

- (يضحك بصوت عالٍ ويستطلع المكان من حوله ثم يقترب منها) .. طب أمد شفايفي ؟؟

- كانت منال قد أخبرت أمها عن أحمد .. وانه واد جدع وابن ناس طيبين .. وانه عاوز يتقدم لها بس ظروفه متلخبطه ومش لاقي شغل .. وأمها بدورها أخبرت زوجها بحديث ابنتها .. وأن البت كبرت وعينيها فتحت ولازم يستروها .. وإنه هايكسب ثواب لو شغل الواد ده معاه في الشركة .. آهو من ناحية يساعده في الشغل ويبقى تحت عينيه ويعرف أخلاقه وطباعه .. ومن ناحية تانيه ما يشاغلش البت ويقابلها من ورا ضهرهم لانه هايتلهي في الشغل .. وبعد تفكير عميق من الأب وتقليب الموضوع في دماغه قال لها : خليه يجيني بكره في صلاة العشا في الجامع اللي على الناصية واللي فيه الخير يعمله ربنا إن شاء الله .. بس أنت فتحي عينيكي كويس على البت .. ربنا يسترها !

- تقابل أحمد مع عم / حنفي في الجامع وصليا العشاء سويا .. شعر عم / حنفي أن أحمد فعلاً ابن ناس وخامة كويسه .. وقال له : أنا هاحاول أكلم لك مدير عام الشركة عشان تشتغل معايا .. هاقول له إني محتاج حد يساعدني لإني كبرت والموظفين كتروا وما بقتش ملاحق على خدمتهم لوحدي .. ده غير كمان نظافة المكاتب والبوستة وطلبات الموظفين اللي ما بتخلصش من شراء سجاير وأكل وخلافه .. واتفقا على أن يأتيه أحمد بعد يومين في صلاة العشاء ليخبره بالنتيجة.

- في ذات التوقيت التي كانتا فيه ميار ودعاء داخل الفندق الأنيق لحضور حفل زفاف شقيقة حازم زميل ميار أيام الجامعة .. كان أحمد يصلي العشاء مع عم / حنفي .. الذي بشره بأن المدير وافق على تعيينه .. وذلك بعد شهادة عم / حنفي له بأنه واد أمين ويعرف ربنا وبتاع شغل .

- عاوزك تطول رقبتي في الشركة وما تكسفنيش يا أحمد .. أنا بقالي عشر سنين فيها والحمد لله الناس كلها بتحترمني وبتحلف بحياتي وبيعتبروني زي أبوهم وأنت هاتشوف بنفسك لما تيجي بكره إن شاء الله

- إن شاء الله هاكون عند حسن ظنك يا عم حنفي وهارفع راسك في الشركة

- ربنا يعلم إني باعتبرك زي ابني .. ولولا كده ما كنتش اتصدرت لك مع المدير .. المهم إنك بكره بإذن الله تجيب أوراقك وتجي لي الشركة الساعة 08:30 الصبح

- وأنا اتشرف والله إني أكون ابنك يا عم حنفي .. بكره بإذن الله 08:30 بالثانية هاتلاقيني عندك في الشركة

- في ذلك الصباح الباكر .. كانت تنتظر ميار أكثر من مفاجأة !

لم تكن تتوقع أن ترى حازم أمام مقر الشركة .. بل ما أدهشها حقاً .. هو إنه قد حفظ عنوان شركتها من حديثهما العابر بالأمس في حفل زفاف شقيقته .. كالصياد الذي ينتظر فريسته منذ زمن .. تعاملت معه بمهارة .. رغم نشوة الانتصار الخفية التي كانت تسري في أوصالها وحاولت بكل خبرتها أن تداريها في عينيها .. بالتالي عندما طلب منها عنوان منزلها لكي يزورها في أمر شخصي .. أظهرت الأمر كأنه عادي جداً ولم تحاول أن تستفهم أو تسأل عن طبيعة ذلك الأمر الشخصي .. الذي ظنت إنها تعرفه بكل تأكيد .. أمر آخر دار بعقلها أثناء وقوفهما أمام الشركة .. جعلها تختصر من حديثها معه وتعطه العنوان بسرعة .. ذلك الأمر كان ياسر .. الذي من المحتمل أن يصل في أي لحظة .. وعندما طلب منها حازم أن يذهب إلى السيارة ليحضر ورقة وقلم لكتابة العنوان .. أجابته على الفور وبنظرة خبيثة : احفظه زي ما حفظت عنوان الشركة !

دخلت ميار الشركة وهي غير مصدقة نفسها .. تحاول أن تداري ابتسامتها دون جدوى ! .. وكعادتها كل صباح .. ذهبت إلى البوفية .. لتنبه على عم / حنفي الفراش ذات التنبيه اليومي وهو أن يجهز لها النسكافية في المج الخاص بها دون سواه .. ولكن عند دخولها البوفية .. تسمرت قدميها كأنها قد شـلـت .. وصاحت : أحمــد !!

والى اللقاء فى الليلة العاشرة بقلم : ابو ريان

الأحد، 6 يونيو 2010

ليالى مصرية 8

ليالى مصرية

الليلة الثامنة

بقلم : ريم

كانت ميار تتساءل بينها وبين نفسها .....هل ستدوم علاقتها بياسر ؟؟....لماذا لم يطلب منها الزواج ؟؟ ولم يلمح حتى مجرد تلميح بذلك ؟؟.....هل من الممكن أن تخسر ياسر ؟؟

كما خسرت في يوم من الأيام حب عمرها حازم؟؟

حازم الذى أحبته في صمت وهى في الجامعة وكانت تعلم تماما أنها لن تستطيع أن تقترب منه اكثر من ذلك....فحازم من عائلة ثرية معروفة تتهافت عليه الفتيات من نفس مستواه الاجتماعى.

ولم يشعر بحبها له يوما بالرغم من صداقتهما القوية التى لم تنقطع يوما منذ أيام الجامعة ...

حازم الشاب الوسيم ذو الأخلاق العالية.. والذى رضيت ميار بصداقته وحاولت قتل حبه في قلبها لعلمها تماما أنه الرجل الوحيد الذى لم ينظر اليها يوما الا كأخت وصديقة ...وهى بدورها حافظت على تلك الصداقة وحرصت على استمرارها وحاولت دوما أن تشعرة أنهما متساويان بالرغم من اختلاف مستواهما الاجتماعي .

بل أنها رفضت تماما اللجوء اليه عندما كانت تبحث عن عمل ......ابتسمت ميار ابتسامة حزينة وهى تستعيد تلك الذكريات التى تدفقت على رأسها منذ اتصال حازم بها ليدعوها الى حفل زفاف أخته في ذلك الفندق الأنيق بعد يومين

حاولت التوقف عن التفكير في ذكريات قديمة لن تفيد ..وشغلت تفكيرها باستعدادها لحفل الزفاف ... وقررت كعادتها أن تكون أجمل المدعوات ...دخلت دعاء على ميار الغرفة وهى تنادى عليها لتخرجها من حالة شرودها الواضحة

مياااااااار .. كانت دعاء تنادى ميار دوما بهذه الطريقة عندما تراها مشغوله لتلفت انتباهها

وجلست بجانبها وسألتها : مالك يا ميار بتفكرى في ايه ؟؟؟

فأجابتها بأنها تفكر فيما سترتديه في حفل زفاف أخت حازم....رسمت دعاء على وجهها علامات تفكير عميق وقالت : أنا ممكن أساعدك بشرط أروح معاكى الفرح ده.....ضحكت ميار ووافقت

فأحتضنتها دعاء وبخفة ظلها المعهودة قالت لميار أنا مش بس هاروح معاكى.. أنا كمان هالبس فستان من عندك.....وبالفعل قامت وأختارت فستانا وقبَلت ميار وذهبت وهى تركض كاللأطفال لتخبر أمها.....دعاء كانت شخصية مفعمة بالحياة خفيفة الظل لم يكن أحدا يلتفت اليها
فدوما كانت النظرات مسلطة على ميار.....مما جعل دعاء تتفوق في دراستها وطموحها العملى لتثبت لنفسها أنها تستحق اهتماما من نوع اخر
ومع ذلك لم تشعر أبدا بالغيرة من ميار بل كانت تشفق عليها احيانا وتخاف عليها من تطلعاتها الدائمة ......مر اليومان سريعاً بدون أى أحداث تذكر.....وحان موعد زفاف أخت حازم

وكانت دعاء مفاجأة للجميع فبعد أن لبست الفستان وصففت شعرها عند الكوافير
تغيرت تماما بالرغم من جمالها المتواضع فبدت كأميرة رقيقة

وصلت ميار ودعاء الى قاعة الزفاف فوجدتا كل أصدقاء ميار من الجامعة ووقف الجميع للسلام على ميار.....التى لم يرها الجميع منذ فترة طويلة بسبب انشغالها في عملها......... وجميع العيون كانت مسلطة على ميار التى زاد جمالها وانوثتها......ماعدا عيون رجل واحد كانت مسلطة على دعاء
ذلك الرجل هو حازم فلقد لفتت دعاء نظره بجمالها الهادئ ورقتها وبساطتها......وحاول طوال فترة الحفل أن يتكلم معها ويجلس بجانبها ......انتهى الحفل وعادت دعاء وميار الى منزلهما ..
ولأول مرة تشعر دعاء بهذا الشعور الغريب من السعادة والرضا ......لم تفارق صورة حازم مخيلتها ولم يفارق صوته أذنيها......وفي اليوم التالى ذهبت ميار الى الشركة صباحاً
لتجد حازم في انتظارها أمام الشركة ......وأدهشها وجوده في ذلك الوقت المبكر

ولكن ما زاد من دهشتها هو ما طلبه حازم منها .....

والى اللقاء فى الليلة التاسعة بقلم : باشا

الجمعة، 4 يونيو 2010

ليالى مصرية 7

ليالى مصرية

الليلة السابعة

بقلم : نجمة فى السماء

وكعادة الرياح تاتى بما لا تشتهى السفن ..... فى نفس ذات اليوم الذى قرر فيه ياسر ان يعترف لميار بحبه يكون على اتفاق مع اخيه الذى اضطر لقطع رحلته ليكون بجانب والدته فى مرضها ولذلك بعد انتهاء العمل وقف ياسر ينتظر ان يمر عليه اخيه بسيارته ليذهبا للمشفى سويا ....... واثناء انتظاره تكرر امامه المشهد المعتاد بالنسبة لميار واستاذ شعبان والذى لم يكن معتادا عليه ياسر الا ان صدمته لما تكون فى شىء يخص المشهد ...... فلقد افاق ياسر بعد انتهاء المشهد ليجد اخيه قد وصل دون ان يشعر به و نزل ايضا من السيارة ليرى ما حل به حتى لا يسمع ندائه له وتنبه السيارة لاكثر من خمس دقائق...... لتكون صدمته هو والتى انتقلت لياسر حين راى ميار وهى تتحدث مع استاذ شعبان والذى كان لاول مرة لا يحدثها من سيارته فقد كان واقفا بدرجة قريبة منها توحى بانهم ربما على علاقة رسمية مما ذكره بما مضى وبالذى كان سبب لسفره حتى يمكنه ان ينسى حبه الاول وعشقه الاخير والذى مثل له اكبر صدمه فى حياته حينما عرف طريقة ميار واسلوبها فى التلاعب بمن حوالها لمجرد الحصول على ما تريد وانها شخصية لا يعرف الطريق اليها شىء سوى طموحاتها واحلامها اما الحب و مشاعر الاخرين بصفة عامة لا تمثل لها ادنى اهتمام ولاتعد اكثر من وسيلة تستخدمها لتحقيق طموحاتها وايضا تدمير من حولها حتى وان لم تكن تريد ذلك لكنها تكون النتيجة كذلك على اية حال ...... مما جعل الدموع تتجمع فى عينه دون اراته ولكنها ارادة عينيه التى بكت رغما عنه سنوات الجامعة وذكريات ايام ظنها الاجمل على الاطلاق قبل ان يكتشف انها الاسؤا ايضا على الاطلاق لانه برغم ما حدث لم يستطع نسيانها او تجاهلها وكانها شخص مر بجانبه اثناء عبور الطريق ذات يوم دون ان يتمكن حتى من رؤيته ...... مما دفع ياسر للتساؤل عن سبب التغير المفاجىء فاشار له حيث تقف ميار تنتظر الاتوبيس بعدما رفضت عرض الاستاذ شعبان كعادته ليوصلها الى المنزل لكنها لم تراهم طوال فترة انتظارها لحسن حظها وربما لسوء حظها ...... لكن ياسر لم يفهم او على الاقل لم يرد ان يفهم فساله الام يشير بالتحديد فقال له : " الى ميار .... هذه الفتاة الواقفة هناك " وحكى له حكايته معاها وربما معاناته بسببها ....... وطوال حديثه لم ينطق ياسر بكلمة واحدة او حتى حاول ان يساله عن شىء فقد سال اخيه وفى نفس الوقت اجاب عن اسئلته هو نفسه التى يمكن ان تخطر على بال شخص بما فيها لماذا تفعل ذلك وطبيعة شخصيتها وحياتها واهلها واساليبها وطرقها ...... وحتى لا يزيد ياسر من معاناته لم يخبره انه ايضا كان يحبها بعدما تحولت مشاعره لها لمشاعر كره ورغبة فى الانتقام لاخيه احب الناس اليه والتى كانت السبب فى بعده عنه ...... و كل ذلك دار بينهم وهما واقفان فى نفس المكان وينظران ايضا لميار حتى اتى الاتوبيس وحملها الى المنزل وركب كل منهم السيارة متجهين الى المشفى لرؤية والدتهم المريضة ...... وطوال الطريق لم يتكلم احدهم لكن عقولهم تكلمت وقالت الكثير وقررت ايضا ما هو اكتر من مجرد كلمات ستمضى وينطوى عليها الزمن ...... وفى منتصف الطريق طلب ياسر من اخيه ان ينتظر ليشترى ورد لوالدته ...... واثناء انتظاره لتجهيز طلبه صادف بجانبه محل لبيع الساعات فدخل ليشترى واحدة لكن الغريب لم يكن فى دخوله للمحل وانما كان فى شرائة لساعة حريمى والاغرب طلبه تغليفها بشكل مميز لكن اخيه لم يشأ ان يساله عنها ربما لانه يعرف ياسر بطبيعته لا يميل الى الحديث عن خصوصياته وربما لان حالته النفسية كانت سيئة للغاية بعد رؤيته لميار لكنه على اية حال لم يساله وايضا ياسر لم يخبره....... واكملا طريقهم للمشفى حيث قضوا اليوم باكلمه مع والدتهم .......و رحلوا فى المساء للمنزل ليرتاحوا قليلا على ان يعود اليها اخيه فى الصباح وهو بعد انتهائه من العمل .
وفى بداية اليوم التالى تعمد ياسر الحضور مبكرا حتى يلحق بميار قبل اى احد بعدما قرر ان يعاملها بنفس اسلوبها ويلعب بها وعليها انتقاما لاخيه وحتى يعطيها درس عملى بان مشاعر الاخرين لم تكن ولن تكون فى يوم ابدا لعبة فى يد احد لانها اسمى من ان تكون وسيلة لهو بالنسبة لنا ....... وعند قدومها ابتسم لها بكل هدوء وقال لها انه مازال يشعر ببعض الاسى والحزن والالم ايضا لموقفه معها ومعاملته القاسية لها اول امس فى مكتب الاستاذ شعبان لانه كان متعب بشدة واعصابه متعبة اكثر لتعب والدته خاصة وانها ربما تنتهى حياتها عن قريب لاصابتها بسرطان الدم كما اظرت التحاليل وانه لم يكفيه اعتذاره لها بالامس فقدم لها الساعة كاعتذار رسمى وتعبيرا عن اسفه الشديد بحقها ....... فابتسمت له ولكن هذه المرة لم تكن ابتسامتها نوع من الابتسامات التى تهديها لمن يقدم لها شىء او يرفعها درجة حتى يعطيها المزيد لكنها كانت المرة الاولى التى تبتسم فيها هذه الابتسامه لانها كانت من قلبها بحق وبصدق فقد اكد لها موقف ياسر انها تمتلكه وتمتلك كل تفكيره فبرغم مرض والدته الذى يشغل كل تفكيره كان ايضا يشغل باله موقف ميار منه وايضا فى الوقت ذاته اسلوب ياسر المتقن فى اظهار الحب والحنان لها والاحتواء لمشاعرها كان له دوره فى جعل ميار تتعلق به وتبدا التفكير فيه لاول مرة بطريقة تختلف عن طريقتها المعتادة وهى كيفية استغلاله وتحقيق ما تريد من خلاله ....... ولقد كان لمواقف ياسر معها الدور الاكبر فى تغير ميار معاملتها لاستاذ شعبان بالتحديد لانها شعرت بالخوف من ان تاثر علاقتها باستاذ شعبان بعلاقتها بياسر والذى كان اكثر وضوحا فى رفضها المهذب على غير العادة دون التحجج بوالدها حين اراد منها استاذ شعبان ان يوصلها ولكنها ايضا لم تشا ان تخسره ...... وانتهى يومها كعادة كل ايامها الا من بعض الاحداث والمشاعر والافكار التى بدات تتسرب اليها فهى مهما كانت انثى و للكلمات والمشاعر واولهم الحنان الذى كانت تفتده طول حياتها سلطان عليها يستطيع ان يأسر من يرد مثلما فعل معها .
ومرت الايام وتركت اثر فى كل من يحيا فيها فسلمى لم تعد تهتم بياسر لان كرامتها رفضت ومنعتها من ان تستمر على هذا الوضع لكن غيرتها من ميار استمرت وحقدها لها ازداد ....... واستاذ شعبان برغم ازدياد اعجابه كل يوم بميار الا ان تغير اسلوبها معه الى المعاملة الرسمية اكثر من اى شىء اخر جعلته يلزم حدوده خاصة مع تطور علاقتها بياسر ومهما كان فانهم اصدقاء طفولة ومابينهم اكبر من ان يخسره لاجل ميار ....... وخالد اخو ياسر قدم طلب اجازة لاجل غير مسمى ليبقى مع والدته فى المشفى للتتخفيف عنها ومساعدتها فى احتياجاتها وايضا مساعدتها اثناء تلقى العلاج خاصة وانه الاقرب اليها من كل اخوته ....... اما ياسر فكان قد بدا يخطط لشكل اكبر لعلاقتهم ويعمل على جذب ميار اليه اكتر من خلال اهتمامه المتزايد بها والملفت للنظر ايضا والذى كان واضح بشكل اثبت للكل علاقتهم القوية حين اقام لها فى الشركة حفلة بمناسبة عيد ميلادها وقدم لها هدية قيمة ...... واخيرا ميار والتى قلبها تعلق بشده بياسر لكنها لم تكن تظهر له ذلك بنفس القدر الذى يظهره لان طبعها فى اغلب الاوقات كان يغلب عليها فتعود الى طبيعتها ...... وايضا بدات تخشى من الحب لانه افقدها علاقاتها ومحاولاتها للاستفادة من اناس كثيرين لكن فى الوقت ذاته كان ياسر يفهمها ويعرف ذلك فكان يغمرها بالهدايا ليعوضها ذلك ويغمرها ايضا بالحنان ليملك قلبها حتى اذا خرج من حياتها فى يوم وفجر لها سبب اهتمامه بها يكون بعده عنها صدمة ومعاناة شديدة لها ...... لكنه حتى الان لم يحن الموعد لذلك فمازال الطريق طويل وعلاقتهم معا لم يمض عليها اكتر من اشهر قليلة تعد على اصابع اليد الخمسة ....... وخلال هذه الفترة تحسنت علاقتها باهلها وكأنها ادركت مؤخرا ان لها اهل وزاد اهتمامها بوالدتها بصورة خاصة لانها خشيت عليها من مصير والدة ياسر الذى يموت فى اليوم الاف المرات حزنا عليها والما لما اصابها وايضا زاد احترامها لوالدها وتحسنت معاملتها لاخواتها واحتوائها لاختها الصغرى وكأن حنان ياسر انتقل اليها فتعلمت منه كيفية الاهتمام بالاخرين وكذلك حبهم واحتوائهم وايضا احترامهم وعلى الرغم من استغراب كل من حولها من تغيرها الغير مبرر بسبب على الاقل بالنسبة لهم الا انها شعرت بالرضى عن الوضع هكذا
لكن ما كان يشغل بالها ويسبب لها قلق شديد هو ...............

الى اللقاء فى الليلة الثامنة بقلم ريم

الأربعاء، 2 يونيو 2010

ليالى مصرية 6

ليالي مصرية

الليله السادسه

بقلم : هوبتي

بعد دخول ياسر لمكتب الاستاذ شعبان ويشوف ميار واقفه وفي ايديها ملف الشركه ...يطلب منها بكل حديه انها تسيب الملف ولاول مره في حياة ميار تتوتر بسبب موقف زاي دا ...موقف اضعفها ولو لدقائق ...يبص استاذ شعبان لياسر وبكل اهتمام يسأله خير يا ياسر مالك ياخى شكلك تعبان النهارده كده ليه؟ ...

ياسر ...اصلي ما نمتش كويس من امبارح والدتي كانت تعبانه شويه ويقطع حديث ياسر واستاذ شعبان دخول رؤساء الاقسام التانين عشان يبتدوا الاجتماع...

بعد نهاية الاجتماع ,يرجع ياسر المكتب وملامح الغيره والغضب ماليه وشه وبدون ما يحس يهجم علي ميار بسؤال واضح قوي فيه المشاعر الي بيكنها ليها

"كنتي بتعملي ايه عنده كل دا؟ انا جيت من نص ساعه وسالت سلمي قالت انك عنده من بدري وكل دا كنتي بتعملي ايه ؟ انتي وظفتك تسلمي الملف وخلاص"

تبص له والابتسامه الهاديه مرسومه " كنت بودي ملف الشركه وقالي استني لما تخديه "

بكل عصبيه يقولها وبدون ما يحس يمسكها من ذراعها "هو كان بيقولك ايه؟ كل دا مش معقول كل دا بتستني الملف زاي ما هو طلب اكيد كان بيقولك حاجه ؟ هو عايز منك ايه الراجل دا؟"

تبصله بصه فيها معني الانتصار علي سلمي من ناحيه ومن ناحيه تانيه المكتب كده بقي في ايديها خلاص ...

وتقوله بكل حديه وجديه "أبعد ايدك عني انت نسيت نفسك ولا ايه يا استاذ ياسر!!؟"

يبعد عنها وهو متوتر جدا ...يبص لسلمي الي كان واضح قوي عليها الغيره والغضب يبص حواليه يلاقي بعض من الزملاء ملمومين عند المكتب

يوجه كلامه لميار وعينه في عينها " انا هاغيب يومين عن المكتب والشركة لان والدتي مريضه شويه ومحتجالي اليومين دول جنبها"

يخرج بره المكتب وفي بعض الهمهمه من الزملاء "هو في ايه ؟....وأيه الي حصل لكل دا؟"

بعد ما يفضي المكتب علي البنتين ...تثور سلمي: "انتي السبب ...انتي عايزه ايه منه؟ ماتسيبيه في حاله بقي ....حسبي الله ونعمه الوكيل"

تفجر ميار القنبله في وجه سلمي: "انتي فاكره انه مهتم بيكي او حتي شايفك ...دا لو كان معجب بيكي كان بان من زمان...بصي لنفسك كويس انتي بتشتغلي هنا معاه من قبلي ...عمل عشانك كده ؟ قبل كده؟!...

وبعدين انا مش فهمه ازاي تعجبي بواحد انتي اصلا مش عجباه ولا جايه علي هواه ...

اقولك علي حاجه يا سلمي ...شوفي حد تاني شماعه ليكي ترمي عليها غضبك"

وتعد ميار علي مكتبها كالحمل الوديع كأنها ما عملتش حاجه ابداً ...اما سلمي يعتليها السكون وتبقي في حاله من السكوت طول اليوم لان كلام ميار اسر فيها قوي وكان واضح عليها...

بعد يوم عمل طويل عدي زي الهوا...جيه وقت المرواح وحصل نفس الموقف بتاع امبارح ...

لما نزلت ميار تدور علي المواصلات كالعاده ...لاقيت استاذ شعبان مستنيها بعربية وبيعرض عليها انه يوصلها للمره التانيه ...

لكنها كسفته بالزوق واعتذرت له واتحججت بوالدها المتشدد الي لو شفها معاه ...هاتحصل مشكله ليه وليها ...وكمان لمحت له ان ممكن حد من الزملاء يفهمهم غلط ...

ومن هنا سألها " ايه دا يا ميار في حد مزعلك في الشغل؟"

بكل لؤم ونعومه ..."لا يا استاذ شعبان الطبيعي انا عندي منافسين وممكن نقول انهم حاقودين ...مش عارفه اسميهم ايه بجد يا استاذ شعبان!!"

ومن هنا عرض عليها مره تالته تركب معاه بس المره دي عشان يروحوا مكان هادي يتكلموا سوي فيه ويسمع منها مين الي مضايقها في الشغل ...لكنها رفضت وللمره التالته اتحججت بوالداها وسمعته وسمعتها ...

وقالت له " انا بكره هاجيلك المكتب واحكيلك عن الي مضايقني المهم ارجوك ماتكونش زعلان مني ارجوك انا مش هاقدر اسامح نفسي المره دي لو زعلت مني "

يبتسم ليها استاذ شعبان واستشفت هي من الابتسامه دي ان اعجابه بيها بقي اكبر ...

كل واحد فيهم مشي في طريقه وعقله مشغوله بحاجه ...

شعبان بيفكر فيها وبقي شايفها انها مش بس بنت حلوة وذكيه وشاطره في شغلها ...لا دي كمان متربيه ومن عائله محافظه لانها رفضت تركب معاه العربيه اكتر من مره دا حتي لما عرض عليها يقعد معاها في مكان هادي بعيد عن عيون الزملاء رفضت عشان سمعتها ...ومن هنا زاد اعجابه وبدا قلبه يتعلق بيها .

اما سلمي ...كانت بتفكر في كلام ميار عن ياسر وانه مش شايفها ولا واخد باله منها وانها لازم تفوق من وهمها وتلاقي حد تاني يحس بيها وبقلبها.

في اللحظه دي كانت ميار ماشيه بتفكر وبتحلم باليوم الي ربنا هايرحمها من زحمة المواصلات ويكون عندها عربية خاصه بيها في الوقت الي كان كل واحد فيهم بيغني علي ليلاه ...كان ياسر بيفكر في ميار واستاذ شعبان .....ويكسر تفكيره صوت الممرضه في المستشفي وهي بتنده علي اسمه عشان يستلم تحاليل والدته ...

يرجع ياسر البيت وتفكيره كله في ميار ...يا تري هي فعلا بنت ناس اثرياء زاي ما يبان عليها من ملابسها واسلوب كلامها ... ويسرح ويسأل نفسه "ياتري بتفكر فيا زاي ما انا بفكر فيها دلوقتي؟...ياتري حاسه بيا ؟...هو في حد في حياتها !!..مش باين لانه لو في اكيد كان حبسها في القفص الذهبي من زمان "

ويبدا يشوف بخياله ميار وهي قاعده بتتكلم معاه وبتضحك بصوت عالي وهي بتنوله فنجان الشاي ويقولها حطي صوابعك بدل السكر ...وهي بترقص معاه سلوو علي المزيكا الي بيحبها لعمر خيرت ...وهي في حضنه وهو بيقولها ...."بحبك يا ميار"

في اللحظه دي قرر ياسر انه اول ما يشوف ميار يقولها عن مشاعره والي في قلبه ...

نام ياسر والرومنسيه ماليه قلبه وعنيه ومشاعره ...

صحي ياسر من النوم وكله نشاط وقرر انه في معاد الانصراف يروح قدام الشركه ويكلم ميار...

وفعلا راح الشركة بعد ما اتطمن على امه فى المستشفى .... وهوة على باب الشركة .....شاف المشهد بتاع كل يوم بيتكرر بس المره دي ...

كان في حاجة مفاجأة بالنسبه لياسر...

والي اللقاء في الليلة السابعه مع نجمه في السماء.




الثلاثاء، 1 يونيو 2010

ليالى مصرية 5 +تعديل

ليالى مصرية


الليله الخامسة


بقلم ريتشارد قلب القطة


بصت له وقالت ميرسى جدا يا أستاذ شعبان بس أنا أسفه....ماينفعش مع نظره أستحياء ماكره من ميار......يقابلها نظره دهشه شديده من أستاذ شعبان

بس ميار كانت عارفه هى بتعمل ايه شافت فى عنيه أول مادخل عليهم المكتب .....نظره أستكشاف وأول ماشافها أتحولت لنظره أعجاب

فاجمال ميار كان ولا زال مصدر أعجاب الجميع.....نفس النظره شافتها فعنيه وهو بيعرض عليها التوصيله المجانيه بعربيته .....فقررت تلعب معه لعبه شد واريخى....

مشى أستاذ شعبان بوجه يعلن عن زعله من ميار.......وأستمرت ميار فى طريقه للبحث عن مواصلات.....وعلى وجهاهاأبتسامه صفراء تعلن بها بدايه خطوه جديده ليها على سلم الحياه التى تتمنها.....رجعت ميار للبيت وعلى وجهها علامات سعاده ......تقابلها نظره أستغراب من مامتها :

أزيك يابنتى دلوقتى؟

خير كنتى نزله الصبح مش مبسوطه ورجعه الحال غير الحال

ميار : مافيش ياما ما ايه هو المفروض افضل متضايقه؟

مامتها : لاء ابدا يابنتى انا مبسوطه انك سعيده بس حبيت اطمن عليكى

برد سخيف من ميار تنهى الحوار : خلاص خلاص ياماما أانا تعابه عايزه أرتاح.

تدخل ميار سريرها بعد تغير ملابسها وهى مستمره فى التفكير فى اللى حصل .....وتعبيرات وجه أستاذ شعبان وبترتب هاتعمل ايه بكره

صحيت ميار من نومها بدرى عن العاده تجهز وتبقى فى أبهى صوره ليها

دخلت مامتها عليه تصحيها أتفاجات بيها جاهزه على النزول

مامتها : ايه النشاط دا يلا بقى علشان تفطرى

ميار : لالا أنا مستعجله وورايا مشوار قبل الشركه

يلا سلام وتركت مامتها فى حاله حيره وقلق عليها

مردده: ربنا يسترها معاكى يابنتى ربنا يسترها معاكى يابنتى

وصلت ميار المكتب كانت سلمى كالعاده موجوده اما ياسر فاكان غير متواجد على مكتبه

ميار : صباح الخير ياسلمى

سلمى بأسلوب به غيره واضحه : اهلا صباح الخير ايه الشياكه دى كلها أنت منوره ليه كده النهارده؟

ميار باسلوب ساخر : أنت عارفه أنى طول عمرى شيك ومنوره دا مش جديد عليا....وتكمل فين استاذ ياسر هو أجازه النهارده

سلمى : لسه مش عارفه أجازه ولا متأخر ربنا يستر ويطمنى عليه

قصيدى يطمنا كلنا عليه

بعد حوالى مرور نصف الساعه يدخل عم محمد الفراش ....يا أنسه ميار أستاذ شعبان عايز ملف شركه ألاسمنت يكون عنده حالا لان استاذ ياسر اتأخر وهو محتاجه فى قسم المشتريات

ميار مبتسمه حاضر ياعم محمد حالا

سلمى مش دا الملف اللى كنت بتسألى عليه أمبارح

ميار : أيوا هوة

سلمى : ولقتيه.... كويس

ميار : أنا مافيش حاجه تضيع منى ولو ضاعت أعرف أجبها تانىِِ

ميار بخطوات ثابته واثقه تتجه لمكتب أستاذ شعبان

تخبط على الباب .....صوت أستاذ شعبان: أدخل

تدخل ميار وعلى وجهها أبتسمه ناعمه : صباح الخير يا أستاذ شعبان الملف اللى حضرتك طلبه

أستاذ شعبان ببتسامه عريضه : صباح الورد يا أنسه ميار

ايه الورد الجميل اللى لقيته على مكتبى أول ماجيت الصبح دا

ميرسى جدا .

ميار ببتسامه ساحره وبصوت ناعم ياعنى معنى كده أعرف أنك حضرتك مش زعلان منى.

أستاذ شعبان : أولا أنا كنت زعلان بس لما دخلت لقيت الورد الجميل دا وعليه كارت فيه كلمتين ارجوك ماتزعلش نسيت كل حاجه .... ثانيا ايه حضرتك دى أنا صحيح مدير لكن بردو زمايل

ولا ناويه تكسفينى زى أمبارح

ميار: شوفت بقى أنت مش ناسى أزاى

أستاذ شعبان : لالالا خلاص نسيت صدقينى

ميار : يا أستاذ شعبان أرجوك لازم تعرف أنى رفضت أركب معاك رغم ثقتى فيك بس بابا لو عرف هاتكون العواقب شديده

احنا عائله محافظه ماينفعش دا يحصل دا بابا لو شفنى

ياخبر وتسحر شويه فى باباها وهو قاعد على كنبه الصاله

وهى عارفه انه ضعيف لايملك لها شىء مردده داخلها

ياعنى كان لازم أنت تطلع أبويا ....وتفوق على صوت أستاذ شعبان : ميار سرحتى فى ايه؟

ميار فى بابا الحقيقه أصله شديد جدا

أ ستاذ شعبان : خلاص انا ممكن أوصلك وأنزلى بعيد زى ما أنت عايزه

ميار : لالا ياأستاذ شعبان ماقدرش تقول عليا ايه نظرتك ليا هاتكون ايه

أستاذ شعبان فى أستنكار : أنت بقولى ايه يا ميار أنا متاكد من أخلاقك ودا واضح

والا كنت ركبتى معايا على طول أمبارح بس عجبنى جدا أنك عملتى حساب ولدك بس ولدك عقليه قديمه مع احترامى ليه هو مايعرفش أننا كويسين وأننا زملا ومدى اتحرمنا لبعض

تبتسم ميار أبتسامه هاديه وهى من داخلها فى منتهى السعاده

لان أستاذ شعبان بيجد لها المبررات وبحاول يقنعهابصحه موقفهم ...فقد نجحت فى أولى خوطتها الثابته نحو هدفها

يقطع الحديث خبط على الباب

أستاذ شعبان: أدخل

يدخل ياسر فى حاله أرهاق واضحه ويرى ميار واقفه فى يدها ملف شركه الاسمنت فى استغراب وهو يفكر كل دا وماسلمتش الملف لاستاذ شعبان دانا وصلت المكتب من نص ساعه وسالت عليهاسلمى قالتلى انه طلب ميار ترحوله بالملف لانى اتأخرت

يقطع أستاذ شعبان شرود ياسر السريع

خير ياياسر مالك شكلك تعبان

ياسر هاحكيلك بعدين اسف انى اتأخرت عن

الاجتماع شكلكم لسه مابدأتوش

استاذ شعبان ما انت عارف لازم رؤساء الاقسام يكونو موجدين فأخرنا الأجتماع لغايه ماتوصل

ميار بصوت هادىء : طيب بعد أذن حضرتك أستاذن أنا يا فندم ولا محتاجنى دلوقتى

أستاذ شعبان : لالا ياميار روحى أنت خلصى شغلك وشكرا على تعبك معايا بس هانعمل ايه استاذ ياسر هو اللى اتأخر تفتح

ميار باب المكتب تستعد للذهاب متفاجائه بصوت ياسر فى نبره حاده لوسامحتى يا انسه سيبى الملف اللى فى ايدك هنا هانحتاجه فى الاجتماع

يلفت اسلوب ياسر الغير متوقع والغريب عنه نظر استاذ شعبان بينما تضع ميار الملف على المكتب فى توتر وسرعه وتغادر المكتب غير مستوعبه اسلوب ياسر فهو دائما لطيف معها مهذب فى الرودد

استاذ شعبان ينظر لياسر ليبداء معه الحديث خير يا ياسر مالك ياخى شكلك تعبان النهارده ...........

والى اللقاء فى الليلة السادسة بقلم هوبتى..