الأحد، 6 مايو، 2012

محمد على القرن 21


هناك تعليقان (2):

  1. فى الأسبوع الماضى فى البلد كان هناك سؤالان يتنافس الناس على استقبالى بهما فى أى مكان، الأول عن مصير مصر بعد الثورة، والثانى عن مدى صدق قصص الجن والعفاريت التى تقدمها إحدى المذيعات على محطة فضائية شهيرة. كانت الإجابة عما يتعلق بالعفاريت أسهل كثيرا من الإجابة عما يتعلق بالثورة.



    فالأمور معقدة أكثر مما تبدو، وما نراه من على الوش يختلف عن حقيقة الأمور، طبعا أنت تثق فى وطنية الزعيم مصطفى كامل، طب هل تعرف يا صديقى أن الزعيم مصطفى كامل كان يعتبر أحمد عرابى خائنا وأنه قام بثورته برعاية سرية من الإنجليز ليساعد الاحتلال على الاستقرار فى مصر بحجة دحض الثورة؟



    طبعا أنت تثق فى وطنية سعد زغلول، طب هل تعلم أن الزعيم سعد زغلول كان يعتبر مصطفى كامل نصف خائن، لأن كامل كان يرى أن محاربة الإنجليز تكون بالولاء لسلطان تركيا، وكان يعتبر الهجوم على الخديو عباس هجوما على الوطن، لأن الخديو عباس كان يدعمه بالمال؟



    طبعا أنت تثق فى أن ثورة عرابى فشلت نتيجة خيانة، طب هل تعلم أن أسباب فشل ثورة عرابى تكاد تكون هى نفسها الأسباب التى تهدد نجاح ثورة يناير؟ (استخدام الدين والإعلام والموالسة والبعد عن الشارع).. أما بخصوص استخدام الدين فقد تمثل فى منشور سلطان تركيا الذى وزعه على الجميع بصفته خليفة المسلمين، يقول فيه إن كل من يقف إلى جوار عرابى كافر، يدخل النار (زيه زى اللى هيقول لأ فى التعديلات الدستورية بالضبط)، أما بخصوص الإعلام فقد نشرت جريدة «اللواء» لصاحبها الزعيم مصطفى كامل خبرا كاذبا عقب عودة عرابى من منفاه محطما، وكان الهدف من الخبر القضاء على آخر آمال عرابى فى الثورة بخبر يقول كذبا إن اللورد كرومر كان فى استقباله عند عودته (يعنى عرابى كان ممولا من الإنجليز زيه زى بتوع الميدان وأبريل وكفاية) هذا الخبر جعل الناس تستقبل عرابى فى كل مكان بالبصق فى وجهه. أما الموالسة، ويا لَلْعجب، فقد شارك فيها شاعر بقامة أمير الشعراء أحمد شوقى الذى نظم قصيدة عصماء صارت مقررة على كل الصحف والمدارس تتغنى بخيانة عرابى وبيعه البلد للإنجليز (شوقى وقتها كان فى حد ذاته جهاز إعلام لا يقل حضورا عن «الأهرام» أو «السى بى سى» مثلا). أما البعد عن الشارع فقد أقر بهذه الخطيئة الزعيم سعد زغلول الذى كان شريكا فى ثورة عرابى، وقال نصا إن «ثورة عرابى فشلت، لأن الشعب غير متعلم، ولأن الثورة لم تتغلغل فى الريف».



    طبعا أنت تثق فى أن فرص شفيق فى الفوز ضعيفة ومدعاة للسخرية، طب هل تعلم أنه لو كان هناك مستفيد مما يحدث الآن على الساحة فهو شفيق الذى تتصاعد أسهمه بضراوة؟ وهو أمر يجب على مرشحى الثورة بكل اتجاهاتهم أن يعترفوا به حتى يتعاملوا معه كما يجب، هو أمر لا تصلح معه سياسة الإنكار وتصريحات من نوعية «سنفوز من الجولة الأولى ولن نحتاج إلى الإعادة»، لأن هذا النوع من التصريحات يليق بجمهور الدرجة الثالثة فى برنامج الكاميرا فى الملعب (إن شاء الله هنفوز أربعة، وشيكابالا هاتريك إن شاء الله)، لكن لا بد من تفهم أسباب صعود أسهم شفيق فى الأيام الماضية.



    فشفيق أكثر وضوحا من بقية المرشحين حتى فى تصريحاته بعداواته أو انتماءاته، شفيق يمكن اعتباره فلوليا ثائرا يبل ريق البعض، فيقول لهم الكلام الذى يعتبرونه جرأة مطلقة مثل «مبارك هو مثلى الأعلى» أو «فى مرشحى الثورة ناس ألعن من الفلول» أو «هاحل البرلمان»، كما كان صريحا فى الأحداث الأخيرة قائلا «الهجوم على وزارة الدفاع بجاحة والجيش خط أحمر». حدد موقفه بوضوح فى حين أن بقية المرشحين ارتبكوا وحاولوا أن يمسكوا بالعصا من المنتصف، فلا كانت جرأتهم كاملة فى الانحياز إلى المعتصمين، ولا كانت موضوعيتهم تشفى الغليل فى تقييم أمر الاقتحام.



    طبعا تثق فى أن كل مرشح يضمن النجاح بأنصاره الملتفين حوله، طب هل تعلم أن الصراع الحقيقى والمنافسة الرسمية فى هذه الانتخابات على أصوات المترددين والمرتبكين أصحاب الكنبة الذين يبحثون عن المصلحة، دون أية خلفية سياسية ولا يفرق معهم سوى انتخاب شخص يقنعهم بقدرته على احتواء الأمور فى البلد، بعد أن انفرطت زيادة عن اللزوم. هذه الكتلة التصويتية مش بتاعت حلول وسط أو دبلوماسية انتخابية، البرامج كلها متشابهة إنشائيا، ويبقى الوضوح والجرأة هما الفيصل.



    نريد أن تنجح الثورة الآن، لا أن تنجح بعد عشرات السنين فى كتب التاريخ مثل ثورة عرابى-منقول محمد حبشى (شفيييييييييييييييييييييييييييييييييق هو رئيس مصر القادم ان شاء الله)-----------------------

    ردحذف
  2. حبيبى ياحبشى ..... ايه الحلاوة دى ... تقولش مؤذن الرسول

    ردحذف