الثلاثاء، 24 مارس 2020

اليافطة


اليافطة

لم يكن يعلم ان هناك 32 مكانا للجلوس فى بيته مابين فوتية وكنبة وكرسى هزاز وشلته عربى ..لكن ايام حبسه الاختيارى والفراغ  اجبروه  ان يجربهم كلهم .. غاص فى فوتيه الليفنج .. ومدد على كنبة الانترية .. وتسلق كرسى الصالون .. وتمرجح بالكرسى الهزاز .. وانتصب على كرسى السفرة ..اكتشف ان اسوأهم هو كرسى السفرة وقال فى نفسه : كرسى السفرة دا رخم قوى .. قاعد متشعلق ومدلدل رجلك تحت السفرة لا عارف تمدد ولا تحط رجل على رجل .. وكمان مالوش دراعات .. تحس كده انك قاعد متذنب فى اجتماع من اجتماعات السيسى . لم يستطع ان يجرب كرسى السفرة اكثر من خمس دقائق .. ذهب بعدها الى المطبخ واعد مجا من النسكافيه .. ودخل على ابنه غرفته فوجده منكفئا على اللوحة البيضاء يصمم شيئا اشبه بالفيلا او الشاليه .
الاب: عملت لك نسكافيه برغوه عمر امك ماتعرف تعمله..
الابن : حبيبى يابابا .. وتعبت نفسك ليه ؟ .. انا كنت حا قوم اعمل لنفسى
الاب: ادينى باتسلى يابنى   .. ممكن اقعد اتفرج عليك وانت بترسم ؟
الابن : طبعا يابابا .. انا عشر دقايق اخلص واقعد معاك
الاب : لا لا .. مالكش دعوه بيا .. ركز انت فى شغلك .
جلس على الارض ..  ترك ال 32 كرسى وكنبه وفوتيه وجلس على الارض مسندا ظهرة للسرير ويتابع ابنه فى سعاده وهو يستخدم المسطره حرف ال T والمثلث والبرجل .. كان حلم حياته ان يصبح مهندسا معماريا .. ويذهب كل يوم الى كلية الهندسة وهو يحمل المسطرة حرف T واللوحات .. انه كان متفوقا فى الرياضيات .. لكن اباه اصر ان يراه طبيبا .. كان يقول : نفسى اشوف اسمى ورا اسمك على اليافطة .. وحقق حلم ابيه .. فكان ما اراد واصبح اسم ابيه  وراء اسمه ... ولكن لم يكن هناك لقب دكتور على اليافطة ولكن كان اللقب ... محاسب قانونى ..
عشرون عاما وهو يعيش بين الدائن والمدين .. بين معدل الاهلاك وحقوق المساهمين .. عشرون عاما وهو ينجح ويكبر ويرتقى ويجمع المال .... رغم انه يكره الارقام .. يكره الاله الحاسبة .. يكره الاكسيل يكره دفتر الاستاذ ..ويكره حتى مكتبه ... عشرون عاما يعمل بلا روح .. ينجح بلا سعاده .. يكسب المال بلا فرح ..فقد فقد احساسه بالاشياء يوم انهار حلمه فى ان يكون مهندسا معماريا .. وتحول الى روبوت .. انسان الى مبرمج ينفذ مايريدونه الاخرون لا مايريده هو .. حول من رياضة لعلوم ليرضى اباه .. تزوج ليرضى امه .. نجح فى عمله ليرضى عملائه .. كسب المال ليرضى زوجته .. عشرون عاما مضت دون ان يفعل فيها ولو شيئا واحدا اراده .. انه لم يعد يريد من الاساس .. هب واقفا وسأل ابنه فجأه : انت دخلت كلية الهندسة بمزاجك صح ؟
رد الابن مندهشا : ايوه
الاب : يعنى انت اللى اخترت ماحدش غصبك .. صح ؟
رد الابن : ايوه يابابا انا اللى اخترت .. فيه ايه ؟
رد الاب وهو يحتضنه : ابدا يا ابنى .. بس عايزك ماتعملش حاجة الا لو انت عايزها .. اوعى تعمل حاجة غصب عنك ولا علشان خاطر حد مهما كان الحد ده .. دى حياتك انت .. ماحدش ليه كلمه فيها غيرك .
رد الابن فى ذهول : بابا  ... انت كويس ؟!!
الاب :.. كويس ياحبيبى .. كويس
خرج واغلق الباب خلفه .. واكتشف انه لم يلحظ الكرسى ال33 مع انه بجانب باب الشقة .. ويجلس عليه كل يوم ليربط حذاءه قبل ان يذهب الى عمله .. ذهب ليجلس عليه وهو يتمتم : الله يلعن الكورونا والخفافيش والصين كلها .. القعده قلبت علينا المواجع



السبت، 14 مارس 2020

فرق بين الراء والراء


فرق بين الراء والراء

ماكنش عارف إيه اللى شده ليها .. يمكن علشان مصرية عاشت فى امريكا ولا علشان امريكية عايشة فى مصر .. شخصية غريبة .. عجيبة ..مبهرة.. تخطف القلب والعقل من اللحظة الاولى  .. .. كان يجلس بجانبها وهو يحمل دوسيها به شهادة التخرج وسى فى  عبارة عن اسمه وعنوانه و سطرين عن انجازاته بفريق الجواله فى الجامعة هما كل مايملك من خبرات فى الحياة ليراهن بهما على قبولة فى الشركات التى تعدت الخمسة ولا احد يتصل به ..كانت ترتدى تاييرا كلاسيكيا كحلى اللون وحذاء كلاسيكي ذو خمس سنتيمترات وتعقد ايشاربا مشجرا حول عنقها وتطلق السراح لشعرها الاسود الحريرى ليفعل مايشاء.. وتضع على عينيها نظارة تزيد من جمال عينيها السوداوين .. لم تكن تضع اى نوع من المكياج فجمالها الطبيعى لايحتاج لمثل هذه الاصباغ .. كانت تحمل هى الاخرى دوسيها كالذى يحمله ولكن يبدو ان اوراقه تزيد كثيرا عما يحمل ..لا يتذكر من منهما الذى بدأ الحديث .. لكنه يتذكر انه كان حديثا عذبا مريحا ممتعا .. ساعة كامله لم يكفا عن الحديث لم يصمتا للحظة .. لم يشعرا قط بالملل .. حديث منساب دون تفكير او تجميل او انتقاء للكلمات .. حديث كحديث النفس .. وكان اجمل مافى الحديث هو لكنتها الامريكية وخاصه حين تنطق حرف الراء .. الذى كلما نطقته احس برجرجة قلبه بداخله كرجرجة الندى على ورق الشجر .. انه لم يتعود على هذه اللكنه الامريكيه فانجليزيته فرز ثالث من افرازات مجانية التعليم .. عرف انها عاشت فى امريكا عشر سنوات .. وفرحت عندما قرر والدها الرجوع الى مصر .. فقد ملت الحياة الامريكيه .. نعم ملت الحياه الامريكيه التى يتمناها كل مصرى ومصريه .. حقا انها شخصية عجيبة مبهرة .. بها كل قيم واخلاق الشرق وانطلاق وانفتاح الغرب.. شخصية تخطف القلب والعقل منذ اللحظة الاولى ..
سبقته فى الانتر فيو ... وعندما خرجت سلمت عليه .. لا يتذكر هل هو من قبض على يدها ام هى التى تركتها كل هذه الفترة التى لا تتناسب مع السلام العادى بين اى اثنين ... دخل الانترفيو وخرج ورجع الى البيت وهو فى شرود تام منعه من ان يعرف كيف رجع وماذا قال فى الانتر فيو ..فقط يسأل نفسه هل مايشعر به هو اعجاب أم انبهار ام تراه بداية حب .. وعاد يعاتب نفسه ... انها لحظات سعيده وفقط .. لماذا يحلل ويفسر ويؤول ويطلق المسميات على اى احاسيس  يشعر بها .. واستسلم للسعاده ... مضت الايام وكالعاده لم تتصل الشركة .. ومرت شهور ..ومرت عشر سنوات .. بهتت فيها ذكراها وتبعثرت كلمات حديثها وضمراحساس السعاده الذى كان ينتابه كلما تذكرها .. لكن ذكراها عادت فجأة وبقوه الى عقله وقلبه عندما سمع زوجته وهى تتحدث الانجليزيه مع ابنة جارتنا التى وصلت من امريكا   .. انها تتحدث معها بالانجليزية الفصحى وتعطى كل حرف حقه فى النطق وخصوصا حرف الراء ...

الجمعة، 7 فبراير 2020

ربنا ولاتحملنا مالاطاقة لنا به

ربنا ولاتحملنا مالاطاقة لنا به

مافيش حاجة اسمها راجل وست .. فيه حاجة اسمها بنى ادم .. انسان .. والانسان نصه ملاك ونصه شيطان ... الفرق الوحيد ان الراجل بيحب يعمل راجل فبيعلى صوته ويعمل دوشه ويسيح لنفسه .. لكن الست على الهادى .. براحة .. من غير دوشة .. بهدوء وتؤده .. نحكى الحدوته :
ظهرها المفرود وصدرها المشدود وجسمها الكيرفى الخالى من الترهلات وبشرتها قليلة التجاعيد لا تنبىء بانها على الدرجة الاولى من سلم الستين .. وساعدها على ذلك انها لم ترزق بالاولاد .. فالولد هو من يرهل الجسد ويهدل الصدر ويوهن العظم.. ..
استيقظت قبل ان يدق المنبه .. دائما تستيقظ قبل ان يدق المنبه ..فزوجها ذو الثانية والسبعين هو من يقوم بدور المنبه اما بشخيرة المزعج او بتأوهه او بندائه : ناولينى شوية ميه ..
قامت واعدت الافطار وتركته على السفرة وارتدت ملابسها ووضعت مكياجها وعدلت طرحتها واغلقت ورائها الباب وهى تقاوم خاطرا بألا تفتحه ثانية ..وصلت الى عملها .. اعطت البواب المفاتيح وقالت وهى تضع ابتسامه مجهده على وجهها : صباح الخير يا ابو حبيبة .. اركن لى العربية واغسلهالى الله يخليك .. دخلت الاسانسير وقبل ان تغلق الباب دخل شاب فى الثلاثينات من عمره .. اغلق الباب قائلا : حضرتك طالعة الكام .. قالت بصوت متهدج : التاسع ..فرد بابتسامه: انا كمان طالع التاسع.. وقف الشاب ناظرا الى الارض مشبكا يديه فالاسانسيرضيق بيما يكفى لجعلها ملتصقان .. لكنها لم تنظر الى الارض .. و اخذت تتفحصه .. انه طويل .. عضلاته بارزة وسيم ولكن ملامحه جاده .. رائحة برفانه تثيرها .. احست بسعاده وهى تتابع كل تفاصيله وتقاوم امنيتها فى ان يتحرش بها ..وصل الاسانسير .. خرج الشاب وامسك الباب قائلا : اتفضلى حضرتك .. قالت وهى تنظر الى اصابع يده وابتسمت بسعاده: ميرسى ..لم تعرف لماذا احست بكل هذه السعادة عندما لم تجد فى اصابعة دبله ...استعادت ماتبقى توازنها ودخلت مكتبها وهى تقاوم احساسها بالسعاده قائله : وانا مالى ان كان لابس ديله ولا مش لابس .. طلبت النسكافيه وجلست شارده .. وافاقت على صوت الاوفيس بوى : النسكافيه يا فندم .. الاستاذ مراد عايز حضرتك فى مكتبه .. قالت وهى مازالت شارده : اخلص النسكافيه وحاروح له ... واكملت شرودها : ايه يابت مالك .. انتى عامله زى بنات ثانوى كده ليه ؟! .. حتخيبى ولا ايه ؟ ماانتى بطلتى الاحاسيس دى من زمان ..وتركت النسكافيه وذهبت الى الاستاذ مراد .
دخلت مكتب الاستاذ مراد وقالت يابتسامتها المعهوده : صباح الخير يامراد .. خير حسين قالى انك عايزنى ..وتوقف الكلام على لسانه وتسمرت فى مكانها .. انه هو .. نفس العضلات ونفس الابتسامه ونفس الوسامه  والملامح الجاده .. نفس رائحة البرفان التى اثارتها .
رد الاستاذ مراد ضاحكا  : دى يا سيدى الاستاذه شاهيناز .. احسن واحده ممكن تتعلم منها الشغل .. وده ياستى الاستاذ يوسف معانا من النهارده فى الشركة .. عايزك بقى تعلميه كل حاجة ... ماوراكيش غيرة عايز استلمه بعد اسبوع استاذورئيس قسم علشان حأمسكة مكتب اسكندريه ..
ومضى الاسبوع بين المقاومه والتمنى .. بين التقدم والتأخر .. بين الاه واللأ ..الى ان جاء يوم لم يكن فى الشركة غيرهما .. واقتربا .. اقتربا اكثر مما يجب وغرقا فى قبله عميقة وبدأت المقاومة فى الانهيار .. مقاومته ومقاومتها .. وقررت ان تتركه يفعل مايشاء وما تتمنى .. ولكنهما رأيا برهان ربهما .. وبرهان ربنا اختاروه زى مانتوا عايزين ... جرس تليفون .. جرس باب .. الاوفيس بوى بيخبط جايب شاندوتشات الهارديز ... اى برهان يعجبك .. وخرجت .. اخذت سيارتها ورجعت الى بيتها .. اعطت زوجها الدواء واعدت الغذاء .. واقنعت نفسها انها لم تخون .. وان كان على البوسه ليها ميت مخرج .. ضعف انسانى .. وزة شيطان .. حتى من ناحية الدين .. ممكن نعتبرها لمم .. لكن مش خيانه .. وان كان على خيانه الفكر .. فادى رفاهيه .. ما كلنا بنخون بخيالنا فى اليوم والليله ميت مره .. وربنا عارف كده .. وعاذرنا ومابيحملناش مالا طاقة لنا به .. بيحاسبنا بس على اللى بنعمله .. مابحاسبناش على اللى بنفكر فيه ..
فى الصباح قامت على صوت تأوه زوجها وليس على صوت المنبه كالعاده... خرجت واغلقت وراءها الباب وهى تقاومخاطرا بالا تفتحه ثانيه .. ذهبت الى مكتبها وذهب يوسف الى مكتب الاسكندرية .. فقد تعلم كل شىء ويستطيع ان يدير مكتب الاسكندرية بمفرده .. وطلبت النسكافيه



الخميس، 21 نوفمبر 2019

الحب الاول (4)


الحب الاول (4)

(ع م)  ... زمان كانت بتقعد مع البنات فى الكلية  تسمع حكاويهم عن الولاد والحب ...  ماكنتش بتسمع بس دى كمان كانت بتعيش مع كل واحده قصتها ..وكانو دايما يلجأولها علشان ياخدوا رأيها ...وتقولهم يعملوا ايه ويتصرفوا ازاى ....وكان دايما كلامها بيطلع صح ...اللى كان بيزعلها ان البنات بعد ماعلاقتهم تتظبط مع الولاد ... ماكانوش بيجو يحكولها ... وساعات كتير كانوا بيبعدوا عنها ...هيه عارفه انهم بيخافوا لتحسدهم ...ورغم كده كانت بتعذرهم ...  ماهى معندهاش حد يحبها ... ماهى مش حلوة ... والولاد مابيحبوش الا البنات الحلوة ...
فى يوم بدأت علاقة بين (ع م) و(ب ل) صباح الخير ... صباح النور ... المحاضرة اللى فاتت ... اصورهالك ... ميرسى ... مش فاهمة المحاضرة ... اشرحهالك ... بابا مسافر السويس ... ماما قاعده عند تيتا علشان تعبانه ... انا عامله حسابك فى الساندوتشات ... وبدأت قصة الحب الاول اللى اتأخرت كتير ...
(ع م) من خبرتها مع البنات كانت عارفه انها لا قصة حب ولا نيله ... هيه مش اكتر من عقد ضمنى من غير امضا ... عقد اتفاق .. او قل عقد اذعان ... هوه يديها مشاعر الاهتمام بيها والخوف عليها ومظهر الكابل اللى عايزاه ... وهية تحاسب على طلبات الكافية  وتجيب له قميص فى عيد ميلاده وبنطلون فى عيد الفلاح وجاكت من غير مناسبة ...
مع الوقت والفضفضة والعشرة والحكاوى والايام... البنى ادم بيبان من جوه .. والروح الحلوة بتسيطر على العقل والتفكير والوجدان والكيان ... (ب ل) بطل يخليها تحاسب على الطلبات..ورفض ياخد الهدايا ... بدأ يعرف ان المشاعر اللى بياخدها اغلى كتير من الشيك بتاع الكافيه والبنطلون الجينز.. واحبها ولكن ليس كما تحبه.....
(ع م ) كانت سعيده قوى  بالتغيير ... بس عمرها ما امنت ... كانت دايما متأكده ان القصة حتنتهى مع نتيجة الليسانس .. وفعلا .. امه مارضيتش وباباه رفض واخوه قاله : انت بتعمل فى نفسك كدا ليه  ؟!...(ع م ) زعلت ... بس مش قوى ... ماهى كانت عارفة ومتوقعه ...
(ب ل ) اتجوز ... وبعده بسنتين ... (ع م ) هيه كمان اتجوزت ... ماتستغربش ... كل فولة وليها كيال ...بعد كام سنه (ع م ) بقى عندها ولد وبنت ... طبعا انا فى حل من انى اقول اسم الواد كان ايه ؟ .. الجميل فى الموضوع ان الكيال  ماجاش فى باله خالص  هى ليه اختارت الاسم ده بالذات للولد ... ماهو كان شرطه فى العروسة انها تكون مش حلوة علشان ماتكونش عرفت حد قبله ... غبى ... وما اكثر الاغبياء فى عالمنا المعاصر .
(ع م ) عمرها مانسيت المشاعر والاحاسيس اللى عدى عليها عشر سنين ... ما انطفتش بالعكس كانت بنفس التأجج ... بس الجميل ....أو المؤلم ...انها من يوم مااتجوزت ماكلمتهوش .. ماشافتهوش ... مع انها عارفه كل اخباره ... ماهو كان فيه اتفاق تانى... ضمنى برضه.. بس المرة دى مع الكيال ..  وطبعا من غير امضا ... الكيال ليه الجوارح ... و(ب ل ) ليه المشاعر ... والشرع والقانون ما بيحاكموش المشاعر .. لكن يقدروا يعاقبوا الجوارح ... و(ع م ) تعرف ربنا كويس وتعرف القانون برضة كويس ... دراستها بقى  ...
عشر سنين كمان ... والفيس بقى فى كل بيت ...وبقى سهل تبحث عن صديق وتعمل آد ... وبقى اسهل انك تعمل فيس تانى ماحدش يعرف عنه حاجة ومايبقاش فيه غير صديق واحد ... وبرضه تلتزم بالاتفاق و ماتكلمهوش ولا تبعت رساله ولاحتى نكز ... فقط احساس بالونس ... حتى ولو كان افتراضى ..المهم يكون كله مبسوط ..... او فاكر انه مبسوط ...
سؤال ساذج :
ايه هوه مفهوم الحلاوة ؟


الأربعاء، 9 أكتوبر 2019

حنية الوز


حنية الوز

البنى ادم مننا لو ماشبعش حنية من وهو صغير .. يفضل طول عمرة عايش تعبان و بيلًطُش ...
الجيل اللى عنده دلوقت خمسين وستين سنه .. جيل ماشبعش حنيه .. جيل يتيم بحكم الظروف .. يا اما ابوه مات فى الحرب .. يا اما رجع بس سافر الخليج ليغرق فى بحر الريالات ويجيب المروحة والكاسيت .. امه بقى يا اما عاشت زوجة شهيد شايلة مسؤلية اب وام .. ياسافرت الخليج ولبست الباروكة يا اما بدأت مشور الاندبندنت ومستقبلى وشغلى وطريقى وكدهون
القصد ... الجيل ده لما كبر وعاش مرارة قلة الحنية والظروف الاقتصادية وجه يتجوز ويخلف .. حلف يمين تلاته ليعوض العيال ويحن عليهم .. المشكله انه ماكنش عارف يحن ازاى .. ماهو فاقد الشىء لا يعطية ..قوم من قلة البخت ان العيال دى جات كمان فى زمن العولمه زمن الماركتيج والسينييه .. قوم المطهى فهم الحنيه هيه انه مايحرمهمش من حاجة هو اتحرم منها وهو صغير .. دا طبعا على اساس ان اياميه كان فيه تابلت وابوه مرضاش يجيبهوله .. القصد
وبدال الحنيه ما المفروض تكون حضن وطبطبة وتشجيع وفضفضه وضهر وسند بقت حنية خد اشترى ... اى فون .. كوتشى ماركة .. بيبسى ... كولا .. شارم .. ساحل .. نيش ..كريستال ..
حنية تبوظ .. تخرب .. تدمر ... حنية وهمية ... حنية وز حنية بلا بز .. خوخت الشخصية حولتها لكائن شره .. مابيشبعش .. مابيرضاش .. مابيقنعش حولتها نار تنادى ليل ونهار : هل من مزيد ..
صعب انك تلوم حد ..تلوم جيل الجدود بظروفه وقوميته العربية وثورته وحروبة وسذاجته ..ولا تلوم جيل الاباء بجرية ورا لقمة عيشة واكل عيالة وكان قصده خير فحب يكحلها فعماها .. ولا جيل الابناء اللى اتربى على انه يبيع اى حاجة علشان يشترى برضه اى حاجة .. ولا تلوم الظروف والتغيرات الجيوسياسية والعولمة والماركتينج والسوشيال ميديا  وزمن مابعد الحداثة ومفاهيم الفردية والانيه ..
ولا كلنا انضحك علينا ولا بنضحك على نفسنا .. واللا اللى حصل  حصل والكلام فى الفايت نقصان عقل .. ؟
بص هو ماحدش فاهم .. واوعى تصدق حد يقولك انه عارف احنا رايحين على فين .. وياسيدى اهو كله تنظير وتشخيص ومافيش علاج وربنا بقى هو الشافى



الأحد، 30 يونيو 2019

وجهة نظر (بعد مرور 5 سنوات )


وجهة نظر
(بعد مرور 5 سنوات )
انا لسه راجعة من سبوع مليكة .. بنت منه صحبتى ... فاكرينها ؟؟ .. البنوته طالعة زى القمر ... زى اختها .. الاتنين قمرات .. طالعين لبباهم .. الحمد لله ماطلعوش لمنه .. بباهم يبقى احمد على فكرة .. الباشمهندس احمد .. العريس اللقطة ابو شراب ابيض اللى جالى من خمس سنين ورفضته .. اياميها ماكنتش بأتمنع ولا كان عينى فيه وبقول اخييه.. بالعكس انا رفضته وانا عارفة انه لقطة .. وان اى بنت تتمناه .. بس انا رفضته لانه مش شبهى .. ماكانش فيه حاجة واحده مشتركة بينا .. بالعكس بقى دا احنا كنا عكس بعض فى كل حاجة ... كان شايفنى واحده حلوه .. جارية .. محظية .. تقعد فى البيت .. تربى العيال وتطبخ له الاكل اللى بيحبه .. وتغسل له هدومة وتكويهاله ... وبالليل ترقص له ؟؟!!!!!
كان عايزنى اسيب شغلى.. والغى الماجستير  .. وماسوقش العربية .. وما اخرجش غير معاه .. حتى لبسى واختيار الالوان كان عايز يحط فيه التاتش بتاعه .. انا مش باألومة او باعتب عليه او بهاجمه .. هو كده .. تفكيرة كده .. اتربى كده .. ولقى اللى توافق على كده .. توافق على ان الست ماهى الا كائن تابع ذليل دائم الاحتياج للرجل .. بس انا ماتربيتش على كده .. انا اتربيت على انى انسان مستقل .. ليه ذاتى وكيانى وشغلى ومستقبلى .. ليه فلوسى وعربيتى وبيتى .. مش مستنية حد يصرف عليه ولا مضطرة ارقص له علشان يجيب لى حته دهب نفسى فيها  ..
مش حأكدب عليكوا واقلوكوا انى مبسوطة وانا داخلة على التلاتين ولسه ماتجوزتش .. بالعكس بقى انا متدايقة جدا وزهقانه قوى  .. لان اللى بيحصل ده ضد الطبيعة .. يعنى ايه لغايية دلوقت محرومة من كلمه ماما من بنت قمر زى مليكة .. انا طبيعية على فكرة .. المجتمع والرجالة هما اللى مش طبيعيين .. مش عارفين يفرقوا بين انى اكون مستقله وبين انى اكون مسترجله ... انا مستقلة مش مسترجله .. انا انثى .. وعارفه انى انثى .. وحابه انى انثى .. باطبخ واغسل واربى عيال .. وبارقص عادى .. وعادى جدا اغسل شربات بيضة معفنه كمان .. زمانكوا بتقولوا البت دى ضربت .. بقى عندها انفصام .. دكتور جيكل ومستر هايد .. سعاد حسنى فى فيلم بئر الحرمان..ودى المشكله  على فكرة  انتوا مش عايزين تشوفوا الحقيقة ... الحقيقة انى انسان عادى .. طبيعى ليه شغله وكيانه وذاته ومسؤلياته واحتياجاته .. ومافيش تعارض بين اى حاجة من كل دول .
انا كل اللى طلباه .. راجل يشوفنى انسانه .. بنى ادم .. لاجارية ولا محظية ولا خدامه .. صعبه دى ؟؟؟
يارب الاقيه قبل ما اضطر اتجوز اى حد .. لانى لازم اتجوز .. علشان اجيب ولد ولا بنت يسندونى لما اكبر واعجز ماهو الاستقلال مايمنعش انه حايجى اليوم اللى ماقدرش اجيب فيه لنفسى كوباية ميه ..
مش بقولكوا انى انا طبيعية .. بس مشكلتى الوحيده انى اتربيت على انى انسان .. مستقل .. مش جارية .. ومش تابع ..
ادعولى



الجمعة، 28 يونيو 2019

حلقات من دخان


حلقات من دخان

جلس على كرسية المفضل فى الركن البعيد فى القهوة .. يحتسى فنجان القهوه .. وينفث دخان الشيشة على دفعات مكونا حلقات دخان يتابعها وهى تتراقص وترتفع ثم تتلاشى ..
مر امامه طفل يمسك فى يده لعبه يبدو انها جديده .. ولكنه يبكى محاولا التخلص من يد امه لينطلق يجرى فى الطريق فرحا باللعبة
افاق على طفل فى العاشرة اشعث اغبر يتصبب عرقا وهو يقول له لو سمحت يا عمو ممكن كوباية مية ؟؟؟
وضع الطفل الكوباية وجرى بعد ما سمع صوت صبى يحمل مذكرات الدروس وعلى ملامحه الجديه وهويقول له : لو مابطاتش لعب وروحت دلوقت اول ما اروح حاقول لابوك
ثلاثينى يمسك بشده يد خطيبته .. وكانه خائف من ان تهرب منه .. وعلى وجهة ابتسامة رجاء بلهاء وعلى وجهها امتعاضة .. يبدو انه لم يستطيع توفير عش الزوجية بعد .. ولكنه يحاول ان  يستمتع ببعض الحنان  المتناقص .
اربعينى يبدو انه نسى ان يحلق ذقنه منذ اربع ايام .. يتوقف عن السير .. يبحث فى جيب القميص .. يجد سيجارة .. وجهه يتهلل .. يشعل السيجار .. يمشى خطوتين ثم يتوقف .. يبدوا انه يتسائل اى اين هو ذاهب  ؟؟
خمسينى يلقى السلام وهو يمشى محاولا  ان يكون منتصب القامة مرتديا البنطلون الجينز والكوتشى الرياضى ويبدوا انه خرج لتوه من عند الحلاق لان اثار الصبغة واضحة على شعرة
ستينى يجلس على التربيزة اللى جنبه ويطلب قهوة ساده فى كوباية وحجر معسل .. يشرب القهوة .. ويخرج دخان الشيشه على دفعات مكونا حلقات دخان يتابعها وهى تتراقص وترتفع ثم تتلاشى.
تمر جنازة امام القهوة ... يقفا ويرفعا السبابه ويقولون لا اله الا الله  محمد رسول الله .
يجرى صاحب القهوة ليخفض صوت اغنية عمر اللى فات ماحيرجع  تانى اللى بيذيعها التليفزيون.
يجلسا ... يشربا ماتبقى من القهوه مرة واحده .. يلتقما الشيشة .. يعلو صوت كركرة الشيشة وكانها تضحك من حزنها  .. ينفثا دخان الشيشة على دفعات ويتابعانها وهى تتراقص وترتفع ثم .......... تتلاشى



الجمعة، 21 يونيو 2019

ولا حتى ريحته


ولا حتى ريحته
نهار خارجى :
صف من الكراسى يجلس عليه بعض الرجال ...  يقف الباقى على الرصيف ... سيارة من اسطول الشيخ وائل (لن يفهمها غير الدماهرة ) تقف امام الباب فى انتظار نزول الامانة ... صوت عبد الباسط عبد الصمد ينبعث من كاسيت السياره
يشعل احدهم سيجارة وينظر متململا فى ساعته ويقول : الساعة احداشر ونص.. كده مش حنلحق الضهر..
الاخر : ماتقلقش .. لسه نص  ساعة بحالها .. وبعين الجامع فى الشارع اللى ورا
الاول : دا لسه الدفنه .. كده مش حافتح المحل قبل الساعة 2
يرتفع صوت الصراخ والعويل والبكاء ايذانا بنزول الامانه .. اصوات متداخلة .. مع السلامة يا اخويا .. مع السلامة ياحبيبى
حالة من الهرج .. الكل يقف .. يزيحوا الكراسى من المدخل .. توضع الامانة فى االسيارة .. يغلق الباب .. تتحرك السياره .
يقف الصراخ والعويل فجأه كما بدأ فجأه
نهار داخلى :
شقة المرحوم .. تجلس الزوجة فى المنتصف .. تمضى دقائق من الصمت التام .. تقف الزوجة بهمة وعزم قائله : ياللى .. عايزين نروق الشقة .. تصمت قليلا ثم تقول : علشان الناس اللى حاتيجى تعزى بالليل .
انزلى يابت هاتى ازازتين كلور وازازتين فنيك ...دخلت المطبخ .. شدت كيس اسود ودخلت على الحمام ..وبدأت فى ازالة متعلقات المرحوم وتضعها فى الكيس الاسود بضيق .. ادى المكنه ام موس اللى بتسبهالى بصابونها وشعرها واتقرفى واغسلى ياسونه .. مالها الجيليت انا ماعرفش .. وادى فرشة السنان اللى ماغيرهاش بقاله سنتين .. وادى المعجون .. وادى الليفه المهربده ... وادى الزفت مرهم البواسير اللى زهقتنا بيها ... ربطت الكيس ورمته فى الزباله وسحبت كيس تانى ودخلت الى اوضة النوم ... هه وادى المشط .. كان بيسرح ايه ده  انا مش عارفه دا من يوم ماخدته وهو اقرع .. وادى ازازة الخمس خمسات اللى جابت لى الحساسية . والنبى فى حد لسه بيحط خمس خمسات ؟! دانتا قهرتنى ياشيخ .. وادى الهباب الفازلين اللى لزق لى اكياس المخدات ... خدت الكيس وراحت على المطبخ .. وادى المعلقة السنبله اللى هارتنى بيها .. دى من ريحة امى .. دى من ريحة امى.. يعنى من ريحة الملكه نازلى ... والمج ابو ايد مكسورة ... ماكتش باعرف امسكة وهو سخن انما تقول ايه ؟ تحكم والسلام .. ما اشربش الا فيه ... ربطت الكيس ورمته فى الزباله .. شدت كيس تانى .. وبعدين رمته وقالت مش حيكفى ...
رجعت اوضة النوم وشدت الملايه اللى على السرير . وفتحت الدولاب ولمت البدل والقمصان والبنطلونات وفتحت الدرج بتاع الهدوم الداخليه .. وادى الفانلات  واللبسه المهلهلين وادى الشربات اللى كنت قارفنى بيها ارفى ياسونه .. خيطى ياسونه .. اكوى ياسونه ... طبقى ياسونه .. لما سونه طفحت ... ربطت الملايه .. قالت لها الجاره بدهشة : مش بدرى على كده ياحاجة .؟
ردت : وصيته يا اختى .. وانتى عارفه وصيت الميت لزما تنفذ .. قالى ياسونه .. لما اموت .. وقبل ما اندفن .. لمى هدومى واتبرعى بيها .. علشان اخد ثواب  ..
سونه : انزلى يابت ارمى الاكياس دى فى الزباله واتصلى برساله تيجى تاخد الهدوم دى ... ونظرت الى الجاره وقالت : الثواب ... علشان الثواب يسبقة على الجنه ونعيمها باذن الله ..
الجاره : طاب استأذنك علشان انزل اعملكوا لقمه .
سونه : والله مايحصل .. والنبى مانتى عامله حاجة .. انا عندى الاكل فى التلاجة من امبارح .. روحى انت شوفى عيالك كتر خيرك على كده ..
الجارة : طيب اجيلك بالليل انشاء الله
رفعت السماعة : الو .. بلبع .. اناعايزة كيلو كباب وكفته وكيلو ريش .. وبرام رز .. اه وابعت نص طرب ... متنساش الطحينه ..
ليل داخلى :
تصطف المعزيات .. تجلس بينهم سونه وهى تبكى وتنتحب .. ماكانش مخلينى عايزة حاجة ابدا ... كان مهنينى .. اكل وشرب ولبس وفسح .. اتخطف منى .. اهىء اهىء اهىء .. صبرنى على فراقة يارب
بعد اسبوع :
وله يامحمد .. عايزاك تروح تسألى فى الازهر .. هو انا كده حافضل محبوسة فى البيت لغاية العده ماتخلص ؟!! .. انا حرانه وزهقانه عايزة افك واشم هوا
دق جرس الباب ... اهلا يا حبيبتى .. عارفه ..عارفة والله اللى عندك .. اعمل ايه ؟ .. ربنا يصبرنى على فراقة .. والله ماعاد ليا نفس لحاجة .. لا اكل ولا شرب ولاحتى عايزة اتكلم مع حد وطول النهار على الكرسى زى ما انتى شايفه كده .. قاعده بس افكر فيه وفى ايامه الحلوه   .. ماتعرفيش قاطع بيه ازاى ..مع السلامه ياحبيبتى .. ماجيلكيش فى حاجة وحشة ابدا
بعد اربع شهور وعشره :
خلعت السواد ولونت .. ولما سألوها .. المرحوم .. المرحوم موصينى .. قالى ياسونه بعد العدة  تقلعى الاسود .. اوعى تلبسيه بعد العده يوم واحد .. وصية الميت بقى لزما تتنفذ ...
بقولكوا ايه ... الفلوس اللى فى الدولاب دى مش داخله ورث .. دا حقى .. حق خدمتى ليه فى عياه .. حق سهرى وتعبى فى تمريضة ..
بعد 6 شهور :
باعت الارض .. سحبت الفلوس .. صبغت شعرها .. حقنت بوتكس .. وشدت ما ترهل .
#ومات_الواد_العبيط

الأربعاء، 12 يونيو 2019

بأمثل


بأمثل
-           : مالك بابت
-          : مالى .. ؟ ما انا زى الفل اهوه .. العيال شاطرين فى الدراسة .. والبيت نضيف ... ولسه مجدده الانترية ومغيره الستاير.. جوزى وشغال والقرش بيجرى فى ايده .. والشهر اللى فات اترقيت وبقيت رئيس القسم .. عايزة ايه تانى ؟ .. انا فى نعمة والحمد لله.
-         : ربنا يكمل نعمه عليكى ... بس برضة حساكى مش مبسوطة .. مافيش البهجة بتاعة زمان ..
-         : ومين فينا بقى عنده البهجه بتاعة زمان ؟؟!! ... زمان كان فيه  احلام عايزة تحققيها .. كان فيه قصص حب عايزه تعيشيها .. كان فيه حاجات كتير عايزة تجربيها ... حتى الغلطات .. كنتى بتسعى علشان تقعى فيها . .. كان فيه صحة وشباب وامال ..كان فيه حياه .. حلو ومر .. فوق وتحت .. نجاح وسقوط .. فرح وحزن .. دلوقتى مافيش حياه .. فيه عيشة والسلام .. روتين ... روتين وبس .. الى بنبات فيه بنصبح فيه ..قلق من بكره وعلى بكرة .. ملل وتنميل .. حساب ومحاسبه على اللى راح .. وخوف ورعب من اللى جاى .. ويوم ماتفكرى تعملى حاجة تكسرى بيها الروتين والملل ... بتلاقى نفسك بتعمليها لغيرك مش ليكى .. مش لنفسك .
-         : مش بقولك انك مش مبسوطة .!!
-         : انا لامبسوطة ولا مش مبسوطة .. انا بطلت من زمان افكر اذا كنت مبسوطة ولا لأ .. انا بقيت بأمثل وبس .. بقيت بأمثل على كل اللى حواليه ... بأمثل على جوزى انى باحبه رغم انى زهقت منه .. بأمثل انى باحب بيتى رغم انى كرهته حتى بعد ماجددت الانترية وغيرت الستاير ... حتى الولاد بأمثل انى باحبهم مع انى متأكده انهم مش محتاجينى ولا انا محتجاهم .. بأمثل انى ناجحة فى شغلى مع انى باتمنى استقيل النهاردة قبل بكرة ... بامثل حتى على ربنا  وانا ماسكة المصحف ليل نهار وباصلى السنه والشفع  والوتر ..وانا متأكده انى مش راضية باللى كاتبهولى ..
-         : فوقى يابت .. انتى كده داخلة فى اكتئاب ..
-         : مش اكتئاب .. ده واقع ... اللى عنده اكتئاب مابيبقاش واعى انه مكتئب .. بيبقى متصالح مع نفسه وفاصل عن الدنيا ومرتاح .. حزين بس مرتاح .. لكن انا واعية انى مش متصالحة مع نفسى واعية انى مش حزينه بس مش مرتاحه ... واعية انى بأمثل .
-        الحياه كده صعبه .. لازم تلاقى حل لحالتك دى .. خدى جوزك واطلعوا اجازة .. غيروا .. جددوا ..
-         : حصل ... والنتيجة ؟؟!! ... ولا حاجة ... برضة تمثيل .. لمسة الايد ماعدتش بتقشعر ... والكلام كان يا اما سكوت ..يا اما عن الولاد ومستقبلهم .. حتى الحاجات التانية .. برضة تمثيل .. بأمثل انى مبسوطة ومستمتعة .. مع انى مببقاش حاسة بحاجة .. وولا كان ليا نفس ليها من اصله .. عايزة الحق ؟ .. هو كمان بيمثل .. كلنا بنمثل .. والواضح ان احنا حنفضل نمثل لغاية الستارة ماتنزل
-         : دى كده مش حياه ابدا !!!
-         : ومين قالك  انها حياه .. دى عيشة زى ماقولتلك ... عيشة والسلام .. ايام بنعديها ونعدها .. اسألك سؤال بس تجوبى بصراحة ؟
-         : اسألى
-         : بزمتك انتى مبسوطة ؟؟
رجعت الصديقة بظهرها للوراء .. سندت ايديها على ايد الكرسى .. نظرت الى السماء .. تنهدت تنهيده عميقة
 وقالت بابتسامه : بأمثل
... وضحكا ... ضحكا كما لم يضحكا من قبل

الأربعاء، 15 مايو 2019

إلى متى ....؟


إلى متى ....؟

حكاية النهارده بتتكرر كتير قوى ... حتى انا فاكر انى صغت حاجة شبهها فى حكاية مذكرات سونيا سليم .. بس ديكها كانت من منظور ان الانسان مابيتوبش وشيطانه دايما بينتصر عليه .. على الرغم من ان ربنا بيبعت له فرص كتير علشان يتوب ويرجع .. لكن الحكاية المرة دى من منظور التائب النائب الراجع الجالس على كرسى الاعتراف بخطره .. بكيفه .. بمزاجه .. بس بمساعدة ربنا برضك ... واهى دنيا ياما فيها .. وفيها اللى مكفيها ...
صلى على النبى :
ماتعرفش ايه اللى صحاه على ادان الفجر .. مابتحصلش كتير الحكاية دى .. قام اتوضى وصلى ومسك المصحف وبعد ما خلص حط الشريطة على الربع وقفل المصحف ونام .. قوم ايه حلم انه نايم وحران فقام فتح الشباك .. كانت الدنيا كحل .. وكاتمه .. وفجأه ضربت وشه نسمه هوا عليله دغدغته .. وفى لحظتها سمع صوت من بعيد بيقول : ياحى ياقيوم .. ياحى ياقيوم ... كرر وراه ... ياحى ياقيوم .. ياحى ياقيوم ..الصوت ينادى وهو يكرر .. الى ان فتح عينيه فوجد نفسه يردد : ياحى يا قيوم .. ياحى ياقيوم ... كان حاسس بسعاده غريبة .. لا دى مش سعاده .. دى راحة .. راحة عمره ماحسها قبل كده .

قام علشان يروح الشغل .. طلع البدله .. لبس القميص والبنطلون ووقف قدام المراية يربط الكرافته .. اول لفه وتانى لفه وسرح : تلاتين سنه وانا باشتغل الشغلانه دى .. مش راضى عنها وكل يوم الصبح اقعد اقنع نفسى انها شغلانه زى اى شغلانه .. مع انى عارف انها مش زى اى شغلانه .. دى اسوأشغلانه فى الوجود ... ايوه الماركيتنج اسوأ شغلانه فى الوجود .. انا باعمل ايه ؟ .. انا بطلع من البنى ادمين المارد الكامن فيهم .. العفريت اللى ساكنهم .. الوحش الكاسر اللى محبوس فى صدرهم .. ايوه .. انا بافتح الباب لرغباتهم .. انا مش بس بافتح لها الباب .. انا باغذيها واكبرها وخليها تتوحش... باحولها لمصاص دماء لايرتوى ابدا ..فقط هل من مزيد ؟؟
ومن اجل المزيد يدفعون المزيد وليحصلوا على المزيد لابد وان يتنازلوا عن المزيد .. المزيد من الصحة والقيم والدين ... يعملون ليل نهار.. يحاربون الاصدقاء والزملاء .. يقترضون ويرابون ..

شغلانه ايه دى اللى زى تاجر الهروين .. انا بحولهم لمدمنين بس مش مدمنين هروين .. لا مدمنين شرا .. مدمنين مظاهر .. مدمنين تغيير وتبديل .. مدمنين عايزين نعيش بقى زى اللى عايشين ... مدمنين كمبوندات .. وعربيات .. وموبيلات .. مدمنين حتى تبرعات ..
وانت بقى وشطارتك يامعلم بصبوص ياعترة ..  كل ماتبقى كرييتف وخلاق ومبدع وتشعلل رغباتهم .. كل ما مرتبك زاد وعليت العربية وجبت الفيلا وسافرت بره .. انت كمان طلعت المارد اللى جواك من غير ماتحس .. ماهو طباخ السم بيدوقة يانجم ..
افاق على محموله الاى فون : ماتنساش ميعادنا مع مندوب مدينتى النهارده الساعة 10 .. هما عجبتهم فكرة الاغنية .. بس شارطين ان اصاله اللى تغنيها ..
اغلق الاى فون .. حاول ان يكمل ربط الكرافته ولكنه لم يستطيع .. خلع الكرافتة .. اغلق الاى فون .. وقرر ان يبدأ من جديد
ويبقى سؤال اصاله ومن قبلها عبد الحليم حافظ :
الى متى ... الى متى ... الى متى ...الى متى سيستطيع المقاومة ؟
نفسى مره انهى حكاية بنى ادم انه تاب واناب ورجع .. بس مابقدرش .. ماشوفتهاش قبل كده ياجدع .. اكدب عليكوا يعنى ؟ .. عمرى عملتها طا ؟



الجمعة، 3 مايو 2019

سيدتى الجميلة .. رجاءاً إرحمى هذا الرجل


سيدتى الجميلة .. رجاءاً إرحمى هذا الرجل

كان مقرش .. والراجل المقرش هو اللى بيعرف يدخل قرش كويس .. كان شغل السياحة فلة والصحة فى عزها والدولارات والاسترلينى بالهيلة .. طبيعى انه مايشغلش المدام .. وطبيعى انها ماتفكرش فى الشغل .. ماكل ليلة يرجع يرمى الفلوس فى حجرها وسايبها تعمل اللى عايزها .. وطلباته مش كتير يتعشى لحمه وتغير ملاية السرير كل يوم الصبح... واتسيغى انتى بقى يابت والبسى واتشيكى وكيدى العوازل ..
الى ان جاءت مجيدة العايقة .. وتبعتها 30/6 ولحق بهما التعويم .. وكملت بالطيارة الروسية اللى وقعت .. دا غير ان المقرش ذاته بدأ يكبر والشباب السيس بدأوا ينافسوه على مكانه.. بس ربك لما يريد بيلين الحديد ...ورزق العيال ربنا بيبعته ... واشتغلت المدام شغلانه حلوه تبع الحكومة بس بمرتب خصوصى .. هو بيقول ان يومها يعمل 750 جنية .. بس العيب ان الشغلانة كلها سفر .. وساعات كمان فيها بيات فى القاهرة .. ماخدتش وقت فى اقناعة انها تشتغل ... ماهو التعويم والسن وحال السياحة ماخلوش عنده رفاهية انه يعمل راجل ويقول لأ ...
واصبحت هى اللى المقرشة .. بس هى كانت بتحط جزء من المرتب فى البيت .. لكن الجزء الكبير كان بيروح البنك .. ماكنش بيترمى فى حجرة زى ماكان هو بيرمى فى حجرها .. حقها !! .. حقها ولا مش حقها ؟؟.
بس مايقدر على القدرة الا ربنا .. وماهولازم حاجة تيجى على حاجة ..  مرة كده هاج وماج وانتفخت الاوداج .. وزعق واشتكى من اهمال العيال وانه هو اللى بقى يحضر العشا لنفسه ..وان ملاية السرير بقت بتقعد بالاسبوعين والتلاته ماتتغيرش ... بس هوجة وراحت .. زوبعة فى فنجان .. اعصار فى مج ..
هرم .. ورزم .. وهزم مع انه لسه فى عزه .. بس كسرة نفس الراجل قدام نفسه وحشة برضك وكدهون ..
طلب قهوه سادة بن غامق فى كوباية وجلس على القهوة يفضفض ويبحث عن اعذار ويجاهد فى اثبات انه مازال ملك الغابة ومازالت له اليد العليا
: لا بس الحمد لله .. لقت شغلانه حلوة .. ماهو بينى وبينك انا عاذرها  .. برضة شهاده عليا وتقعد فى البيت ؟ .. مش هيه برضه .. وبعدين دا اليوم بتاعها يدخل فى الف جنية .. وبعدين العيال كبرت مش محتاجاها وهى زهقت من قعدة البيت .. بصراحة مانتش غريب هى بتساعد فى البيت بس بتشيل لنفسها .. آه .. ماهى ليها حساب خاص فى البنك .. انا اللى عاملهولها ..
هى مبسوطة .. بس صعبانه عليا .. كل يوم سفر وساعات بتبات فى مصر .. اعمل ايه مضطر انسق معاها علشان العيال وكده .. بس هى لما بتبات بتبات فى دار الدفاع الجوى .. جيش .. امان يعنى .. وبعدين معاها ناس اعرفهم كويس ..
رجع بضهرة على الكرسى .. حط رجل على رجل .. رفع احد حاجبية .. ورسم الصرامه على وجهه وضخم صوته فاصبح اشبه بقط شرس يستعد للهجوم وقال بحده : آه .. ماهو لو الناس اللى اعرفهم دول مش معاها ماكنتش سمحت لها ابدا بالبيات بره ابدا  .. حتى لو كانت فى دار الدفاع ..  
نزل رجله وحاجبة ورجع صوته العادى وارتسمت ابتسامه طيبة على وجهه واصبح اشبه بقط هادىء ينافق صاحبة ليحصل على وجبة من الدراى فوود وقال : اعمل ايه ؟!!! مانت شايف الحال واقفه على الكل
ثم بدأ صوته يخفت وعينه تزوغ وزفرات ندم حارة تنطلق من صدره وقال :انا اللى ماعملتش حساب لليوم ده .. مش لوحدى برضه ماهوماحدش كان عارف ان اليوم ده حايجى .. ثم تحول ثانية الى القط الشرس : بس حقى باخده .. اينعم مبقاش كل يوم زى الاول .. انا اللى زهدت فى الموضوع ده على فكرة .. بس انا زى الفل ممكن اتجوز تانى لو عايز  ...
وضع يديه خلف رأسة .. مدد قدمية امامه .. ونظر الى السماء وهو مبتسم ابتسامه طويلة احترت فى تفسيرها
ناديت : هات هنا واحد شوب عناب ساقع دوبل على حسابى لعزيز قوم زل

الجمعة، 19 أبريل 2019

وخدعها إبن الأستاذ


وخدعها إبن الأستاذ

ابن الأستاذ ... ابن صاحب الشركة ... ابن صاحب المجموعة .. شخصية مصرية .. عربية.. عالمية اصيله موجوه فى كل مكان وزمان.. ودايما حوالين ابن الاستاذ تلاقى مجموعة من المنتفعين والمستفيدين وساعات كتير تلاقى منهم الخدامين بالفطرة .. مابياخدوش من ورا ابن الاستاذ حاجة غير شرف خدمته .. وعلشان تكمل الحدوته .. بنلاقى ست الحسن اللى بتحلم انها تكون مرات ابن الاستاذ .. وخصوصا انها شايفه نفسها جميلة وجمالها لازم يتقدر صح ..مش يروح لشحات من الشحاتين اللى بيجروا وراها شايلين قلوبهم العميا على كفوفهم .
التلاته ... ابن الاستاذ .. وست الحسن دايما بينهم رابط ... ابن الاستاذ يعجب بست الحسن ويقول عايز من ده ..والمنتفعين يظبطوله ست الحسن .. او ست الحسن بترمى الشبكبك والمنتفعين يظبطولها ابن الاستاذ .. هو الحقيقة ان المنتفعين هما اللى بيديروا المسأله بس بيقنعوا ابن الاستاذ وست الحسن انهم هما اللى مسيطرين .. موهبه ياجماعة .
من حظها الحلو .. ان ابن الاستاذ كان متربى .. اوبيخاف من ابوه .. او بيخاف من ربنا .. او ابن استاذ فعلا بس جبان ... عادى يعنى .. او ربنا كاتب لست الحسن كسرة النفس بس ورحمها من كسرة العين .. دا طبعا من وجهة نظر امثالى اللى لسة بيفكروا من منطلق ستر العرض و الشرف والحرام والحاجات الغريبة دى.
القصد .. بعد ما اقنعوا نفسهم انهم بيحبوا بعض علشان مايبقاش شكل القصة شقط ولقط .. بدأوا بقى الخروجات والسينمات والحفلات والدباديب وعيد الميلاد وعيد الحب ... الى ان جاء عيد الاضحى اللى دبح فيه ابن الاستاذ تطلعات سن الاحسن ورد عليها لما سألته حتتقدم لى امتى ؟ وقال : بابا مش موافق .. بيتكلم فى المقام والعيلة والنسب والبيزنس ...اه ... كده وش
خدعها ابن الاستاذ .. او هى من خدعت نفسها.. او قل ليس فى الامر أى خدعة !!! ولكنها مجرد محاولات للوصول الى القمة
حاولت ان تطالب بحقها ... وهنا اتى دور المنتفعين : حق ايه يا ام حق .. كفاية اللى خدتيه منه.. اديكى عشتيلك يومين .. انتى كنتى تحلمى انه يكلمك من اصله .؟؟!!
ست الحسن.. ماطولتش فى القهرة .. واتجوزت من توبها .. شحات اعمى القلب بيحب... بس هى شافت فيه المستقبل والسفر والفلوس والعربية والكمبوند ... وحصل.
ابن الاستاذ .. اتجوزالاستاذه بنت الاستاذ التانى وخلف ولد طلع هو كمان ابن استاذ .. ماهو جده استذ ابوه قبل مايموت .
مجموعة المنتفعين .. زى ما هما .. عادى جدا يسيبوا ابن الاستاذ ويروحوا لابن صاحب الشركة .. او ابن صاحب المجموعة .. مابيغلبوش .. ديما بيلاقوا اللى يخدموه ... طبع بقى .. موهبه .. شغل .. اكل عيش .. اهو مُلك مسيره صاحبه ..