الأربعاء، 12 يونيو 2019

بأمثل


بأمثل
-           : مالك بابت
-          : مالى .. ؟ ما انا زى الفل اهوه .. العيال شاطرين فى الدراسة .. والبيت نضيف ... ولسه مجدده الانترية ومغيره الستاير.. جوزى وشغال والقرش بيجرى فى ايده .. والشهر اللى فات اترقيت وبقيت رئيس القسم .. عايزة ايه تانى ؟ .. انا فى نعمة والحمد لله.
-         : ربنا يكمل نعمه عليكى ... بس برضة حساكى مش مبسوطة .. مافيش البهجة بتاعة زمان ..
-         : ومين فينا بقى عنده البهجه بتاعة زمان ؟؟!! ... زمان كان فيه  احلام عايزة تحققيها .. كان فيه قصص حب عايزه تعيشيها .. كان فيه حاجات كتير عايزة تجربيها ... حتى الغلطات .. كنتى بتسعى علشان تقعى فيها . .. كان فيه صحة وشباب وامال ..كان فيه حياه .. حلو ومر .. فوق وتحت .. نجاح وسقوط .. فرح وحزن .. دلوقتى مافيش حياه .. فيه عيشة والسلام .. روتين ... روتين وبس .. الى بنبات فيه بنصبح فيه ..قلق من بكره وعلى بكرة .. ملل وتنميل .. حساب ومحاسبه على اللى راح .. وخوف ورعب من اللى جاى .. ويوم ماتفكرى تعملى حاجة تكسرى بيها الروتين والملل ... بتلاقى نفسك بتعمليها لغيرك مش ليكى .. مش لنفسك .
-         : مش بقولك انك مش مبسوطة .!!
-         : انا لامبسوطة ولا مش مبسوطة .. انا بطلت من زمان افكر اذا كنت مبسوطة ولا لأ .. انا بقيت بأمثل وبس .. بقيت بأمثل على كل اللى حواليه ... بأمثل على جوزى انى باحبه رغم انى زهقت منه .. بأمثل انى باحب بيتى رغم انى كرهته حتى بعد ماجددت الانترية وغيرت الستاير ... حتى الولاد بأمثل انى باحبهم مع انى متأكده انهم مش محتاجينى ولا انا محتجاهم .. بأمثل انى ناجحة فى شغلى مع انى باتمنى استقيل النهاردة قبل بكرة ... بامثل حتى على ربنا  وانا ماسكة المصحف ليل نهار وباصلى السنه والشفع  والوتر ..وانا متأكده انى مش راضية باللى كاتبهولى ..
-         : فوقى يابت .. انتى كده داخلة فى اكتئاب ..
-         : مش اكتئاب .. ده واقع ... اللى عنده اكتئاب مابيبقاش واعى انه مكتئب .. بيبقى متصالح مع نفسه وفاصل عن الدنيا ومرتاح .. حزين بس مرتاح .. لكن انا واعية انى مش متصالحة مع نفسى واعية انى مش حزينه بس مش مرتاحه ... واعية انى بأمثل .
-        الحياه كده صعبه .. لازم تلاقى حل لحالتك دى .. خدى جوزك واطلعوا اجازة .. غيروا .. جددوا ..
-         : حصل ... والنتيجة ؟؟!! ... ولا حاجة ... برضة تمثيل .. لمسة الايد ماعدتش بتقشعر ... والكلام كان يا اما سكوت ..يا اما عن الولاد ومستقبلهم .. حتى الحاجات التانية .. برضة تمثيل .. بأمثل انى مبسوطة ومستمتعة .. مع انى مببقاش حاسة بحاجة .. وولا كان ليا نفس ليها من اصله .. عايزة الحق ؟ .. هو كمان بيمثل .. كلنا بنمثل .. والواضح ان احنا حنفضل نمثل لغاية الستارة ماتنزل
-         : دى كده مش حياه ابدا !!!
-         : ومين قالك  انها حياه .. دى عيشة زى ماقولتلك ... عيشة والسلام .. ايام بنعديها ونعدها .. اسألك سؤال بس تجوبى بصراحة ؟
-         : اسألى
-         : بزمتك انتى مبسوطة ؟؟
رجعت الصديقة بظهرها للوراء .. سندت ايديها على ايد الكرسى .. نظرت الى السماء .. تنهدت تنهيده عميقة
 وقالت بابتسامه : بأمثل
... وضحكا ... ضحكا كما لم يضحكا من قبل

الأربعاء، 15 مايو 2019

إلى متى ....؟


إلى متى ....؟

حكاية النهارده بتتكرر كتير قوى ... حتى انا فاكر انى صغت حاجة شبهها فى حكاية مذكرات سونيا سليم .. بس ديكها كانت من منظور ان الانسان مابيتوبش وشيطانه دايما بينتصر عليه .. على الرغم من ان ربنا بيبعت له فرص كتير علشان يتوب ويرجع .. لكن الحكاية المرة دى من منظور التائب النائب الراجع الجالس على كرسى الاعتراف بخطره .. بكيفه .. بمزاجه .. بس بمساعدة ربنا برضك ... واهى دنيا ياما فيها .. وفيها اللى مكفيها ...
صلى على النبى :
ماتعرفش ايه اللى صحاه على ادان الفجر .. مابتحصلش كتير الحكاية دى .. قام اتوضى وصلى ومسك المصحف وبعد ما خلص حط الشريطة على الربع وقفل المصحف ونام .. قوم ايه حلم انه نايم وحران فقام فتح الشباك .. كانت الدنيا كحل .. وكاتمه .. وفجأه ضربت وشه نسمه هوا عليله دغدغته .. وفى لحظتها سمع صوت من بعيد بيقول : ياحى ياقيوم .. ياحى ياقيوم ... كرر وراه ... ياحى ياقيوم .. ياحى ياقيوم ..الصوت ينادى وهو يكرر .. الى ان فتح عينيه فوجد نفسه يردد : ياحى يا قيوم .. ياحى ياقيوم ... كان حاسس بسعاده غريبة .. لا دى مش سعاده .. دى راحة .. راحة عمره ماحسها قبل كده .

قام علشان يروح الشغل .. طلع البدله .. لبس القميص والبنطلون ووقف قدام المراية يربط الكرافته .. اول لفه وتانى لفه وسرح : تلاتين سنه وانا باشتغل الشغلانه دى .. مش راضى عنها وكل يوم الصبح اقعد اقنع نفسى انها شغلانه زى اى شغلانه .. مع انى عارف انها مش زى اى شغلانه .. دى اسوأشغلانه فى الوجود ... ايوه الماركيتنج اسوأ شغلانه فى الوجود .. انا باعمل ايه ؟ .. انا بطلع من البنى ادمين المارد الكامن فيهم .. العفريت اللى ساكنهم .. الوحش الكاسر اللى محبوس فى صدرهم .. ايوه .. انا بافتح الباب لرغباتهم .. انا مش بس بافتح لها الباب .. انا باغذيها واكبرها وخليها تتوحش... باحولها لمصاص دماء لايرتوى ابدا ..فقط هل من مزيد ؟؟
ومن اجل المزيد يدفعون المزيد وليحصلوا على المزيد لابد وان يتنازلوا عن المزيد .. المزيد من الصحة والقيم والدين ... يعملون ليل نهار.. يحاربون الاصدقاء والزملاء .. يقترضون ويرابون ..

شغلانه ايه دى اللى زى تاجر الهروين .. انا بحولهم لمدمنين بس مش مدمنين هروين .. لا مدمنين شرا .. مدمنين مظاهر .. مدمنين تغيير وتبديل .. مدمنين عايزين نعيش بقى زى اللى عايشين ... مدمنين كمبوندات .. وعربيات .. وموبيلات .. مدمنين حتى تبرعات ..
وانت بقى وشطارتك يامعلم بصبوص ياعترة ..  كل ماتبقى كرييتف وخلاق ومبدع وتشعلل رغباتهم .. كل ما مرتبك زاد وعليت العربية وجبت الفيلا وسافرت بره .. انت كمان طلعت المارد اللى جواك من غير ماتحس .. ماهو طباخ السم بيدوقة يانجم ..
افاق على محموله الاى فون : ماتنساش ميعادنا مع مندوب مدينتى النهارده الساعة 10 .. هما عجبتهم فكرة الاغنية .. بس شارطين ان اصاله اللى تغنيها ..
اغلق الاى فون .. حاول ان يكمل ربط الكرافته ولكنه لم يستطيع .. خلع الكرافتة .. اغلق الاى فون .. وقرر ان يبدأ من جديد
ويبقى سؤال اصاله ومن قبلها عبد الحليم حافظ :
الى متى ... الى متى ... الى متى ...الى متى سيستطيع المقاومة ؟
نفسى مره انهى حكاية بنى ادم انه تاب واناب ورجع .. بس مابقدرش .. ماشوفتهاش قبل كده ياجدع .. اكدب عليكوا يعنى ؟ .. عمرى عملتها طا ؟



الجمعة، 3 مايو 2019

سيدتى الجميلة .. رجاءاً إرحمى هذا الرجل


سيدتى الجميلة .. رجاءاً إرحمى هذا الرجل

كان مقرش .. والراجل المقرش هو اللى بيعرف يدخل قرش كويس .. كان شغل السياحة فلة والصحة فى عزها والدولارات والاسترلينى بالهيلة .. طبيعى انه مايشغلش المدام .. وطبيعى انها ماتفكرش فى الشغل .. ماكل ليلة يرجع يرمى الفلوس فى حجرها وسايبها تعمل اللى عايزها .. وطلباته مش كتير يتعشى لحمه وتغير ملاية السرير كل يوم الصبح... واتسيغى انتى بقى يابت والبسى واتشيكى وكيدى العوازل ..
الى ان جاءت مجيدة العايقة .. وتبعتها 30/6 ولحق بهما التعويم .. وكملت بالطيارة الروسية اللى وقعت .. دا غير ان المقرش ذاته بدأ يكبر والشباب السيس بدأوا ينافسوه على مكانه.. بس ربك لما يريد بيلين الحديد ...ورزق العيال ربنا بيبعته ... واشتغلت المدام شغلانه حلوه تبع الحكومة بس بمرتب خصوصى .. هو بيقول ان يومها يعمل 750 جنية .. بس العيب ان الشغلانة كلها سفر .. وساعات كمان فيها بيات فى القاهرة .. ماخدتش وقت فى اقناعة انها تشتغل ... ماهو التعويم والسن وحال السياحة ماخلوش عنده رفاهية انه يعمل راجل ويقول لأ ...
واصبحت هى اللى المقرشة .. بس هى كانت بتحط جزء من المرتب فى البيت .. لكن الجزء الكبير كان بيروح البنك .. ماكنش بيترمى فى حجرة زى ماكان هو بيرمى فى حجرها .. حقها !! .. حقها ولا مش حقها ؟؟.
بس مايقدر على القدرة الا ربنا .. وماهولازم حاجة تيجى على حاجة ..  مرة كده هاج وماج وانتفخت الاوداج .. وزعق واشتكى من اهمال العيال وانه هو اللى بقى يحضر العشا لنفسه ..وان ملاية السرير بقت بتقعد بالاسبوعين والتلاته ماتتغيرش ... بس هوجة وراحت .. زوبعة فى فنجان .. اعصار فى مج ..
هرم .. ورزم .. وهزم مع انه لسه فى عزه .. بس كسرة نفس الراجل قدام نفسه وحشة برضك وكدهون ..
طلب قهوه سادة بن غامق فى كوباية وجلس على القهوة يفضفض ويبحث عن اعذار ويجاهد فى اثبات انه مازال ملك الغابة ومازالت له اليد العليا
: لا بس الحمد لله .. لقت شغلانه حلوة .. ماهو بينى وبينك انا عاذرها  .. برضة شهاده عليا وتقعد فى البيت ؟ .. مش هيه برضه .. وبعدين دا اليوم بتاعها يدخل فى الف جنية .. وبعدين العيال كبرت مش محتاجاها وهى زهقت من قعدة البيت .. بصراحة مانتش غريب هى بتساعد فى البيت بس بتشيل لنفسها .. آه .. ماهى ليها حساب خاص فى البنك .. انا اللى عاملهولها ..
هى مبسوطة .. بس صعبانه عليا .. كل يوم سفر وساعات بتبات فى مصر .. اعمل ايه مضطر انسق معاها علشان العيال وكده .. بس هى لما بتبات بتبات فى دار الدفاع الجوى .. جيش .. امان يعنى .. وبعدين معاها ناس اعرفهم كويس ..
رجع بضهرة على الكرسى .. حط رجل على رجل .. رفع احد حاجبية .. ورسم الصرامه على وجهه وضخم صوته فاصبح اشبه بقط شرس يستعد للهجوم وقال بحده : آه .. ماهو لو الناس اللى اعرفهم دول مش معاها ماكنتش سمحت لها ابدا بالبيات بره ابدا  .. حتى لو كانت فى دار الدفاع ..  
نزل رجله وحاجبة ورجع صوته العادى وارتسمت ابتسامه طيبة على وجهه واصبح اشبه بقط هادىء ينافق صاحبة ليحصل على وجبة من الدراى فوود وقال : اعمل ايه ؟!!! مانت شايف الحال واقفه على الكل
ثم بدأ صوته يخفت وعينه تزوغ وزفرات ندم حارة تنطلق من صدره وقال :انا اللى ماعملتش حساب لليوم ده .. مش لوحدى برضه ماهوماحدش كان عارف ان اليوم ده حايجى .. ثم تحول ثانية الى القط الشرس : بس حقى باخده .. اينعم مبقاش كل يوم زى الاول .. انا اللى زهدت فى الموضوع ده على فكرة .. بس انا زى الفل ممكن اتجوز تانى لو عايز  ...
وضع يديه خلف رأسة .. مدد قدمية امامه .. ونظر الى السماء وهو مبتسم ابتسامه طويلة احترت فى تفسيرها
ناديت : هات هنا واحد شوب عناب ساقع دوبل على حسابى لعزيز قوم زل

الجمعة، 19 أبريل 2019

وخدعها إبن الأستاذ


وخدعها إبن الأستاذ

ابن الأستاذ ... ابن صاحب الشركة ... ابن صاحب المجموعة .. شخصية مصرية .. عربية.. عالمية اصيله موجوه فى كل مكان وزمان.. ودايما حوالين ابن الاستاذ تلاقى مجموعة من المنتفعين والمستفيدين وساعات كتير تلاقى منهم الخدامين بالفطرة .. مابياخدوش من ورا ابن الاستاذ حاجة غير شرف خدمته .. وعلشان تكمل الحدوته .. بنلاقى ست الحسن اللى بتحلم انها تكون مرات ابن الاستاذ .. وخصوصا انها شايفه نفسها جميلة وجمالها لازم يتقدر صح ..مش يروح لشحات من الشحاتين اللى بيجروا وراها شايلين قلوبهم العميا على كفوفهم .
التلاته ... ابن الاستاذ .. وست الحسن دايما بينهم رابط ... ابن الاستاذ يعجب بست الحسن ويقول عايز من ده ..والمنتفعين يظبطوله ست الحسن .. او ست الحسن بترمى الشبكبك والمنتفعين يظبطولها ابن الاستاذ .. هو الحقيقة ان المنتفعين هما اللى بيديروا المسأله بس بيقنعوا ابن الاستاذ وست الحسن انهم هما اللى مسيطرين .. موهبه ياجماعة .
من حظها الحلو .. ان ابن الاستاذ كان متربى .. اوبيخاف من ابوه .. او بيخاف من ربنا .. او ابن استاذ فعلا بس جبان ... عادى يعنى .. او ربنا كاتب لست الحسن كسرة النفس بس ورحمها من كسرة العين .. دا طبعا من وجهة نظر امثالى اللى لسة بيفكروا من منطلق ستر العرض و الشرف والحرام والحاجات الغريبة دى.
القصد .. بعد ما اقنعوا نفسهم انهم بيحبوا بعض علشان مايبقاش شكل القصة شقط ولقط .. بدأوا بقى الخروجات والسينمات والحفلات والدباديب وعيد الميلاد وعيد الحب ... الى ان جاء عيد الاضحى اللى دبح فيه ابن الاستاذ تطلعات سن الاحسن ورد عليها لما سألته حتتقدم لى امتى ؟ وقال : بابا مش موافق .. بيتكلم فى المقام والعيلة والنسب والبيزنس ...اه ... كده وش
خدعها ابن الاستاذ .. او هى من خدعت نفسها.. او قل ليس فى الامر أى خدعة !!! ولكنها مجرد محاولات للوصول الى القمة
حاولت ان تطالب بحقها ... وهنا اتى دور المنتفعين : حق ايه يا ام حق .. كفاية اللى خدتيه منه.. اديكى عشتيلك يومين .. انتى كنتى تحلمى انه يكلمك من اصله .؟؟!!
ست الحسن.. ماطولتش فى القهرة .. واتجوزت من توبها .. شحات اعمى القلب بيحب... بس هى شافت فيه المستقبل والسفر والفلوس والعربية والكمبوند ... وحصل.
ابن الاستاذ .. اتجوزالاستاذه بنت الاستاذ التانى وخلف ولد طلع هو كمان ابن استاذ .. ماهو جده استذ ابوه قبل مايموت .
مجموعة المنتفعين .. زى ما هما .. عادى جدا يسيبوا ابن الاستاذ ويروحوا لابن صاحب الشركة .. او ابن صاحب المجموعة .. مابيغلبوش .. ديما بيلاقوا اللى يخدموه ... طبع بقى .. موهبه .. شغل .. اكل عيش .. اهو مُلك مسيره صاحبه ..



الاثنين، 8 أبريل 2019

محدش فاهم حاجة (1)


محدش فاهم حاجة (1)

كل الشواهد بتقول انها حتبقى جوازة سعيدة ..وعيلة سعيدة .. واطفال سعيده .. ماهم نفس الثقافة الجوفاء .. نفس التعليم المجانى ..نفس التفكير التأمرى .. نفس البيئة الاضطهادية .. يبقى طبيعى ان الجوازة تنجح .. ماهو كل واحد واخد من توبه وكدهون ..

بس كان ناقص حاجة واحده علشان المنظومة تكمل ... وكله يبقى تمام ... الحب .. كان ناقص الحب ..

لكن ساعة حسبة الجواز وتحت ضغط الرغبة فى الامومة والخوف من كلمة العانس ومكايدةاللى يسوى ومايسواش .. بيبقى التكيز كله على الدخل والمستقبل والشقة وامه عايشة ولا ميته .. حكاية الحب دى واخدين فيها قرار .. ماهى الاحكام المسبقة على الاشياء .. والادراكات المغلوطة للامور ..واستدعاء خبرات السابقين اللى بتبقى عن لسانهم مش الحقيقة ..بتوصل لان الحب بيجى بعد الجواز ... وده طبعا مابيحصلش .. لان اللى بيجى بعد الجواز هو العشرة والتعود واحيانا الموده ..بيبقى مجرد  ممارسات يومية روتينية تكرارية قهرية .. يتخللها تصييفة وهدية عيد جواز وكيكة للعيال يحلو بقهم بيها..ونعيان هم لايجى من برة يوم الخميس واخد الحباية  ... وتتحول الجوازة لاكل عيانين .. مسلوق .. لاسمن ولا ملح ولا فلفل .. بس بيتاكل علشان نفضل عايشين .

معنى كده ان لازم يكون فيه حب قبل الجواز ؟؟؟

ردى حيكون البوست الجاى .. ادينا بننظر .. يمكن نفهم حاجة من اللى بيحصل حوالينا ولو ان فلاسفة التوكتوك والمشروع لخصوها من زمان وكتبوا على البربيز الورانى ... "محدش فاهم حاجة "

الثلاثاء، 1 يناير 2019

كان فاهم غلط


كان فاهم غلط  

أخذ جميع مستحقاته كاملةعن تلاثين عاما من العمل الجاد المضنى .. تقلد فيها مناصب عده الى ان وصل الى كونة الرجل الثانى فى المؤسسة
كان فرحان وهو راجع البيت ... اخيرا حأقعد مع ولادى ومراتى واشوف اهلى واصحابى ... اخيرا مافيش لا لف ولا دوران  ولا تنطيط  ولا شنطة ستاند باى جاهزة للسفر فى اى وقت ... خلاص مافيش مييتنج ولا ماركت شير ولا جروث ولا قلق ولا توتر ..اكيد مراتى والولاد حيفرحوا قوى بالمفاجئة دى .
دخل على مراته يبشرها بالخبر السعيد ... كان متأكد انها حتفرح قوى .. ماهى بقالها سنين بتقوله امتى بقى تسيب الشغل ده وتقعد معايا .. انا ماباشوفكش غير اسبوعين فى السنه .. هو كمان نفسة يحس بيها زى زمان ... زى ما كانوا لسه متجوزين ... كانوا كل حاجة بيعملوها مع بعض ..
كانت تجلس ممسكة بفنجان القهوه فى يد والموبيل فى اليد الاخرى تتابع الفيس بوك ... لم تشعر به حين دخل .. وافاقت على صوته : حافضالك .. نخرج ونتفسح ونبقى مع بعض ليل نهار .. سبت الشغل .. ايه رايك بقى ؟
كانت استجابت الزوجة للخبر على غير المتوقع .. وضعت فنجان القهوه .. واستمرت فى متابعة الفيس بوك قائلة : بس ايه اللى خلاك تاخد القرار ده ... مش لسه بدرى .. حتقعد فى البيت من دلوقتى ؟؟
ابتلع ريقة ممزوجا بفرحته الوهميه وقال : تعبت ... حاسس انى مش عايش .. كفاية بقى .. وبعدين احنا الحمد لله عندنا كل حاجة .. مش ناقصنا حاجة
ردت بصوت بارد : لا .. ناقصنا كتير .. لسه فيه حاجات كتير انا والولاد عايزينها .. تركت الموبيل وقالت  : احضر لك الغدا ؟
قال ساهما : لا حاستنى الولاد ...
قالت : الولاد كل واحد فيهم بميعاد ... وساعات كتير بياكلوا برة ... لم تنتظر الرد وذهبت لتعد له الغذاء .
فى المساء لم يكن رد فعل الاولاد بعيدا عن رد فعل الام .. ولكنه كان اكثر ايلاما
بعد اسبوع اتضحت الرؤية .. لم يعد مرغوبا فيه ... لم يعد مرحبا به .. كما انه اكتشف ان وجوده يسبب الكثير من المشاكل .. الجميع لا يريدونة .. الزوجة والاولاد والاهل  وحتى الاصدقاء القدامى ... اصدقاء الزمن الجميل ..
بعد اسبوع اخر .. حاول ان يرجع الى عملة ويسحب استقالته ..فسمع مالا يرضية : على فكرة انت لو ماكنتش طلبت انك تمشى كنا حنمشيك ... احنا بنخف العمالة والمرتبات .. وانت كبرت ... انت كبرت .. انت كبرت .. كان يسمع هذه الجمله كما يسمع صدى الصوت .
انضم العمل الى الزوجة والاولاد والاهل والاصدقاء ... الكل لا يريدونه .. زمااااان كانوا ملمومين حواليه علشان كانوا محتاجينه .. دلوقتى خلاص .. كل واحد عنده مشاكلة ودنيته وشغله ... ماعدتش عايزة ولا محتاجله .. بقى حمل تقيل  .. عبيط عايز يرجع اللى فات قال..
ودخل الحلقة المفرغة ..
ايمان والتزام وصلا وصيام باكسسواراتهم ..سبحة وطاقيه وجلابية بيضا .. ثم حشيش وسكر وعربده ونسوان باكسسوارتهم .. سلسلة وصبغة وقميص مشجّر ... ثم احباط واكتئاب ونكوص باكسسوارتهم .. دقن طويلة ورقده على السرير ونومة الجنين ... ثم ... ايمان والتزام وصلا وصيام .....حلقة  مفرغة..نهايتها الموت ... اما على سجادة الصلا او فى حضن داعرة او انتحار ...
ربنا يحسن ختامنا ... ويسترها على ولايانا




الاثنين، 12 نوفمبر 2018

شرخ فى بريبيز المشاعر


شرخ فى بريبيز المشاعر

بدات قصة حب زى كل قصص الحب مابتبدأ من ايام خوفو ... نظرة .. ابتسامة .. موعد ... لقاء .. سهر وسهد .. احلام وامانى .. حبيبى ونور عينى ... طمنى عليك ... خدى بالك من نفسك عشانى ... ولا اله الا الله ... محمد رسول الله .. الى ان تحول الحبيب الى عريس وجه هو ابوه وامه واخته العقربة ... من بعدها وبربيز مشاعرنا بتاع عربية حياتنا بعد ماكان نضيف ورايق صافى  وشايفة منه مستقبلى .. بدأ يتترب ومزاريب البلكونات تلغمطة ... بس الحب لما يكون فى اوله ومليان صدق وامل تلاقى توماتيكى القربة اتملت والمساحات اشتغلت والبريبيز رجع فابريكة ... القصد اتجوزنا وعملنا الفرح ورقصنا وقضينا شهر العسل .. وكل ماتحصل حاجة تترب البربيز ... علطول نشغل المساحات ... ونكمل فى طريق السعادة ... جبت مروان .. كنا طايرين من الفرح  .. بعد مروان جبنا فريده ... كنا فرحانين ... بعد فريدة جبنا جيداء .. والله مانا عارفة هو انا اللى نسيت اخد الحبوب والا الحبوب اتغشت هى كمان ... من بعد العيال وبربيز مشاعرنا بدأ يتترب .. والغسيل ينقط عليه والمزاريب تلغمطة ... المشكله ان احنا بقينا نكسل نملى القربه ونشغل المساحات .. مافيش وقت .. او مافيش نفس ..لا عاد فيه ورد ولا هدايا من غير مناسبة ولا حتى بمناسبة ... لا بقيت باربطله الكرافته الصبح وهو بيبلبس .. ولا بقى يتصل بيا من شغله يتطمن عليا .. والمسج اللى كنت بابعتهاله مش اكتر من هات عيش فينو.. ماتنساش البرسيل .. البربيز اتلغمط قوى بس اهى ماشية لغاية ماجة يوم وزلطة كبيرة خبطت فى بريبيز المشاعر شرخته ... وكان قدامى ساعتها اختيارين .. اسامح واحوّط على الشرخ علشا مايمدش ونكمل طريقنا فى الحياه ... او نغير البريبيز وكل واحد يشوف حياته ... كان اختيار صعب .. بس الدنيا ايه غير شوية اختيارات صعبه فوق بعضها ... واختارنا نحوّط على الشرخ علشان العيال ... وبدأنا نحاول من جديد ... اكدب عليكوا لو قولتلكوا انى كنت مبسوطة وانا باحوط على الشرخ .. هو كمان ماكنش مبسوط .. بقينا نكدب فى مشاعرنا ونقول لبعض كلام من ورا القلب ... من منطلق صيانة العشرة وجبر الخواطر والاحساس بالذنب ... تعبت من التمثيل ...وهو كمان تعب ... الشرخ مد وزاد  وانتشر واتشعب .. وفى يوم قررت اغير البريبيز ... ماهو لو استمرينا كده ماشيين مش شايفيين حنخبط فى شجرة او ننزل فى ترعه .. مش حينفعنا ساعتها ان احنا رابطين حزام العيال والشكل الاجتماعى ..
ولاول مرة اسأل نفسى : انتى عايزة ايه يابت ؟ ولأول مرة اجاوب عليها بصراحة : انا مش عايزة حاجة .. انا بس عايزة اعيش فى هدوء .. خلاص ماعدش عندى حاجة اقدر اقدمها ولا عايزة حد يقدم لى حاجة .. يمكن هو لسه بيقاوح وفاكر انه لسه قادر ... بس انا ... لأ
بريبيز المشاعر اتدشدش ... عمره خلص على كده..ولان التغيير صعب فى الوقت ده والمجتمع ده .. قررنا نسيب البربيز مكانه وكل واحد ينزل ياخد مواصلة يكمل بيها حياته ..
بعد سته اشهر :
رجعنا تانى وركبنا مع بعض .. ماهو احنا اكتشفنا ان اللى باقى من العمر ماينفعش حد يعيشة لواحده .. وان السن مايسمحش ببدايات جديده .. حتقولى والبريبيز المشرخ؟... حقولك حيحصل ايه يعنى ... حنخبط فى شجرة ولا ننزل فى ترعة ؟ !! ...عادى يعنى العمر واحد والرب واحد
** مش قولتلكوا : هى الدنيا ايه غير شوية اختيارات صعبة  فوق بعضها .. واحلى اختيار فيهم مر علقم

السبت، 3 نوفمبر 2018

الفلوس تخلى الكل يبوس


الفلوس تخلى الكل يبوس

63 سنه .. البؤ نصه تركيبات ثابته ومتحركة .. النص التانى لثة بس ... النظر بقى على الأد .. والسمع بقى بودن واحده والتانية فيها سماعة بس عمرة ماافتكر يغير لها البطارية ... مافيش عمليه ماعملهاش .. دا غير اللى استأصله .. لوز.. وزايده.. ومراره .. كف الزمن سايب على وشه علامات كتير .. وشعره الابيض بقى رافض الصبغة ... على المعاش وفلوسه على الأد والعلاج فى التأمين والاكل من التموين .. فطبيعى ان كل اللى حواليه يقولوا : ماخلاص بقى .. هو عايز ايه تانى ؟ ماكل وشرب ولبس واشتغل واتجوز و... وخلف وعياله بقت بشنبات وبنته حامل فى حفيدة التانى ... عايز ايه بقى من الدنيا ؟؟! .. صحيح دلع الكبارة يفقع المرارة ... دا طبعا بحسبة ان مشاعر البنى ادم لما يكبر لازم تستأصل زى اللوز والزايده والمرارة ... القصد .. استسلم الراجل لقدرة وخد ركن وعاش مع ذكرياته وقعد ينقى منها الحلو ويجترها .. الى ان جاء يوم ودخل القيراط اللى ورثه عن امه فى البلد واللى كان ناسيه اصلا كردون ... وسبحان من يبدل الاحوال ... قيراط مبانى على السكة يعنى فلوس .. والفلوس تخلى الكل يبوس .. يبوس ايد .. يبوس راس ... يبوس خد .. يبوس بؤ .. المهم ان الراجل حيتهرى بوس يا معلم .. وبقدرة قادر اتحول المثل من دلع الكبارة يفقع المرارة الى ..من حق الكبير يتدلع ... الغريب بقى انه ماكنش مبسوط بالبوس على قد ماكان مبسوط من المعاناه اللى فيها اللى بيبوس ... كان مبسوط لما بيشوف عياله وبته وجوز بته وهما بياكلوا فى نفسهم ويشدوا فى شعرهم ويسهروا ويخططوا ويرتبوا ازاى ياخدوا الفلوس وبعدين يدخلوا يبوسوا ... كان مبسوط وهو بيشوف الحاجة عشرة العمر وهى بتقوله عايز حاجة اعملهالك يا حبيبى قبل ماجى اقعد جنبك اونسك ...وابوس ..كان مبسوط هو بيشوف مجهود ذات الثلاثين ربيعا وهيه عايشة دور اللى بتحبه علشان ذاته مش علشان فلوسه .. كان بيبقى مبسوط قوى وهية بتقوله انت شباب .. واوعى تقول على نفسك انك عجوز ... اكيد البت دى اتدربت على الجملة دى كتير قدام المراية علشان تقدر تطلعها بالصدق ده ... كان مبسوط انه اخيرا اكتشف ان المتعه الحقيقية .. انك تشترى.. المتعة الوحيده الحقيقية فى الحياة هى متعة الشراء .. وان الفيزا بتشترى كل حاجة... واولهم البوس .. اه على فكرة الفيزا مابتغصبش على حد انه يبوس ... هو بيبوس بخطرة ... بمزاجه .. بكامل حريته ..

#عليه_العوض_فى_آدميتنا
..

الجمعة، 19 أكتوبر 2018

البندول


البندول

"ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم " صدق الله العظيم ..آيه ماعرفش تأويلها ولا سبب نزولها .. وبرضه ماعرفش ليه فكرتنى بأحدهم ..
نحكى الحدوتة :
اتولد لقى نفسه بين اب وأم عكس بعض فى كل حاجة ... بيئة مختلفة ..ثقافة مختلفة .. ادراك مختلف للامور .. نظرة مختلفة للماضى والحاضر والمستقبل ... مع الايام والتربية المباشرة مع الاب والام والتربية الغير مباشرة من الخال والعم .. اتحول الى كائن ميكس .. كائن يحمل كل مميزات وعيوب الطرفين ... الطبيعى والمفروض والبديهى انه يكون شخصية متفتحة ومتفرده ومتميزة لأنه يعلم الكثير ... يعلم كيف يتعامل مع طبقة الباشاوات بكل مافيها من صَلَفَ ...وطبقة العامة بكل مافيها من غَلَفَ .. لكنه لم ينجح .. ولم يشعر يوما بالراحة او الاستقرار .. كان كالبندول ... فحين يكون مع طبقة الباشاوات يحن الى طبقة العامه ... وحين يكون بين طبقة العامة يشتاق الى طبقة الباشاوات ... تنازعته الطبقتين ... ففشل وذهب ريحه ... لم يستطع ان يكمل طريقا ولا ان ينجز عملا او يتم  مشروعا ... حاول كثيرا ان يوقف هذا البندول لكنه لم يستطع واخيرا بعد طول معاناها وصل الى الحقيقة المُرة التى اراحته .. نعم هو بندول .. خُلق بندول وسيبقى بندولا .. وعندما يقف هذا البندول ستدق ساعة النهاية ..
نصيب وقسمه وبخت ومكتوب وكدهون
لازم نعترف ان ساعات كتير مابنقدرش نختار ولا نغير عادى يعنى مش عيب
صَلَفَ : تكبر وعجرفة
غَلَفَ : غلف الشىء اى جعله فى غلاف .. قصدت محدودية التفكير والرؤية ..
شوية تشدق بالكلمات وتنطيط لغوى .. عادى يعنى عدوهالى خليكوا جدعان

الجمعة، 27 أبريل 2018

مش لاقى عنوان


مش لاقى عنوان

تذكر جيدا ذلك اليوم .. رغم ان عمرها لم يكن قد تجاوز الست سنوات ... كان العصر يؤذن .. حركة غريبة فى البيت .. الكل يبكى .. والنساء يلبسن السواد .. وصوت عبد الباسط عبد الصمد ينبعث من الراديو ..اغلقوا عليها حجرتها وامروها الا تغادرها ... هى الاخرى كانت تحتضن وسادتها وتبكى .. انهم لا يعلمون انها تعرف ان اباها قد مات ... مضى على هذا اليوم اكثر من عشرين عاما ولكنها مازالت تذكره جيدا .
احاطها الجميع بكم هائل من الحب والحنان ..ولكنها كانت تفتقد اباها .. تفتقد حنانه وقسوته .. تفتقد حضنه وطبطبته وشدته ..تفتقد لعبه فى شعرها .. عشرون عاما وهى تعانى احساس الفقد هذا .. لم تمارس مراهقتها .. لم ينفتح قلبها للحب رغم كثرة ماعرض عليها من حب .. كانت ترى عارضى الحب مجرد اطفال يبحثون عما يرعاهم.. وهى تبحث عما يرعاها .. الى ان تزوجته رغما عن الجميع .. نعم هو يكبرها بثلاثين عاما .. ولكنه هو من تحتاجه .. حاربت كلمات الجميع .. واتهامها بحب المال .. قالوا عنها الكثير .. عدت الناصحة .. خدته علشان فلوسه .. عرفت تضحك عليه بت الايه .. شوف البت السهتانه وقعت واقفة ...  الراجل ماخدش فى اديها غلوه .. ايوه ياسيدى .. مدارس وعمارتين على البحر وعربية مرسيدس غير الفلوس اللى فى البنك وفيلة الكنج ...ولكن شىء من ذلك لم يثنها عن قرارها ... فبرغم حديته ووجهه الصارم وعنفه الظاهر رات فيه مالم يره احد .. قلب طيب وحنان لو وزع على اهل الارض لكفاهم وفاض ... اقتربت منه .. هو الاخر اقترب منها .. فعشر سنوات وحيدا بدون امرأ امر صعب على الرجل .. حتى بناته تزوجن وهاجرن وتركوه .. مضى على هذا الزواج عشر اعوام .. لم تنجب .. ولكنها كانت سعيده .. سعيدة بممارسة دور الابنه التى ترعى والدها ويرعاها ويحميها ... ولكنها الحياه ..
وتكرر المشهد .. اذان العصر .. حركة غريبة فى الفيلا .. الكل يبكى .. النساء يلبسن السواد .. صوت عبد الباسط عبد الصمد ينطلق من الكمبيوتر .. لكن هذه المرة لم يغلق احد عليها الباب .. قبلته قبلة الوداع .. وبكت .. رجعت البنات الى كندا ...اربعة اشهر وعشره ايام مضت .. وبدأت حياتها الطبيعية ..تزوجت المحامى المسؤل عن توزيع التركة وانجبت وعاشت انوثتها وامومتها .. ونسيت معاناة الفقد التى كانت تحياها
رجاء : اختاروا عنوان للحدوته لانى مش لاقى لها عنوان

الجمعة، 13 أبريل 2018

وتلك الايام


وتلك الايام

جلس فى الصف الاول فى انتظار التفاف الجمع حوله كما تعود عندما كان مديرا ... لكنه هذه المرة انتظر كثيرا ...
افاق على جمله: يا اخونا اللى خلّص يتفضل ويسيب القاعة علشان غيرة
خارج القاعة كان الجمع فى انتظار احدهم ...
ذهب اليهم وقال بابتسامة مستجدية : قالولى طول ماانت قاعد الناس متلمية حواليك وعاملين زحمة فقولت اخرج ..
لم يرد احد عليه ... فقط ابتسامات لها الف معنى
وصلت سيارة سوداء ... نزل السائق ... فتح الباب بانحنائة تصيب بالغضروف .. خرج من السياره احدهم ... يمشى وراءة سكرتيرة وبودى جارد وامامه ثلاثة يحمونه من التفاف الجمع .
انه يعرف محمد السائق فهو من عينه وايضا السكرتيرة هو من اختارها
..خرج الى الشارع .. ركب التاكسى .. وقال: على البيت يامحمد
فى البيت : تصدقوا قالولى ياباشا طول ماانت قاعد ... الناس متلمية حواليك وعاملين زحمة ... قولتلهم : الناس بيحبونى حتى بعد ماطلعت معاش ...اعمل ايه ؟!!!
لم ترد الزوجة ... لم يرد الاولاد .. فقط ابتسامات لها الف معنى
تعاطفت معه ... ولكنى تعلمت ..... ان الاعتزال فن ..فتلك الايام نداولها بين الناس



الثلاثاء، 10 أبريل 2018

فردوس وامال


فردوس وامال

صورة الام الذهنية اللى اترسخت فى عقولنا واتربينا عليها وبقت جزء من فكرنا هى صورة فردوس محمد وامال زايد... صورة الام اللى كل حياتها لغيرها .. طبيخ وتطبيق غسيل ورفى شرابات وقلق على العيال والدعا لهم فى الفجر ان ربنا يوقف لهم ولاد الحلال .. صورة اتفرضت على كل ام  لغاية مانسيت ونسينا معاها انها بنى ادم جايز يكون عجز وكرمش ومضى عقد مع الامراض المزمنة بس فى الاخر هى بنى ادم  ليه مشاعر واحاسيس وامال واحلام واحتياجات .
نحكى الحدوتة :
وقف اتوبيس الرحلات امام باخرة على النيل فى انتظار نزول فوج من المسنات .. انتظر طويلا فنزولهن ليس بالامر الهين ... دخل الفوج الباخرة.. تحركت الباخرة فى النيل ... وسرحت كل منهن فى ذكرياتها ..بدأ الدى جى  فى اذاعة اغنية على رمش عيونها لوديع الصافى ... فجأة تقدمت احداهن للبست وبدا ترقص وتصفق بين انتقاد وخجل الاخريات ... عندما وصل وديع الى الكوبلية الثانى كان الجميع يرقصن ويصفقن  على البست ماعدا واحدة ... لم تستطع ان تقهر خجلها وكل مافعلته انها اخذت فى التصفيق ... انتهى اليوم ... ورجعت الى بيتها كعادتها وحيده ولكن هذة المرة كانت سعيدة ... فتحت الدولاب واخرجت قميص نوم يوم عرسها ... فهى مازالت تحتفظ به ... ارتدته .. واخرجت علبة المكياج المنتهى الصلاحية من 25 عاما ... وضعت المكياج ووقفت تداعب ماتبقى من انوثتها امام المراه ... ثم اطفأت النور ونامت ... لاول مرة تنام بهذه السرعة .. نامت بدون ان تفكر فى انها ستموت وانهم لن يكتشفوا جثتها الا  بعد ان تفوح رائحتها ... لم تتقلب ولم تستيقظ عشر مرات .. وضاع عليها الفجر ...
انها غريزة الحياة التى دائما ماتسحق غريزة الموت ...
ماتضغطوش على المسنين يكفيهم مابهم من احاسيس العجز ..ماتمنعوهومش من انهم يعيشوا ويستمتعوا وان امكن يتجوزوا حتى لو عدوا التمانين ... فالروح لاتشيخ ... لا تمرض ... لا تعجز ... ساعدوهم على ان يمارسوا الحياة حتى اخر رمق ... سيبوهم يصبغوا شعرهم ويرسموا حواجبهم ويكحلوا عنيهم  ويحطوا احمر على شفايفهم ويفرحوا بصورتهم فى المرايا ..بلاش كلمة انتى كبرتى على كده ... وعيب على سنك .. كفاية  كبر وغطرسة وانانيه وفرض صور ذهنية عبيطة عليهم .. واوعو تنسوا انها جاية جاية ... وقريب قوى حتبقوا فى سنهم وتحسوا احاسيسهم .

الاثنين، 2 أبريل 2018

عم خليل


عم خليل

رغم عمرة الذى تعدى الثمانية والستين عاما  الا انه مازال متشبسا بمعالم زمن انيق رقيق ولى وانقضى واندثر .. فمازال يرتدى البدلة السوداء والقميص الابيض والببيون الاحمر وعلى شفتيه ابتسامته الهادئة التى تحمل كل معانى الترحاب والاحترام ...مازال يحتفظ  بخطواته المتأنية وصوته الخفيض ... وكلمتية الشهيرتين : حضرتك يا افندم لاتفارق لسانه ... مازال مصرا على ان يقدم القهوة مع وردة حمراء ومازال يرفض ان يأخذ باقى الحساب بأدب جم مع عبارة : متشكر جدا يافندم .. اعفينى بعد اذنك...
مازال يتكلم باعتزاز وفخر عن عمله و يحكى كيف كان يتعامل مع بهوات وباشاوات زمان ويقول : الناس كانوا زمااان يا افندم  ... الذوق والشياكة والمعاملة الطيبة ... الدنيا دلوقتى اتغيرت والناس اتبدلت مابقوش زى زمان ... بس انا حافضل متمسك بالزمن ده وحافضل عايش فيه مهما الدنيا والناس اتغيروا ... انا ببقى سعيد كده ... لما باروح البيت واقعد مع نفسى باحس انى لسه بنى ادم ... كل اللى باتمناه من ربنا انى اموت وانا باشتغل واقف على رجلى ولابس اليونيفورم.. مع ان الولاد بيضغطوا عليه علشان اسيب الشغل .. دكاترة ومهندسين بقى وبيستعروا من شغلة الجارسون ... ربنا يهديلهم الحال.
عم خليل رجل احب زمنه واحب عمله واحب انسانيتة وعشق ادميتة ... رجل عقل معنى السعاده والهدوء النفسى .
انا كمان لما باحب ابقى بنى ادم وبتوحشنى انسانيتى .. باروح عند عم خليل ... اشرب القهوه واشم الورده .. وادفع الحساب من غير ما اسيب الباقى علشان ما ازعلهوش  ..
اللعنه على العولمة وعلى زمن مابعد الحداثة وعلى كل مجيدة افرزت كل هدا السوء الذى نحيا فيه وبه